لا يجوز إسناد وصف الجناية إلى المتهم اعتماداً على التحقيق الأولي وحده ما لم تؤيده أدلة قوية أخرى في الملف، لأن ما يرد في ضبط التحقيق الأولي يبقى من قبيل المعلومات لا الحجج القاطعة، ولا سيما عند تراجع المتهم عن أقواله.
إسناد جرم جنائي الوصف إلى المتهم يحتاج إلى أدلة قوية تؤكد ارتكابه للجرم و لا يجوز التجريم بالجناية اعتماداً فقط على التحقيقات الأولية لدى الأمن خاصة إذا كان لا يوجد في الملف ما يؤيد ارتكابه لذلك الجرم وكان المتهم قد تراجع عن أقواله تأسيساً على أن المادة 180 من قانون الأصول الجزائية قد اعتبرت أن ما يرد بضبط التحقيق الأولي لا يمكن النظر إليه إلا على سبيل المعلومات المناقشة: في القضاء :أسند للمدعي بالمخاصمة ومعه كثيرون جرم إضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني قضت محكمة الأمن الاقتصادي بتجريم المتهمين ومنهم مدعي المخاصمة بالجرم المسند إليهم لكن الغرفة الاقتصادية لدى محكمة النقض نقضت الحكم تأسيسا على أن الطاعنين قد أبرزوا ما يشير إلى أن الأغنام من منشأ سوري وغير مهربة وهي سليمة وليست مصابة وفق البطاقة الصحية المبرزة جددت الدعوى أمام محكمة الأمن الاقتصادي التي أعلنت براءة المخاصمة آخذا بما جاء بالحكم الناقض إلا أن الغرفة الاقتصادية عادت وقضت بتجريم مدعي المخاصمة مع عدنان وخلوف بمقولة أن الأغنام عراقية وهي مصابة بمرض الجمرة الخبيثة. وقد تم قبول الدعوى شكلاًوحيث أن مدعى المخاصمة كان قد أنكر الجرم المسند إليه وتراجع أمام الأمن لانتزاعها منه بالجبر والشدة وقد أنكر أن الأغنام من منشأ سوري وأن مدعي المخاصمة يعمل في قرية الأغنام مع أشقائه وقد توارثوا ذلك أبا عن جد وتأيد ذلك بأقوال الشهود الذين استمعت إليه محكمة الأمن الاقتصادي والتي أتت على أن الأغنام المصادرة هي أغنام عواس سورية عائدة لمدعي المخاصمة و أشقائه وهم يملكون أكثر من خمسة آلاف رأس غنم موسومة بالوشم الخاص بهم وان عناصر الأمن صادروا تلك الأغنام و أكنوا منها على العشاء وباعوا قسماً منها لشخصين هما مطر العبد الله وحمود الجديع.وحيث أنه ثبت من خلال أقوال الشهود أن بعض عناصر الأمن قد باعوا قسماً من تلك الأغنام كما أكد سائق التراكس أنه حفر حفرة تتسع لمئتي رأس غنم وتم إحراق الأغنام المذبوحة الأمر الذي يؤكد أن كمية الأغنام المصادرة ، تتلف بأكملها كما أكد بعض الشهود أن عناصر الأمن عرضوا عليهم شراء بعض تلك الأغنام. وحيث أن ما اسند إلى مدعي المخاصمة هو جرم جنائي الوصف ويحتاج إلى أدلة قوية وهذا لم يتوفر بالدعوى سيما وأنه لا يجوز التحريم بجناية اعتمادا على التحقيقات الأولية لدى الأمن إذا تراجع المتهم عن أقواله وكان لا يوجد في الملف ما يؤيد ارتكابه لذلك الجرم. تأسيسا على أن المادة 180 من قانون الأصول الجزائية مضت على أن ما أورد بضبط التحقيق الأولي لا يمكن النظر إليه إلا على سبيل المعلومات. وحيث أنه متى كان ذلك وكانت الهيئة المخاصمة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم لمخالفتها الاجتهاد المستقر للهيئة العامة لمحكمة النقض بوجوب إتباعها لحكمها الناقض السابق والى خلو الإضبارة مما يجرم مدعي المخاصمة فإن ذلك ينحدر إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم الذي يوجب إبطال الحكم. لذا حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – قبول الدعوي موضوعاً وإبطال الحكم 218 أساس 161 تاريخ 2002/5/18 الصادر عن الغرفة الاقتصادية لدي محكمة النقض وتثبيت قرار وقف التنفيذ واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعريض.2 – إعادة التأمين لمسلفه. 3 – حفظ الملك أصولا