تتقادم أجور العمال الشهرية بخمس سنوات، ويقطع التقادم رفع الدعوى القضائية ولو أمام محكمة غير مختصة، ويبقى لهذا الرفع أثره في قطع المدة ولو شُطبت الدعوى لاحقاً.
ان أجور العمال الشهرية تتقادم بخمس سنوات مادة 373 مدني . المناقشة: في التمييز الاصلي : لما كان وكيل الجهة الطاعنة يطلب نقض الحكم لما خلاصته : 1. ان المطالبة القضائية حصلت بتاريخ ١٩٥٧/٢/٢٣ والحق المدعى به يعود الى الفترة ما بين ١٩٤٧/١/٧ و ١٩٥٠/٢/٧ فيكون هذا الادعاء قد سقط بالتقادم عملا بأحكام المادة ٣٧٣ من القانون المدني وان الادعاء الحاصل امام المحكمة البدائية بتاريخ ١٩٥٢/١/٨ لا عبرة له لان الاستدعاء المتعلق به تقرر شطبه بتاريخ ١٩٥٣/٤/٣٠ لان شطب الدعوى يعني ابطال استدعائها وبالتالي زوال اثره لناحية اعتبار المطالبة القضائية قائمة بذلك التاريخ ولا يقطع التقادم . 2. ان الفقرة ب من المادة ٣٥٧ مدني هي الواجبة التطبيق بشأن التقادم 3. ان المدعي باستدعاء دعواه المؤرخة في ١٩٥٢/١/٨ المقدمة الي محكمة البداية ثم استدعاء دعواه المؤرخة في ١٩٥٧/٢/٢٣ المقدمة الى محكمة الصلح كان يستند بطلبه وتحديد اجوره الى العرف المحلي دون ان يكون ثمة عقد على اجر معين ورغم ذلك اخذت المحكمة بأقوال الشهود . 4. ان المحكمة حكمت خلاف افادة الشاهد جبرا 5. ان المحكمة لم تعلل أسباب قناعتها بالشهادات ولم ترد على دفعه لجهة عدم تقيد المدعي بأحكام المادة ٨٥١ مدني وان باب المنازعات اغلق منذ ٢/١٤/ ١٩٥٠ وهو تاريخ توديع قائمة الجرد الى المحكمة المختصة 6. اذا فرض ان شهادة الشهود يمكن ان تثبت مدة الخدمة فهي لا تثبت اشتغال ذمة المتوفى بأجور هذه المدة في التمييز التبعي : لما كان وكيل هذا الطاعن يطلب نقض الحكم تبعا لما خلاصته :1. ان المحكمة ذهلت عن الحكم لموكله بأجرة شهر كسائق قدرها ۲۰۰ ليرة . 2. ان المحكمة ردت الدعوى بالفائدة رغم ان المبلغ المدعى به معلوم المقدار . في الرد على مجمل أسباب التمييزين الاصلي والتبعي : من حيث ان التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية ولو قدمت الدعوى الى محكمة غير مختصة وفقا للمادة ۳۸۰ مدني وان هذا القطع يزيل كل مفعول للمدة السابقة ولو شطبت الدعوى ) قرار تمييزي صادر في ١٩٥٠/٥/٤ ١٩٥٠ منشور في الصحيفة ٥٩١ من ) . ومن حيث ان اجور العمال الشهرية تقادم بخمس سنوات عملا بالبند الاول من المادة ٣٧٣ مدني وفقا لما فصل به قرار النقض الصادر في ١٣ / ١٩٥٧/١٠ / ٣٢٣٤ – ٢٤٠٥ وان مدة هذا التقادم الذي يجب ان تسري من وقت العمل بالنص الجديد عملا بالمادة التاسعة من هذا القانون لم تنقض لان المدة ما بين تاريخ نفاذ القانون المدني الواقع في ١٩٤٩/٦/١٥ و تاريخ استدعاء الدعوى البدائية المقيد في ١٩٥٢/١/٨ هي دون الخمس سنوات كما ان المدة بين تاريخ شطب تلك الدعوى الواقع في ١٩٥٣/٤/٣٠ وتاريخ استدعاء الدعوى الصلحية المقيد في ١٩٥٧/٢/٢٣ دون الخمس سنوات ايضا ومن حيث ان المدعي يطلب في استدعاء الدعوى المؤرخ في ١٩٥٧/٢/٢٣ اجرة استخدامه في الأمور المنزلية عن سنة وفي سوق السيارة الخاصة عن سنتين وشهر واحد باعتبار اجرة الشهر الواحد في الاستخدام هي خمسون ليرة سورية وفي سوق السيارة مائتا ليرة سورية عن كل شهر ولم يلجأ في تحديد اجوره الى العرف المحلي ومن حيث أن القاضي بماله من حق تقدير الادلة واستخلاص الوقائع منها قد استخلص من البينة التي اعتمدها قيام المدعي في خدمة المتوفي يوسف سنة وفي سوق سيارته الخاصة سنتين فقط واستحقاقه الاجرة واوضح في حكمه العلل والأسباب التي اوجبته بما يتفق مع الوقائع ولا يتعارض مع احكام القانون فان ما اثاره الطرفان من الطعن يستوجب الرد . لذلك تقرر بالإجماع : قبول الطعنين الاصلي والتبعي شكلا ورد أسبابهما موضوعا .