إذا احتفظ العامل بالمفتاح بعد انتهاء عمله ولم يرده إلى صاحبه، عُدّ حائزاً له بغير حق، ويصبح استعماله لهذا المفتاح في السرقة استعمالاً غير مشروع يندرج في حكم استعمال المفتاح المسروق أو المقلد متى سهل ارتكاب السرقة. كما أن الخلع الوارد في النصوص الجزائية يشمل كل حاجزٍ مقفل يحوي المال المسروق داخل المك...
احتفاظ العامل بالمفتاح بعد تركه العمل يجعله حائزا له بدون حق و يصبح كالمفتاح المسروق. المناقشة: لما كان قاضي الاحالة في دمشق قد اعتبر الجرم دمشق قد اعتبر الجرم المسند الى الظنين يوسف. من نوع الجنحة وفقا للمادة ٦٣٤ من قانون العقوبات ولكن المحكمة الجزئية اعتبرت هذا الجرم من نوع الجناية وفقا للمادة ٦٢٥ قانون العقوبات وقد اكتسب القراران الدرجة القطعية وتوقف سير العدالة ولم يبق الا اتباع طريقة تعيين المرجع وفقا للمادة ٤٠٨ وما بعدها من الأصول الجزائية وكان ظاهرا من أقوال الظنين أمام قاضي التحقيق أنه كان عاملا لدى المشتكي ثم ترك العمل وبقي يتردد عليه ليدفع له اجرته كما وأنه احتفظ بمفتاح الدكان معه ، وفي يوم الحادثة فتح الدكان بذلك المفتاح وتقدم المنضدة ذات الدروج ووضع المفك بين الدرج والغطاء وضغط عليه فانفتح الدرج وسرق ما عثر عليه من الدراهم وكانت هذه الوقائع تشمل على عملين 1 استعمال المفتاح ۲ خلع المنضدة ولما كان العامل ملزما بإعادة المفتاح الى صاحبه بعد أن ترك العمل عنده ، لذلك فان بقاءه لديه يجعله حائزا له بدون حق ويخرجه عن الغرض الاصلي الذي أعد له ، فأصبح كالمفتاح المسروق أو الضائع الذي يعثر عليه المجرم ويستخدمه في السرقة، لهذا فان استعماله قد حصل بغير حق وبدون رضى صاحبه وقد سهل وقوع السرقة كما يسهلها استعمال مفتاح مقلد فالسارق الذي يستعمل مفتاحا تحول عن الغرض الذي أعد له هو بمثابة من استعمل مفتاحا مصنعا أو أداة مخصوصة ، ويكون الجرم من نوع الجناية وفقا للمادة ٦٢٥ عقوبات ولما كان ارتكاب السرقة في الاماكن المقفلة بواسطة خلع المنضدة المحتوية على المال المسروق في داخل الدكان – بصرف النظر عن كيفية الدخول اليها – يجعل الجرم من نوع الجناية المنطبقة على أحكام المادة ٦٢٥ المذكورة لان عبارة ) بواسطة الخلع ) التي وردت فيها جاءت مطلقة غير مقيدة بخلع الابواب والحواجز التي تمنع السارق من الدخول ، لذلك فهي شاملة لخلع كل حاجز مقفل يحتوي على المال المسروق في داخل الأماكن المذكورة .وكان هذا الاجتهاد مستمرا ومؤيدا بالقرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ ١٩٥٥/١/١١ وكان الجرم معتبرا من نوع الجناية على كل حال ، كان قرار عدم الاختصاص موافقا للأصول والقانون بخلاف القرار الصادر عن قاضي الاحالة ، وأصبح من الواجب تعيينه مرجعا للفصل في القضية لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع : ۱ – تعيين قاضي الاحالة في دمشق مرجعا للنظر في هذه الدعوى. ۲ – اعتبار المعاملات الجارية لدى المحكمة الجزئية صحيحة .