الطلب الذي يقتصر على استبدال المطالبة بالعين بالمطالبة بقيمتها، متى كان منسجماً مع مستندات الدعوى ووسائل الإثبات ومجرياتها، يعدّ تصحيحاً أو تعديلًا جائزاً للطلبات ولا يوجب رسمًا قضائيًا جديدًا ولا يُعامل كطلب مستقل مبتدأ.
تقدم الطلبات العارضة من المدعي أو المدعى عليه باستدعاء أو بمذكرة تبلغ للخصم قبل يوم الجلسة ويجوز أن تبدى شفاهاً في الجلسة وبحضور الخصم وتثبت في محضر الجلسة وقد قصد المشرّع من ذلك ألا يحرم المدعي من فرصة تصحيح طلباته بما يتفق مع مستنداته ووسائل إثابته وتديلها مع ما يتفق ومجريات الدعوى أو مع ما آلت إليه العلاقات القانونية التي تستند إليها الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى:تقوم دعوى المدعي محمد على أنه وكل المدعى عليه المحامي برهان بشراء سهام من المحضر 4381 شركسية العقارية الذي دخل بمشروع تنظيم غربي المالكي – المحضر 78 ونظم له وكالة عامة موثقة لدى الكاتب بالعدل ليقوم بفراغ وتسجيل السهام التي سيشتريها لمصلحة المدعي وبنتيجة الخلاف اجتمع الأطراف بمكتب المحامي الاستاذ عرفان وحلوا الخلاف بعد ان اجروا الحسابات مع المدعى عليه الذي كان يحتفظ بدفتر المحاسبة وأمانة الصندوق ووقعوا على المحاضر والحسابات فوعد المدعى عليه بان سيسطر شكياً بالمبلغ ويودعه لدى الأستاذ عرفان لكنه لم يفعل لذا فقد تقدم المدعي بدعواه طالبا إلزام المدعى عليه بدفع الرصيد المتبقي له مع الفائدة وقد ورد الادعاء المتقابل من المحامي برهان بفسخ التسجيل.صدر الحكم البدائي بإلزام المدعى عليه بالرصيد مع الفائدة وجرى تعديله جزئياً برفع الحجز الاحتياطي الملقى على حصة هناء وتصديق باقي الفقرات الحكمية وبالتالي رفض استئناف المدعى عليه برهان موضوعا ولدى الطعن فيه نقضا من قبل المدعى عليه رفضت الهيئة المخاصمة الطعن موضوعاً فكانت هذه المخاصمة.وحيث ان الطلبات العارضة التي تقدم من المدعي أو المدعى عليه يمكن ان تقدم باستدعاء أو بمذكرة تبلغ للخصم قبل يوم الجلسة ويجوز أيضا ان تبدى شفاهاً في الجلسة وبحضور الخصم وتثبت في محضر الجلسة (157) أصول المحاكمات) وقد قصد المشرع من ذلك ألا يحرم المدعي من فرصة تصحيح طلباته بما يتفق مع مستنداته ووسائل إثباته وتعديلها مع ما يتفق ومجريات الدعوى أو مع ما آلت إليه العلاقة القانونية التي تستند إليها الدعوى. وبالتالي فإن اكتفاء المدعي – المدعى عليه بالمخاصمة الحكم بما يعادل قيمة السهام المدعى بها وهي المبلغ المتبقي بذمة المدعى عليه حسب المحاسبة لا يستلزم دفع رسوم قضائية عنه لأنه اقتصر على العدول عن المطالبة بالأسهم باسترداد قيمتها.(نقض 736 أساس 879 تاريخ 1975/8/24 وهذا الذي طلبه المدعي المدعى عليه بالمخاصمة – لم يكن طلبا عارضا لانه جاء باستدعاء دعواه.المخاصمة لم ينازع بصحة صورة محاضر المحاسبة وحيث ان مدعي الموجود أصلها لدى الأستاذ عرفان وناقش ذلك فإن لها قوة في الإثبات بالمفهوم المخالف لاجتهاد الهيئة العامة رقم 35 لعام 1995 الذي لم يجعل للصورة الضوئية أية قيمة في الإثبات متى تنازع الخصوم فيها ولم يجر الإقرار بصحتها .وحيث انه بعد ان حصر المدعي طلباته بالمبلغ المتبقي بذمة المدعى عليه فلا حاجة لإجراء الخبرة الحسابية لتحديد الأسهم العقارية العائدة للمدعي وان إجراء المحاسبة عليها وفق محاضر المحاسبة يغني عن البحث بالخبرة وإجرائها .وحيث ان مدعي المخاصمة لم يستأنف الحكم بمواجهة المتدخلين ياسين وسحر ورضخ للحكم البدائي الذي لم يأت على ذكرها لهذه الناحية – كما انه لم يطعن نقضا بواجهتهما فإن عدم بت الهيئة مصدرة الحكم المخاصم بذلك لا يشكل أي خطأ منها.وحيث ان هذه الهيئة كانت بأكثريتها قد قبلت الدعوى شكلاً فإن الهيئة المخاصمة والحال ما ذكر لم ترتكب أي خطأ مهني جسيم الأمر الذي يستدعي رفض الدعوى موضوعا.لذا تقرر بالإجماع ما يلي:1 – رفض الدعوى موضوعاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ .2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية بحسم منها التأمين.4 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الملف أصولا .