• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مسؤولية شركة التأمين أمام القضاء الجزائي

اختيار المدعي الشخصي للخصومة أمام القضاء الجزائي يجيز له اختصام كل من يثبت له حق الرجوع عليهم بالتعويض، بما في ذلك شركة التأمين متى كانت مسؤولة مدنياً بنص القانون أو العقد، ولا يمنع ذلك من نظر الدعوى الجزائية.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي/مادة 5/ – للمدعي الشخصي الحق بأن يطالب بحقه أمام المحاكم الجزائية تبعاً لدعوى الحق العام، أو أمام المحاكم المدنية بدعوى مستقلة على حدة، فإذا اختار الطريق الجزائي جاز له أن يدعو جميع خصومه الذين يحق له مطالبتهم بالتعويض أمام هذا المرجع. – ليس ما يمنع من مقاضاة شركة التأمين كمسؤولة في المال أمام المحاكم الجزائية لأنها أصبحت من جملة المسؤولين مدنياً عن تلك الجريمة وفق ما نصت عليه المادة 142 / عقوبات. إن المسؤولية المدنية لشركة التأمين ناشئة عن عقد التأمين إذ أن المادة 713 مدني نصت على أن التأمين عقد يلز المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له أو المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه عوضاً مالياً في حالة وقوع الحادث، وقد أيدت هذا المبدأ أحكام قانون السير رقم 81 تاريخ 26 / 9 / 1953 فألزمت المبادة 136 منه حائز السيارة باجراء عقد التأمين عليها ضد المسؤولية المدنية لتغطية أضرار الغير ونصت المادة 137 منه أيضاً على أن عقد التأمين يعطي المتضرر حقاً مباشراً تجاه شركة التأمين في حدود المبلغ المؤمن عليه. ويظهر من عقد التأمين أن الشركة مكلفة بالتعويض عن المسؤولية المدنية في جميع الحوادث التي تصيب الغير ويظهر من كل ذلك أن المدعي الشخصي خصم للشركة في مطالبتها بالتعويض عما لحقه من أضرار ناشئة عن الجرم وأنها أصبحت مسؤولة بالمال ضمن حدود المبلغ المعين في عقد التأمين مسؤولية مستمدة من العقد والعمل الضار ومن نصوص القانون. وإن المادة الخامسة من الأصول الجزائية قد أجازت للمدعي أن يطالب بحقه الشخصي أمام المحاكم الجزائية تبعاً لدعوى الحق العام أو أمام المحاكم المدنية بدعوى مستقلة على حدة، فإذا اختار الطريق الجزائي جاز له أن يدعو جميع خصومه الذين يحق له مطالبتهم بالتعويض أمام هذا المرجع ومن جملتهم شركة التأمين وفقاً للمادة 142 عقوبات لأنها أصبحت من جملة المسؤولين مدنياً عن تلك الجريمة. وإن المسؤولية المدنية عن أفعال الغير ليست أمراً اجتهادياً بل يجب أن تحصر في الأحوال التي نص عليها القانون وأن ترتكز على المواد التي اعتبرها منشأ لها ومبعثاً لتقديرها فتبين أنه لا يوجد في القوانين المعمول فيها ما يمنع من مقاضاة شركة التأمين مع الظنين وبقية المسؤولين مدنياً عن الجريمة أمام القضاء الجزائي.