• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز إعادة الخبرة لمجرد اختلاف التقدير ما لم تدعمه معطيات جديدة أو يثبت نقص يقتضي الاستيضاح الفني

إعادة الخبرة لا تكون مشروعة إلا إذا وُجد نقص في تقرير الخبرة أو غموض فني أو معطيات جديدة تثير الشك في سلامة التقدير، ولا يكفي مجرد التفاوت في التقدير بين الخبرات. وإذا شاب إجراء الخبرة أو اعتماد المحكمة عليها مخالفةٌ لأصول قانون البينات، وبخاصة دون استيضاح الخبراء عند اللزوم، جاز عدّ ذلك خطأً مهنياً...

نص الاجتهاد

المادة 138 بينات تنص على أنه إذا كان الفصل في الدعوى موقوفاً على تحقيق أمور تستلزم معرفة فنية كان للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصوم أن تقرر إجراء تحقيق فني بواسطة خبير أو أكثر.المادة 154 نصت على أنه للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم أن تأمر بدعوة الخبير لحضور الجلسة إذا رأت في تقريره نقصاً أو إذا رأت أن تستوضحه في مسائل فنية ولازمة للفصل في الدعوى.ان التفاوت في التقدير بحد ذاته لا يوجب إعادة الخبرة ما لم يكن مدعماً بأدلة جديدة تؤدي على الأقل إلى الشك بصحة التقدير.إذا رأت المحكمة عيباً في الخبرة الثانية فلا يحق لها العودة إلى الخبرة الأولى والأخذ بهاعدم دراسة الدعوى دراسة القاضي المجد يدل على خطأ مهني جسيم يوجب إبطال القرار المشكو منه المناقشة: النظر في الدعوى:حيث أن دعوى مدعي المخاصمة تهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض رقم 2137 تاريخ 2002/9/16 لعلة أن الهيئة المخاصمة وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة بلائحة المخاصمة.وحيث أن القرار المومأ إليه قضى1 – نقض القرار المطعون فيه جزئيا وفي فقرته الثالثة استجابة لطعن الجهة المدعية مالكة المنشأة المحترقة وتعديلها مع البنود المتفرعة عنها بحيث تصبح كما يلي:2 – رد استئناف الشركة العامة لتخزين وتوزيع المواد البترولية محروقات موضوعاً.3 – قبول استئناف الجهة المدعية مالكة المنشاة المحترقة موضوعاً وفسخ القرار المستأنف جزئياً في فقرته الأولى والثانية بحيث تصبحان كما يلي :(1) إلزام الجهة المدعى عليها المدير العام للشركة العامة لتخزين وتوزيع المواد البترولية إضافة لوظيفته بدفع مبلغ 24653978 ل.س. للجهة المدعية .(2) إلزام الجهة المدعى عليها المدير العام للشركة العامة لتخزين وتوزيع المواد البترولية بدفع مبلغ 510000 ل.س. كتعويض وفاة.(3) تصديق ما عدا ذلك في القرار المستأنف.حيث أن الدعوى الأصلية التي تتفرع عنها هذه الدعوى أن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة تقدمت بدعواها تطلب فيها إلزام الجهة مدعية المخاصمة بدفع تعويض لها عن الضرر اللاحق بها نتيجة احتراق المعمل العائد لها والناتج حسب ادعائهما عن سوء وعطل جرة الغاز والتي ينتج عنها انتشار الغاز وبالتالي أدى إلى احتراقه بالكامل.فالجهة المدعى عليها بالمخاصمة تطلب إجراء كشف وخبرة فنية على المعمل وموجوداته لوصف حالته الراهنة وتقدير أضراره.وحيث أن محكمة البداية قضت للجهة المدعى عليها بالمخاصمة بمبلغ 17402808 ل.س .وحيث أن محكمة الاستئناف فسخت الحكم البدائي جزئياً وقضت للجهة المدعى عليها بالمخاصمة بمبلغ 5442000 ل.س.وقد طعن بالقرار الاستئناف كل من الجهة المدعية بالمخاصمة والجهة المدعى عليها بالمخاصمة لدى محكمة الطعن التي أصدرت قرارها رقم 2137 لعام 2002 المخاصم والذي قضي بفسخ الحكم الاستئنافي جزئيا وقضت الجهة المدعى عليها بالمخاصمة بمبلغ 24653978 ل.س. فنسب طالب المخاصمة إلى الهيئة الحاكمة الخطأ المهني الجسيم الذي شاب الحكم الذي اصدرته.حيث أن محكمة الموضوع قد أجرت خبرات ثلاثية وخماسية وتساعية وذلك لتقدير الأضرار اللاحقة بالآلات نتيجة الحريق مع بيان سبب الحريق.وحيث أن المادة (138) بينات تنص على أنه إذا كان الفصل في الدعوى موقوفا على تحقيق أمور تستلزم معرفة فنية كان للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصوم أن تقرر إجراء تحقيق فني بواسطة خبير أو أكثر. وحيث أن المادة (154) نصت للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم أن تأمر بدعوة الخبير لحضور الجلسة إذا رأت في تقريره نقصاً أو إذا رأت أن تستوضحه في مسائل فنية ولازمة للفصل في الدعوى.وعلى هذا نجد أن المشرع قد حدد القواعد القانونية لإجراء الخبرة أو إعادتها ومن الرجوع إلى ملف الدعوى نجد أن محكمة الموضوع قررت إجراء إعادة الخبرة دون أن تراعي القواعد القانونية المحكي عنها.وحيت أن الاجتهاد القضائي مستقر لا يجوز إهمال تقرير الخبرة أو إجراء خبرة جديدة إلا إذا وجد في تقرير الخبرة نقصا لم يستطع الخبراء إيضاحه.وأن الاجتهاد مستقر أن التفاوت في التقدير بحد ذاته لا يوجب إعادة الخبرة ما لم يكن مدعما بأدلة جديدة تؤدي على الأقل إلى الشك بصحة التقدير.وهكذا نجد أن محكمة الموضوع قد أجرت تلك الخبرات دون أن تستوضح من الخبراء عن المطاعن التي أبداها أطراف الدعوى حول هذه الخبرة أو تك قبل إعادتها إذ لا يجوز قانونا إعادة الخبرة دون إتباع القواعد التي أتى على ذكرها قانون البينات.ومن هذا المنطق القانوني نقول أن ذهاب محكمة الموضوع إلى اعتبار أن ثمة نقص أو غموض قد اعترى الخبرة لا يجوز الأخذ بها وإذا ما أخذت بها فإن حكمها يكون مختلا وإذا رأت المحكمة عيبا في الخبرة الثانية فلا يحق لها العودة إلى الخبرة الأولى والأخذ بها.وهكذا نجد أن محكمة الموضوع قد أجرت تلك الخبرات دون أن تتقيد بالإجراءات المنصوص عنها في المادة (154) بينات وهذه مخالفة صريحة الأحكام القانون والتي هي من النظام العام.وحيث أن الغرفة الرابعة المدنية لدى محكمة النقض مصدرة القرار المشكو منه والتي نظرت بالطعن لأول مرة قد اعتبرت الدعوى مستكملة و جاهزة للفصل فتصدت لموضوعها عملا بأحكام المادة (260) أصول فأصدرت قرارها المخاصم.وحيث أن الهيئة المشكو منها قد بنت قضاءها على تقرير الخبرة التساعية لجهة قيمة الأضرار اللاحقة بالجهة المدعى عليه بالمخاصمة بسبب الحريق الذي شب بمعملها وعلى تقرير الخبرة الخماسية لجهة تحديد المسؤولية عن نشوب الحريق.وهكذا نجد أن الهيئة المخاصمة قد وقعت بالأخطاء القانونية التي وقعت بها محكمة الموضوع عندما بنت قضاءها على خبرات باطلة لا تتفق مع أحكام القانون فتكون قد تهاونت في دراسة الدعوى.وحيث أن عدم دراسة الدعوى دراسة القاضي المجد يدل على خطأ مهني جسيم يوجب إبطال القرار المشكو منه.وحيث مناقشة الأسباب المشار إليها فيما سلف يغني عن بحث باقي أسباب المخاصمة.وحيث أنه لا مجال للتعويض لأن إبطال القرار المشكو منه يغني عن الحكم بالتعويض المطلوب.وحيث سبق لهذه المحكمة قررت قبول الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار رقم 2137 تاريخ 2002/9/16 الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض بدعوى أساس 2435 لعام 2002.2 – إعادة التأمين. 3 – حفظ الإضبارة.