إن تحديد المسؤولية وتوزيعها وتقدير التعويض من سلطة محكمة الموضوع متى استندت إلى عناصر الدعوى والأدلة الفنية السائغة، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دام تعليلها سليماً وغير متناقض.
إن تحديد المسؤولية وتوزيعها من إطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها على هذا التحديد من محكمة النقض على اعتبار أنه جاء مستنداً على التحقيقات الجارية ومخطط الحادث وتقرير الخبرة الموافق للأصول والقانون والذي جاء واضحاً ومعللاً وعدد أخطاء كل سائق بدقة ووضوح ولا حاجة لإعادة الخبرة. المناقشة: حيث أن التعويض متناسب مع الأضرار ووفق المألوف ولا مبالغة فيه وقد استند إلى حجم الأضرار والأعطال بالسيارات المتصادمة والموصوفة بضبط الشرطة وإلى مدة التعطيل عن العمل ونفقات العلاج والمداواة لجهة المصاب مما يتعين معه رد هذا السبب أيضاً. وحيث أن السيارات المتصادمة مؤمنة والتأمين يغطي الحادث بما فيها سيارة شركة قاسيون التي تحمل الرقم 892878 والمبرز عقد تأمينها كما أنه في حال وجود مخالفة لشروط عقد التأمين فإن للمؤسسة الحق بالعودة على المخالف بدعوى مستقلة وفق قواعد القانون المدني. وحيث أن الحكم المطعون فيه أحاط بواقعة الدعوى وناقش الأدلة مناقشة سليمة وسائغة ولا تنال منه الأسباب المثارة في لائحتي الطعن.