في جرائم الاختلاس المتعددة الأفعال يكتمل الركن المادي بوقف النشاط الجرمي، ولا يَمنع ردّ الأموال بعد انكشاف الفعل من قيام الجريمة أو من ترتيب آثارها القانونية.
جرم اختلاس الأموال العامة من الجرائم المتعددة الأفعال التي يكتمل فيه الركن المادي للجريمة بوقف النشاط الجرمي المناقشة: النظر في الدعوى:يتخلص موضوع الدعوى أن مدعي المخاصمة مصطفى يعمل محاسباً في مجلس بلدة جنسرجه أدلب وبحكم عمله هذا اختلس بعض الأموال التي هي تحت يده بطريقة صرف فواتير وهمية وإنقاص أموال الصندوق بالاتفاق مع المفتش المحكوم عليه سليم ولما كشف أمره أعاد الأموال التي اختلسها .أصدرت محكمة الأمن الاقتصادي بحلب قراراً قضى بتجريمه بجناية الاختلاس وأنزلت بحفه العقوبة المقررة قانونا وخفضتها إلى النصف تطبيقا للمادة (356) عقوبات ونزلت بحقه مفاعيل العفو العام على وجه قانوني سليم وقد صدق حكمها نقضا .تقدم طالب المخاصمة بهذه الدعوى يعيب فيها على الهيئة التي أصدرت القرار المخاصم وقوعها بالخطأ لمهني الجسيم مبرزا فيها الوثائق اللازمة لها.القضاء:حيث أنه يتوجب على طالب المخاصمة تقديم جميع الوثائق التي يستند إليها في دعواه مصدقة حسب الأصول وإذا كانت الوثيقة الواحدة تحتوي على عدة أوراق فإن تصديق الورقة الأخيرة لا يغني عن وجوب مهر باقي الأوراق بخانم المحكمة وأن جميع وثائق الدعوى لم توشح بخاتم المحكمة التي أبرزت أمامها أو صدرت عنها مما يفقدها صفتها الرسمية.وحيث أن جرم الاختلاس من الجرائم المتعددة الأفعال التي يكتمل فيها الركن المادي للجريمة بوقف النشاط الجرمي وعلى هذا فإنه لا مجال لتطبيق قانون العفو العام رقم 1995/18 بحسبان أن النشاط الجرمي لطالب المخاصمة لم يتوقف إلا في عام 1997 حين صرف فواتير وهمية.وحيث أن رئيس محكمة الأمن الاقتصادي هو من القضاة اللذين يجوز ندبهم من قبل محكمة الاستئناف كما أنه يجوز ندب أعضاء المحكمة من قبل وزارة العدل حسب الأصول.وحيث أن الحكم المشكو منه قد سار على نهج قانوني سليم وأن أسباب المخاصمة مستحقة الرفض إضافة إلى أن الوثائق المقدمة فيها غير مصدقة على النحو الذي سبق ذكره مما يوجب رفضها شكلا .لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا .2 – تقريم طالب المخاصمة مبلغ ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسم والمجهود. 4 – حفظ الملف.