إذا قصّرت محكمة الموضوع في بحث الدعوى بحثاً جدياً ولم تُقم قضاءها على استدلال سليم وتعليل كافٍ، كان قرارها عرضة للنقض، ولا يكفي الاتكال على عنصر جزئي كعدول بعض المدعين الشخصيين عن الادعاء لنفي المسؤولية الجزائية.
إن المادة 265 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد نصت يتمتع رئيس محكمة الجنايات بسلطة يكون له بمقتضاها الحق أن يتخذ من تلقاء نفسه جميع التدابير التي يراها مؤدية لاكتشاف الحقيقة ويكل القانون إلى ضميره وشرفه بذل غاية جهده في سبيل هذا الأمر حيث لئن كان تقدير الأدلة مناط بمحكمة الموضوع إلا أن ذلك يجب أن يكون مقترناً بحسن الاستدلال وسلامة الاستنتاج والتعليل. المناقشة: وحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تبحث في موضوع الدعوى وتضع يدها عليها كي تستطيع هذه المحكمة من بسط رقابتها عليها واتخذت من تراجع بعض المدعيين الشخصيين عن الادعاء بحق المطعون ضده لتحكم بعدم دم مسؤوليته عن الجرم المسند إليه بموجب قرار الاتهام وأن المادة 265 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد نصت (يتمتع رئيس محكمة الجنايات بسلطة يكون له بمقتضاها الحق أن يتخذ من تلقاء نفسه جميع التدابير التي يراها مؤدية لاكتشاف الحقيقة ويكل القانون إلى ضميره وشرفه بذل غاية جهده في سبيل هذا الأمر ( وحيث أن أسباب طعن النيابة العامة ومطاعن المدعيين الشخصيين وعددهم خمسة تنال من القرار الطعين وترد عليه مما يتعين قبول الطعن موضوعا ونقض القرار الطعين.