• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يحق للمدعي مقاضات شركة التأمين مع الظنين وبقية المسؤولين مدنيا عن الجريمة أمام القضاء الجزائي

إذا كان عقد التأمين والنصوص النافذة يمنحان المتضرر حقاً مباشراً تجاه شركة التأمين ضمن حدود مبلغ التأمين، جاز له إدخال الشركة مع المسؤولين مدنياً في الدعوى الجزائية متى اختار طريقها، ما دامت الشركة من المسؤولين مدنياً عن الفعل الضار.

نص الاجتهاد

يحق للمدعي مقاضات شركة التأمين مع الظنين وبقية المسؤولين مدنيا عن الجريمة أمام القضاء الجزائي المناقشة: الحكم المطعون فيه صادر بتاريخ ١٩٥٩/٥/١٠ عن المحكمة الابتدائية بصفتها الاستئنافية في ادلب القاضي بتصديق قرار محكمة الصلح في المعرة المؤرخ في ١٩٥٧/١٢/١ المتضمن الزام المدعى عليهما المسؤولين بالمال ميشال حبيب ابو مرعي وشركة الاتحاد الوطني بالتكافل والتضامن مع سائق سيارة ميشال المذكور المدعى عليه – غير الطاعن – دامر محمود بدفع مبلغ ثمانية آلاف وتسعمئة وست واربعين ليرة سورية الى المدعي الحاج عبد الكريم لقاء الاضرار التي اصابت سيارته التي كان يقودها السائق المدعى عليه منير ۰۰۰ من جراء صدمها من قبل المدعى عليه السائق دامر المذكور والزامهم بالتضامن والتكافل أيضا بدفع مبلغ اربعة آلاف وسبعمئة وتسع وسبعين ليرة سورية الى المدعي اسد. لقاء الاضرار التي أصابته من جراء صدمه والتسبب لإيذائه من قبل السائق دامر المذكور ايضا ، كما والزامهم بالمصاريف واتعاب المحاماة لموافقته الاصول والقانون وتضمين المدعى عليهما ميشال وشركة الضمان الرسوم الاستئنافية والمصاريف والنفقات تقرير العضو المستشار السيد عبد الحسيب عدي. في الشكل : لما كان الطعن مقدما ضمن مدته مستوفيا شرائطه القانونية فهو جدير بالقبول شكلا في الموضوع : لما كان الطاعنان يطلبان النقض للأسباب الآتية : 1. لا يجوز ادخال شركات التأمين في الدعاوى الجزائية 2. لم تلب المحكمة طلب اعادة الكشف 3. لم تلب المحكمة طلب اعادة الخبرة . 4. ان الاضرار مبالغ فيها 5. لم تحقق المحكمة في مسؤولية الشركة وفقا لعقد التأمين في الرد على هذه الأسباب . أولا لما كانت المسؤولية المدنية لشركة التأمين ناشئة عن عقد التأمين ، فقد نصت المادة ۷۱۳ من القانون المدني على ان التأمين عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي الى المؤمن له او المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه أي عوض مالي في حالة وقوع الحادث ، وقد أيدت هذا المبدأ احكام قانون السير ذي الرقم ۷۱ المؤرخ في ١٩٥٣/٩/٢٦ فالزمت المادة ١٣٦ منه حائز السيارة بإجراء عقد التأمين عليها ضد المسؤولية المدنية لتغطية اضرار الغير ، ونصت المادة ١٣٧ منه ايضا على ان عقد التأمين يعطي المتضرر حقا مباشرا تجاه شركة التأمين في حدود المبلغ المؤمن عليه . ولما كان ظاهرا من عقد التأمين المؤرخ في ٣/١٥/ ١٩٥٥ ان الشركة ١٩٥٥/٣/١٥ مكلفة بالتعويض عن المسؤولية المدنية في جميع الحوادث التي تصيب الغير وكان ظاهرا من ذلك ان المدعي الشخصي خصم للشركة في مطالبتها بالتعويض عما لحقه من اضرار ناشئة عن الجرم ، وانها أصبحت مسؤولة بالمال ضمن حدود المبلغ المعين في عقد التأمين مسؤولية مستمدة من العقد والعمل الضار ومن نصوص القانون وكانت المادة الخامسة من الاصول الجزائية قد اجازت للمدعي ان يطالب بحقوقه الشخصية امام المحاكم الجزائية تبعا لدعوى الحق العام او امام المحاكم المدنية بدعوى مستقلة على حده ، فاذا اختار الطريق الجزائي جاز له ان يدعو جميع خصومه الذين يحق لهم ان يطالبهم بالتعويض امام هذا المرجع ومن جملتهم شركة التأمين وفقا للمادة ١٤٢ من قانون العقوبات لأنها اصبحت من جملة المسؤولين مدنيا عن تلك الجريمة وكانت المسؤولية المدنية عن افعال الغير ليست امرا اجتهاديا بل يجب ان تنحصر في الاحوال التي نص عليها القانون وان ترتكز على الاسس التي اعتبرها منشأ لها ومبعثا لتقديرها لذلك فان ما جاء في هذه النصوص القانونية من صرا صراحة تامة ووضوح في التشريع ودقة في التعبير لا يدع مجالا للاعتماد على اجتهاد مستمد من تشريع لا يحتوي على مثل هذه النصوص ولا يأتلف مع ما ورد فيها من احكام . ولما كان لا يوجد في القوانين المعمول فيها ما يمنع من مقاضاة شركة التأمين مع الظنين وبقية المسؤولين مدنيا عن الجريمة امام القضاء الجزائي وفقا للاجتهاد المستمر المؤيد بالقرار الصادر عن هذه المحكمة في ١٩٥٧/١/٢١ رقم ١٨ . فان ما جاء في السبب الاول غير جدير بالقبول ثانيا – لما كانت الأسباب ٢ و ٣ و ٤ مما يستقل به قضاة الموضوع فهم الذين يستمدون قناعتهم من التحقيق الجاري ويقدرون كفايته ويرفضون مالم تدع الحاجة الى اجرائه ، دون ان يكون ذلك داخلا تحت المراقبة والتمحيص من قبل هذه المحكمة ثالثا أن عقد التأمين مبرز بين الأوراق وقد اعتمدت عليه المحكمة واستندت اليه في المسؤولية المدنية التي الزمت الشركة بها . ولما كان القرار المطعون فيه موافقا للأصول والقانون وجديرا بالتصديق . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع : 1. بقبول الطعن شكلا ، 2. برفضه موضوعا