التزوير المنسوب إلى التوقيع مسألة فنية لا يُستغنى في إثباتها عن الخبرة متى كان الادعاء مطروحاً بجدية، ويجب على المحكمة أن تناقش أسباب الطعن وترد عليها تعليلاً، وإلا كان حكمها مشوباً بالخطأ المهني الجسيم.
على محكمة النقض أن تورد أسباب الطعن وأن تورد الرد عليها وإن هي لم تفعل تكون قد ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً يجعل قرارها حري بالإبطال. المناقشة: في القضاء :تقدمت الجهة المدعية بادعائها إلى النيابة العامة بمواجهة المدعى عليهم عرضت فيه أن مؤرث المدعى عليهم طاهر قام بتنظيم وثيقة صك و إقرار تتضمن أن الجهة المدعية قد تنازلت عن 230 دونما من أراضي قرية غزاليك وبعد تدوين هذه الوثيقة وضع بصمة تحت أسماء الموكلين على أنها منسوبة لهم وقام بكتابة أسماء شهود زور تواقيعهم. لذا فإن الجهة المدعية تطلب إبطال كافة الآثار الناتجة عن الوثيقة والحكم عليهم بالعقوبة المناسبة وقد حركت النيابة العامة الدعوى. صدر الحكم عن محكمة بداية الجزاء ببراءة المدعى عليهم وإبطال صك الإقرار المؤرخ في 1994/5/12 لعدم صحته ولدى استئنافه من المدعى عليهما تم فسخ الحكم جزئيا ورد طلب الجهة المدعية الشخصية لجهة اعتبار صك الإقرار مزورا ولدى الطعن فيه نقضاً من قبل الجهة المدعية تم رفض طعنها. فكانت هذه المخاصمة. وحيث أنه سبق لمحكمة بداية الجزاء أن استمعت إلى أقوال الشاهدين فارس موسى وجلسة 1995/3/29 والشاهد داود غسان جلسة 1995/4/29 وقد أفاد الشاهدان بأن التوقيع المنسوب إليهما ليس توقيعهما والمحكمة لم تجر الخبرة على الصك و لم تستمع إلى بقية الشهود إلا أن الهيئة المخاصمة لم تأت على ذكر ذلك و لم تورد في حكمها أسباب الطعن ولم ترد عليها إنما جاء حكمها بدون تعليل أو مناقشة إضافة إلى أن التزوير يثبت بالخبرة والدعوى خالية مما يشير إلى أن المحكمة قد أجرت الخبرة وقد أيدت الهيئة المخاصمة الحكم الاستئنافي دون الالتفات إلى ذلك فوقعت بالخطأ المهني الجسيم الذي يوجب إبطال حكمها بعد أن تم قبول الدعوى شكلا. لذا تقرر بالإجماع: 1 – قبول الدعوى موضوعا و إبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض رقم 5422 أساس 7151 تاريخ 1999/6/13 وتثبيت قرار وقف التنفيذ واعتبار البطال بمثابة التعويض.