لا تقوم المخاصمة بسبب الخطأ المهني الجسيم إلا عند قيام تجاهل متعمد للوقائع الثابتة أو مخالفة للحدود الدنيا للمبادئ القانونية السليمة؛ أما ما دون ذلك من أخطاء في التقدير أو في البحث القانوني فتندرج ضمن الأخطاء المغطاة بقوة الأمر المقضي.
ان الخطأ المهني الجسيم والذي يعتبر أحد أسباب المخاصمة الواردة في المادة 486 قانون أصول المحاكمات هو التجاهل المتعمد للوقائع الثابتة أو مخالفة الحدود الدنيا للمبادئ القانونية السليمة وكل ما يخرج عن هاتين الحالتين يعتبر من الأخطاء التي تغطى بالانبرام . المناقشة: في المناقشة القانونية :حيث أن الدعوى تقوم على طالب مخاصمة الهيئة التي أصدرت القرار لارتكاب المحكمة الخطأ المهني الجسيم.وحيث إن هذا الخطأ والذي يعتبر أحد أسباب المخاصمة الواردة في المادة 486 من قانون الأصول فاستقر الاجتهاد على انه يعني التجاهل المتعمد للوقائع الثابتة أو مخالفة الحدود الدنيا للمبادئ القانونية السليمة . وكل ما يخرج عن هاتين الحالتين يعتبر من الأخطاء التي تغطى بالانبرام . وتأسيسا على هذا فان القول بأثر الإشارة و إنهاء مفعولها ومسألة الأسبقية ومسألة الاجتهاد بين إشارة الحجز والدعوى وانتقال آثار الإشارة كل ذلك من الأمور التي بحثتها الهيئة المخاصمة وبالتالي فان هذا البحث وان كان يترتب عليه آثار قانونية من حيث إلزامية الغرفة التي أصدرت القرار ومحكمة الاستئناف بالتقيد بمفهوم القرار وفق أحكام المادة 262 أصول إلا إن هذا لا يغلق الطريق في حال الاستناد إلى أسباب قانونية لم تكن موضوع البحث سابقا وإذا كان الأمر كذلك فان القرار جاء بعيدا عن أسباب المخاصمة المثارة ويتعين معه رد الدعوى شكلا . لذلك وبعد المداولة تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً.