• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يعد الكاتب العدل رب العمل بالنسبة إلى الكتبة والخدم الذين يستخدمهم لتوثيق المعاملات

إذا خُوّل الكاتب العدل قانوناً سلطة استخدام الكتبة والخدم وتحديد عددهم وأجورهم، عُدّ هو ربّ العمل المسؤول عن الالتزامات الناشئة عن عقودهم، ولا تنتقل هذه المسؤولية إلى الجهة الإدارية المشرفة ما لم يوجد نصّ خاص يقضي بذلك.

نص الاجتهاد

يعتبر الكاتب العدل مسؤولا عن القيام بمهمة التوثيق ومخولا امر استخدام الكتبة والخدم الذين يحتاجهم وهو يحدد عددهم ويعين اجورهم مما يوجب اعتبارهم تابعين له وبذلك يكون هو رب العمل بالنسبة لهم . المناقشة: تقدم المدعي حسين الى المحكمة الابتدائية بحلب باستدعاء مؤرخ في ۱۹۱۰/۲/۲۱ ادعى فيه انه باشر وظيفته كمسجل للعقود والسندات لدى الكاتب العدل بحلب في (٣/١٩/ ۱۹۳۸ وانه سرح بتاريخ ١٩٥٩/٣/٩ من الخدمة اثر صدور القانون رقم ٥٤ لسنة ١٩٥٩ وبذلك استحق له تعويض التسريح وقدره ٨٥٥٧,٥ ليرة سورية وتعويض عدم الانذار وقدره ٤٠٧,٥ ليرات سورية وبما ان الجهة المدعى عليها المطعون ضدها متمنعة عن الدفع لذلك قدم يطلب الحكم له عليها بالمبلغ المدعى به مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان خدمة المدعي في دائرة الكاتب العدل بحلب من /١٩٣٨/٣/١٩ حتى ١٩٥٩/٣/٩ تاريخ تسريحه وان متوسط الراتب الشهري خلال السنوات الثلاث الاخيرة هو ٤٠٧,٥ ليرات سورية لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٠/٧/٢٥ برقم أساس ١٠٩٦ وقرار ٥٨٥ بالزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ ٨٩٦٥ ل.س لقاء تعويض التسريح وعدم الانذار الى المدعي مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء وتضمينها الرسوم والمصاريف التي تكبدها المدعي واتعاب المحاماة. ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المدعي الذي اشتغل كمسجل للعقود والسندات لدى الكاتب العدل انهيت خدمته اثر صدور القانون رقم ١٩٥٩/٥٤ المتضمن تصفية اوضاع الكتاب العدل ومستخدميهم وانه يطالب بتعويض التسريح عن مدة استخدامه وفقا لقانون العمل وان المحكمة الابتدائية حكمت له فعلا بما يدعيه معتبرة وزارة العدل خصما بالدعوى بداعي انها حلت محل كتاب العدل وانه لا يوجد نص يستفاد منه ان وزارة العدل حلت محل الكتاب بالعدل وان على المدعي ان يطالب بتعويض تسريحه الشخص الذي كان يستخدمه ويملك سلطة التعيين والتسريح لا سيما ان كتاب العدل كانوا يتناولون اجرة اعمالهم من ذوي العلاقة ضمن نسب معينة وبالتالي فان وزارة العدل ليست بخصم ولا يجوز اقامة هذا النوع من الدعاوى عليها وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المدعي وتضمين المستأنف عليه الرسوم وأتعاب المحاماة النظر في الطعن ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٢٤ / ١١ / ١٩٦٠ وعلى القرار الصادر في ١/٢٤/ ١٩٦١ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى رأي النيابة العامة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها الطاعن في طلب نقض الحكم تتلخص بما يلي: 1. ان دائرة كتابة العدل تعتبر من المؤسسات العامة ويحق للطاعن الذي هو عامل في هذه المؤسسة ان يستفيد من أحكام قانون العمل بمقتضى حكم المادة ۳۳۷ من القانون المذكور 2. ان وزارة العدل حلت محل الكاتب بالعدل اذ انها هي التي كانت تتولى تعيينهم والاشراف على أعمالهم وان القانون ٥٤ لسنة ١٩٥٩ هو الذي صفى أعمالهم وحفظ لباقي المستخدمين حقوقهم وان وزارة العدل تبقى مسؤولة عن مستخدمي هذه المؤسسة ما دام لا يوجد قانون ينظم أحوالهم. 3. لقد استمر الاجتهاد في المحاكم الجزئية على الحكم لمستخدمي الكاتب بالعدل بتعويض التسريح وقامت الوزارة بتنفيذ هذه الأحكام فلا يعقل ان تنال فئة من المستخدمين حقها وتحرم الفئة الأخرى في مناقشة أسباب الطعن: من حيث ان المشترع الذي ناط بالكاتب العدل أمر توثيق المعاملات بين الافراد وجعل تعيينه ومراقبته من اختصاص وزارة العدل انما رتب على أصحاب المعاملات تأمين معاشه واعتبر ما يتقاضاه من واردات كتابة العدل بمثابة الاجرة عملا بالمادة ٩٨ من قانون كتاب العدل ومن حيث ان واضع هذا القانون الذي اعتبر الكاتب العدل مسؤولا عن القيام بمهمة التوثيق خوله أمر تعيين الكتبة والخدم الذين يحتاجهم لإيفاء هذه المهمة بصورة مطلقة تاركا له أمر تحديد عددهم و تعيين اجورهم وفق ما تقتضيه مصلحة العمل بنص المادة ٢٢ من القانون المذكور ومن حيث ان الكتبة والمستخدمين يعتبرون في مثل هذه الحالة تابعين للكاتب العدل الذي قام بتعيينهم ولا يدخلون في عداد موظفي المؤسسات العامة ولا تسأل الدولة عن تعويضاتهم وانما يسأل عنها رب العمل الذي قام باستخدامهم بعقد يتسم بالطابع المدني ومن حيث ان صدور القانون ٥٤ لسنة ١٩٥٩ الذي أدى الى انهاء مهام الكتاب العدل المعينين على الوجه المذكور بصورة نجم عنها تسريح الطاعن من عمله ليس من شأنه ان يجعل وزارة العدل مسؤولة عن التعويضات التي يستحقها الطاعن بموجب قانون العمل ما دام ان الرابطة العقدية مفقودة بينها وبين هذا الطاعن ومن حيث ان هذا القانون الذي نص على تصفية أوضاع كتاب حقا العدل لم يتضمن من جهة اخرى نصا خاصا ينشئ لمستخدميهم بالرجوع على الدولة في الحقوق التي تترتب لهم بسبب تترتب لهم بسبب عقد العمل أو يقيد حلول الدولة محل رب العمل في هذا الشأن فليس لهؤلاء المستخدمين الذين لا تصلهم بالدولة ارتباطات قانونية او تنظيمية سوى الرجوع الى أحكام القانون العام للمطالبة بحقوقهم بدعوى يرفعونها ضد من تربطهم بهم رابطة عقدية ارباب العمل الذين يستطيعون عند الاقتضاء مقاضاة المسؤولين عن الضرر الذي اصابهم من جراء تطبيق النظام الجديد عند توافر عناصر هذه المسؤولية ومن حيث انه يبين من هذه الأحكام ان كل دعوى تتعلق بتصرف الكاتب بالعدل مع مستخدميه يجب ان ترفع عليه لا على وزير العدل باعتبار ان تركيز سلطة التعيين بيد الكاتب العدل تجعله وحده المسؤول تجاههم عن الالتزامات المترتبة عن العقود التي أبرمها معهم لمصلحته الخاصةومن حيث ان الحكم المطعون به انتهى في قضائه الى هذا الاساس القانوني فان اسباب الطعن لا تنال من سلامته وبالتالي فانه يتعين رفض الطعن تطبيقا للمادة ٢٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك: حكمت المحكمة بالإجماع: برفض الطعن.