إذا حدّد قانون الجمارك حدًا أدنى للغرامة في حالة معيّنة، امتنع على المحكمة النزول عنه عند الحكم، ويُعدّ القضاء بأقل منه مخالفًا للقانون ويوجب النقض. أما فرض الغرامة المقطوعة على بضاعة أخرى غير المحجوزة فيتوقف على ثبوت ارتباط المخالف بها بدليلٍ كافٍ.
لا يجوز للمحاكم ان تخفض الغرامة عن حدها الأدنى المنصوص عليه في قانون الجمارك . المناقشة: اعترض فياض لدى المحكمة الابتدائية في درعا باستدعائه المؤرخ في ١٩٥٩/٨/١١ على قرار اللجنة الجمركية رقم ۱۰۳۱ الصادر في ١٩٥٨/١٢/٣٠ بالقضية رقم ١٦٧٥ القاضي بتغريمه ٨٥٠ ليرة سورية من جراء تهريب بضائع وعلبتين من العلكة الاجنبية طالبا براءته وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المعترض يعترف بانه كان يحمل العلكة وقد سلمها الى الجمارك ولم يكن يحمل سواها وان ليس في الاضبارة ما يدل على وجود بضاعة مجهولة معه لذلك فقد اصدرت حكمها المطعون فيه المتضمن فسخ قرار اللجنة الجمركية والحكم على المعترض بمبلغ ٣٣,٤٠ ليرة سورية ضعفي قيمة العلكة غرامة نقدية ومصادرة البضاعة وعدم مسؤوليته من جهة باقي ما اسند اليه ومنع الجمارك من معارضته بالزيادة وتضمينه الرسوم. النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقدم في ١٩٥٩/٩/١٢ ، وعلى القرار المؤرخ في ١٩٦٠/١/٢٧ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم للعوامل التي تتلخص في السببين التاليين وهما : 1. ان المحكمة خالفت احكام المادة ٣٥٤ المعدلة من قانون الجمارك التي لا تجيز ان يقل الجزاء النقدي عن ٢٥٠ ليرة سورية بعد ثبوت تهريب علب العلكة 2. ان المحكمة اعلنت عدم مسؤولية المخالف من باقي ما اسند اليه من تهريب البضاعة التي ظلت مجهولة في حين ان الفقرة الاخيرة المادة المذكورة توجب فرض غرامات مقطوعة قدرها ١٠٠ ليرة سورية في الاحوال التي لا يمكن فيها معرفة العناصر الكافية لتعيين قيمة البضاعة الناجية من الحجز والتي اعترف حاملها محمد. انها عبارة عن اثنى عشريتين من حطات الرأس في مناقشة السبب الاول : حيث ان المحكمة الابتدائية التي ثبت لديها اقدام المخالف على استيراد علبتي العلكة بطريق التهريب اتخذت قيمة هذه البضاعة اساسا في تحديد الجزاء وقضت بتغريم المطعون ضده ٣٣,٤٠ ل.سومن حيث ان اقامة الحكم على هذا الاساس لا يتفق هذا الاساس لا يتفق مع احكام المادة ٣٥٤ من قانون الجمارك المعدلة بتاريخ ١٩٥٣/٣/٢ بصورة لا تجيز للمحاكم ان تخفض مبلغ الغرامة في مثل هذه الحالة عن ٢٥٠ ل.س ومن حيث ان مخالفة الحكم للحد القانوني الادنى للغرامة يستتبع نقضه من هذه الناحية بمقتضى المادتين ۱ و ۲۲ من قانون حالات واجراءات الطعن رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان القضية صالحة للفصل فيها وترى محكمة النقض الحكم فيها على هذا الاساس فانه يتعين تغريم المخالف ٢٥٠ ل.س في مناقشة السبب الثاني : من حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بعدم مسؤولية المطعون ضده من تهريب البضائع الناجية من الحجز على فقدان الدليل المؤيد لوجود علاقة له بها ومن حيث ان نفي صلة الخصم الملاحق بهذه البضاعة لا يفسح المجال لتطبيق احكام الفقرة الاخيرة من المادة ٣٥٤ المذكورة بحقه وبالتالي فان الطعن من هذه الناحية حري بالرفض لذلك حكمت بالإجماع : 1. بنقض الفقرة الثانية من الحكم الابتدائي واستبدالها بالحكم على المطعون ضده فياض بغرامة نقدية قدرها ٢٥٠ ل.س 2. برفض الطعن من النواحي الاخرى