لا يجوز الفصل في قيام الجريمة عندما يكون ركنها أو وجودها مرتبطاً بحق شخصي إلا بعد تطبيق قواعد الإثبات الخاصة بهذا الحق والتحقق أصولاً من ثبوته وانتقاله.
إذا كان وجود الجريمة مرتبطاً بوجود حق شخصي وجب على القاضي اتباع قواعد الإثبات الخاصة به. المناقشة: إن قاضي الإحالة وإن كان يستقل بتقدير الوقائع والأدلة إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وأن يكون ما انتهى إليه بقراره يتفق مع الوقائع والأدلة الواردة بالقضية وحيث أن الطاعن أنكره بأقواله أمام قاضي التحقيق قيام المطعون ضدهما باستلام العقار موضوع الخلاف وأنه ما يزال بحيازته وأن المطعون ضدهما قاما بتكسير الأقفال واستبدالها بأقفال جديدة وحيث أن مؤدى ذلك أنه يتعين على قاضي الإحالة التوسع بالتحقيق وتكليف المطعون ضدهما إبراز ما يثبت قيامهما باستلام العقار أصولاً وبالطرق القانونية وانتقال الحيازة لهما بعد استحصالهما على قرار تثبيت البيع عملا بنص المادة 177 أ.ج التي تنص على أنه: ( إذا كان وجود الجريمة مرتبطاً بوجود حق شخصي وجب على القاضي اتباع قواعد الإثبات الخاصة به وحيث أن الأسباب المثارة بلائحة الطعن وفق ما سبق ذكره تنال من القرار المطعون فيه ويتعين بالتالي نقضه موضوعاً.