• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

في الزواج الفاسد تستحق الزوجة الأقل من مهر المثل أو المهر المسمى ويجوز للمحكمة تقديره بالخبرة عند تضارب البينات

إذا كان عقد الزواج فاسداً، فإن للزوجة حق المطالبة بالمعجل والمؤجل من المهر، لكن الاستحقاق يكون في حدود الأقل من مهر المثل أو المهر المسمّى. وعند تعذر الترجيح بين البينات الشخصية في تقدير مهر المثل، يتعين على المحكمة الاستعانة بالخبرة لتحديده.

نص الاجتهاد

استقرت أحكام القانون والفقه على أنه في الزواج الفاسد يحق للزوجة أن تطالب بالمعجل من المهر ومؤجله ولكنه تستحق الأقل من مهر المثل أو المهر المسمى. للمحكمة أن تعتمد في ذلك على أقوال الشهود فإن تضاربت أو تناقضت تلجأ إلى الخبرة فتعين خبيرين من أجل تحديد مهر المثل ومن ثم تحكم للزوجة بالأقل من المهرين المناقشة: النظر في الدعوى:لما كانت وقائع هذه الدعوى قد تحصلت في أن المدعى عليها فريال كانت زوجة شرعية لشخص توفي بتاريخ 1998/11/19 إلا أنها وقبل انقضاء العدة عقدت زواجها بتاريخ 1999/2/21 مع المدعي محمد وسجل هذا العقد لدى المحكمة الشرعية إلا أن عبد الله أقام دعوى شرعية بفسخ عقد الزواج هذا فقررت المحكمة الشرعية بدمشق رقم 427/2891 تاريخ 5/22/ 1999 اعتبار هذا العقد فاسدا . بعد ذلك أقامت فريال الدعوى على مدعي المخاصمة تطالب بالمهرين المعجل والمؤجل وبالنفقة فقررت المحكمة الشرعية بدمشق في الدعوى 591/949 بتاريخ 2001/5/29 إلزام المدعي أن يدفع لها مهر المثل مائة وخمسون ألف ليرة سورية وبالنفقة ثمانمائة ليرة سورية في الشهر قبل أربعة أشهر من تاريخ الادعاء 1999/11/6 وحتى انتهاء العدة. ومن حيث أن المدعي بالمخاصمة طعن بذلك الحكم وصدر القرار المخاصم.ومن حيث أن الطاعن آثار أسباباً لم ترد عليها الحكمة مصدرة القرار المخاصم بما ينسجم مع حكم القانون والاجتهاد المستقر ذلك أنه ثابت على أن عقد الزواج بين المدعي محمد والمدعى عليها فريال إنما وقع خلال فترة العدة على اعتبار أن الزواج حصل في 1999/2/2 بينما وفاة الزوج وقعت بتاريخ 1998/11/19.ومن حيث أن عقد الزواج نظم أمام المحكمة الشرعية فعقد الزواج هذا فاسداً لا باطلاً، ومن حيث أنه في الزواج الفاسد فإن أحكام القانون والفقه قد استقر على نه يحق للزوجة أن تطالب بالمعجل من المهر ومؤجله وإنما تستحق الأقل من مهر المثل أو المهر المسمى.ومن حيث أن للمحكمة أن تعتمد في هذا السبيل على أقوال الشهود فإن تضاربت أو تناقضت تلجأ المحكمة إلى الخبرة فتعين خبيرين من أجل تحديد مهر المثل ومن ثم تحكم للزوجة بالأقل من المهرين كما قدمنا .ومن حيث أن المحكمة الشرعية استمعت إلى شهود الطرفين فقال بعضهم بأن مهر المثل مائة وخمسون ألفا معجلا ومؤجلا بينما قال البعض الآخر بأنه أقل من ذلك بكثير.ومن حيث أنه إذا كان تقدير الأدلة وترجيح أقوال الشهود من إطلاقات محكمة الموضوع فإن مجال ذلك التدليل على استثبات واقعة معينة أو نفيها أما في الأمور التقديرية فإن ما يقوله الشاهد يساوي رأي الخبير وفي هذه الحالة يتعين إزالة والركون إلى دليل مقبول وهذا ما حدا بالاجتهاد القضائي إلى تقرير المبدأ القانوني القائل بوجوب إجراء الخبرة من اثنين لتقدير مهر المثل وعلى ضوء ذلك تحكم المحكمة بالأقل من مهر المثل أو المهر المسمى وطالما أن المحكمة خالفت هذا المبدأ القانوني فقد ارتكب الخطأ المهني الجسيم الذي يوجب إبطال الحكم وبما أنه سبق أن تقرر قبول الدعوى شكلا .لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال الحكم المشكو منه رقم 2532/3327 الصادر بتاريخ 2001/11/8 عن الغرفة الشرعية بمحكمه النقض. 2 – اعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض وإعادة التأمين.