• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الادعاءات القائمة على تصرفات وقعت قبل انتهاء مهلة الثلاثين يوماً في التحديد والتحرير تخضع لميعاد سقوط سنتين لا يوقفه التقادم ولا ينقطع

إذا كان مصدر الادعاء حقاً عينياً أو تصرفاً واقعاً على العقار سبق انتهاء مهلة الثلاثين يوماً المقررة في إجراءات التحديد والتحرير، وجب رفع الدعوى خلال سنتين وإلا سقط الحق في الادعاء القضائي؛ وهذه المهلة مهلة سقوط لا تقبل الوقف ولا الانقطاع. أما ما يقع بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوماً فيخضع للتقادم المدن...

نص الاجتهاد

إن جميع الادعاءات التي تستند إلى عقود أو تصرفات تقع على العقار تتعلق بالملكية وبحق عيني جرت قبل انتهاء مدة الثلاثين يوماً المنصوص عنها في المواد 20 و21 و31 من القرار 186 ل.ر لعام 1926 تكون محكومة بمهلة السنتين التي تقام خلالها الدعوى أمام المحاكم العادية. وتبدأ هذه المهلة من تاريخ صدور قرار القاضي العقاري أو قرار محكمة الاستئناف أو تاريخ اختتام الأعمال في المنطقة التي جرت فيها عمليات التحديد والتحرير أو أعمال التجميل وإزالة الشيوع. وإن المهلة المذكورة هي مهلة سقوط لا تخضع للقطع ولا للوقفأما الادعاءات التي تستند إلى تصرفات جرت بعد مدة الثلاثين يوماً المذكورة في المواد المشار إليها أعلاه فإنها تخضع لأحكام التقادم المنصوص عنها في القانون المدني والتي تسري عليها أحكام الوقف والانقطاع المناقشة: النظر في الدعوىبتاريخ 1995/5/22 تقدم المدعي عبد الحميد إلى محكمة البداية في اللاذقية بدعواه التي قال فيها أنه بموجب العقد المؤرخ في 1972/7/16 اشترى من المدعى عليه نديم نصف ما يملك في العقارين 156 و 171 من منطقة سطامو بعد أن ثبتت ملكيته فيهما نتيجة اعتراضه على التسجيل في السجل العقاري وأنه بنتيجة ذلك الاعتراض ثبتت ملكيته لـ 960 في كل واحد من العقارين المذكورين وأنه استنادا لذلك باع إلى ابنه المدعي تلك الحصة كما يتضح من الشرح المدون على عقد البيع ولامتناع المدعى عليهما عن الفراغ فهو يطلب الحكم بتثبيت شرائه 480 سهما من حصة المدعى عليه نديم في العقارين وتسجيل تلك السهام على اسمه.وبنتيجة المحاكمة صدر الحكم البدائي وفق الإدعاء.وعندما استؤنف هذا الحكم قررت محكمة الاستئناف بتاريخ 2000/2/22 إعلان انعدام5 – لأنه ثبتت وفاة المدعى عليه نديم قبل إقامة الدعوى.جددت الدعوى أمام محكمة البداية بعد أن اختصم ورثة المدعى عليه نديم فصدر الحكم البدائي 2001/2/4 برد الدعوى شكلا لسقوطها بالتقادم نظراً لإقامتها بعد مرور سنتين على التسجيل بالاستناد للمادة (31) من القرار 186 ل.ر/ 1926.استأنف المدعي هذا الحكم فقررت محكمة الاستئناف بحكمها 26/2001/12 فسخه والحكم للمدعي وفق دعواه.طعن ورثة المرحوم نديم بهذا القرار فأصدرت الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض قرارها الذي تطلب فيه العدول.ومن حيث أن الهيئة طالبة العدول قالت في قرارها المذكور على أنه ثابت بالوثائق والقيود المبرزة على أن عمليات التحديد والتحرير في منطقة العقارات بدأت في عام 1972 واستمرت حتى صدور قرار محكمة الاستئناف الناظرة بالقضايا العقارية رقم 1016/245 تاريخ 1987/5/12 في حين أن هذه الدعوى أقيمت بتاريخ 1995/5/22.وقالت الهيئة – في قرارها على أن بعض الاجتهادات التي صدرت عنها قالت بأن أحكام القرار 186 ل . / 1926 حددت أجالا لإقامة الدعاوى المتعلقة بالعقارات الناتجة عن عمليات التحديد والتحرير وفي سنتان من تاريخ قرار القاضي العقاري أو قرار محكمة الاستئناف أو اعلان ختام أعمال التحديد والتحرير في المنطقة العقارية ومن أن هذه المهلة سقوط فإن انقضت سقط الحق في المدعاة بالحق العيني وانقلب إلى التعويض.ومن حيث أن هذه المهلة طالما أنها مهلة سقوط فإنها تسري على الجميع من حاضرين أو غائبين أو قاصرين أو معتوهين كما تسري على جميع القيود والعقود التي تمت قبل ذلك وأن هذه المهلة لا يوقفها شيء ولا تقبل التجديد .ولأن التسجيل الذي ينتج عن تلك الأعمال يطهر العقار من كل الحقوق السابقة للحقوق العينية المسجلة بصرف النظر عما سبقها من سندات أو عقود أو وثائق رسمية حتى وإن بنى هذا التسجيل على الغش.إلا أن الجدل يبقى قائما فيما إذا كان مستند الإدعاء في الملكية يعتمد على وثيقة أو بيع جرى قبل افتتاح عمليات التحديد والتحرير وخلال تلك العمليات بحسبان أن البيوع التي تتم بعد انتهاء عمال – التحديد والتحرير وتقترن ملكية البائع فيها بالتسجيل لا تخضع حتماً لمهلة السنتين المنصوص عنها بالمادة 31 من القرار 186 ل . / 1926 فإن كان البيع قد تم قبل افتتاح أعمال التحديد والتحرير وقبل قبول الاعتراضات أو تثبيت الحقوق من قبل مدعيها فإن التسجيل القائم على الملكية المفترضة تصح المداعاة بشأنه خلال مدة السنتين المذكورة أعلاه أما إذا تم البيع بعد تلك المدة وخلال سريان أعمال التحديد والتحرير فإن الإدعاء لم يعد محددا بمهلة السنتين المذكورة وإنما يخضع لأحكام التقادم الطويل.وقالت المحكمة طالبة العدول من أنه صدر عنها اجتهادات متناقضة حول الموضوع فبعضها قال بأن الدعوى إذا استندت رلى بيع جار أثناء عمليات التحديد والتحرير أدى إلى نقل الملكية من الشخص الذي تم القيد على اسمه إلى شخص آخر فإن هذه الدعوى تظل مقبولة بعد مضي السنتين المنصوص عنها بالمادة (31) من القرار 186 ل . ر / 1426 ومن هذه الأحكام القرارات 919/1050 تاريخ 1984/6/5 ورقم 660/668 تاريخ 2002/5/26 ورقم 865 / 1310 تاريخ 2002/6/10 ورقم 1641/1117 تاريخ 2002/6/24.ومن أن النادر من الأحكام قال بخلاف ذلك ومن أن مهلة السنتين المنصوص عنها في المادة (21) من القرار 186 ل. /1926 إنما هي سقوط وتسري على جميع الادعاءات بصرف النظر عما سبقها من سندات ملكية ووثائق رسمية طالما وقعت قبل صدور فرار القاضي العقاري أو قرار محكمة الاستئناف أو انتهاء أعمال التجميل وإزالة الشيوع أو عمليات التحديد والتحرير ومن ذلك الحكم الصادر عن تلك المحكمة برقم 1861/293 تاريخ 1999/5/30 وأضافت الهيئة تقول بأنه صار لازماً تقرير المبدأ المناسب والعدول عن الاجتهادات المخالفة للقانون والمتمثلة في الحكم رقم 861/292 لعام 1999 في حين أن الأحكام المشار إليها بالقرارات الأربعة السابقة هي السليمة.في القضاء :من الرجوع إلى أحكام القرار 186 ل . ر تاريخ 1926/3/15 الذي تضمن أعمال التحديد والتحرير وتعديلاته على أن المادة // وما بعدها نصت على كيفية افتتاح أعمال التحديد والتحرير في المنطقة العقارية وذلك بأن ينشر الأمر الإداري المتضمن افتتاح تلك الأعمال ومن ثم أشارت المادة / 10 / إلى تبليغ قرار القاضي العقاري بافتتاح الأعمال إلى الجهات الإدارية والمحاكم ودعوة المالكين وأصحاب الحقوق للحضور والدلالة على الحدود وقالت المادة / 12 / بأنه إذا وقع خلاف على حق الملكية فيقيد في المحضر اعتراض مدعي الحق وأوضحت المادة / 16 / منه المعلومات والبيانات التي تذكر في محضر التحديد ومن ثم تختتم العمليات المؤمنة ويلصق محضر بذلك في المنطقة العقارية ومنذ ذلك الإلصاق وخلال مدة ثلاثين يوماً يمكن لكل شخص لم يتدخل في الأمر سابقاً أن يتدخل بطريق الاعتراض أو بطريق القيد وينظم جدول بهذه الطلبات والاعتراضات ومن ثم يجري البت فيها من قبل القاضي العقاري أو لجنة التجميل وإزالة الشيوع. وبما أن الفقرة /3 / من المادة 21 قد نصت على أنه لا يقبل أن اعتراض كان أو طالب قيد بعد انتهاء مدة ثلاثين يوماً المعينة في المادة / 20 / وعدا ذلك يرقن حكماً الاعتراض أو طلب القيد إذا لم يبرز المتدخل في الأمر أثناء المدة نفسها السندات أو الوثائق أو الرسائل التي ذكرها لدعم ادعاءاته وإن له أن يراجع المحاكم العادية وفقاً للمادة /31 / أي خلال سنتين تلي التاريخ الذي يصبح فيه كل من قرار القاضي العقاري أو قرار المحكمة الاستئناف نافذاً ومن حيث أن هذا يعني على أن كل الحقوق والادعاءات والبيوع التي تحصل قبل الإعلان عمليات التحديد والتحرير وقبل انتهاء مدة الثلاثين يوماً المحددة في المواد 20 و 21 ون 31 من القرار 186 إنما تكون محكومة بمدة سنتين المذكورة في المادة 31 أعلاه أما البيوع والتصرفات الأخرى التي تقع على العقار أو على احق عيني بعد انتهاء مدة المذكورة فأنها لا تكون بمهلة السنتين ويبقى لصاحب الحق المداعاة بحقه أمام المحاكم العادية خلال مدة التقادم الطويل في المادة 31 أعلاه باعتبار مهلة سقوط. ومن حيث أنه وفق هذه النظرة القانونية السليمة اتجهت الهيئة طالبة العدول. لذلك تقرر بالاتفاق إقرار المبدأ التالي:1 – إن جميع الادعاءات التي تستند إلى عقود أو تصرفات تقع على العقار تتعلق بالملكية أو بحق عيني جرت قبل انتهاء مدة الثلاثين يوماً المنصوص عنها في المواد 20 و 21 و 31 من القرار 186 ل. ر لعام 1926 تكون محكومة بمهلة السنتين التي تقام خلالها الدعوى أمام المحاكم العادية وتبدأ هذه المهلة من تاريخ صدور قرار العقاري أو قرار محكمة الاستئناف أو تاريخ اختتام الأعمال في المنطقة التي جرت فيها عمليات التحديد والتحرير أو أعمال التجميل وإزالة الشيوع . وإن المهلة المذكورة إنما هي مهلة سقوط لا ينقط التقادم خلالها و لا يتوقف. 2 – أما الإدعاءات التي تستند إلى تصرفات جرت بعد مدة الثلاثين يوماً المذكورة بالمواد المشار إليها بالفقرة السابقة فإنها تخضع لأحكام التقادم المنصوص عنها في القانون المدني والتي تسري عليها أحكام الوقف والانقطاع. 3 – العدول عن الاجتهادات المخالفة لذلك4 – تعميم هذا الاجتهاد على كافة المحاكم والدوائر القضائية. 5 – إعادة الإضبارة إلى مصدرها .