إذا كان القانون يشترط أن يُقدَّم الطعن بالنقض من محامٍ مسجّل مستنداً إلى صك توكيل، فإن عدم إبراز الوكالة يوجب رد الطعن شكلاً، ولا يُشكّل هذا الإجراء خطأً مهنياً جسيماً ما دام واقعاً في نطاق التطبيق الصحيح للنص الإجرائي.
ان الطعن بالنقض له خصوصيات محددة لا يجوز التجاوز عليها والمادة 252/3 أصول مدنية أوجبت تقديم الطعن أمام محكمة النقض من قبل محام مسجل في جدول المحامين الأساتذة إلى صك توكيلعدم إبراز مدعي المخاصمة لصك التوكيل حين الطعن بالحكم بطريق النقض يجعل من رد طعنه شكلاً صحيحاً ولا يشكل خطأً مهنياً جسيماً المناقشة: النظر في الدعوى:حيث أن دعوى الجهة المدعية جمعية الصفاء التعاونية تقوم على أنه مغبونة في شرائها للعقار 179 بلودان العقارية وفق أحكام القانون للعام 1976 بمواجهة المدعى عليه أصالة ونيابة عن شريكه.صدر الحكم البدائي برد الدعوى وأيدته محكمة الاستئناف ولدى الطعن فيه بطريق النقض رفضت الهيئة المخاصمة الطعن شكلا فكانت هذه المخاصمة.وحيث أن المادة (49/هـ) من النظام الداخلي للجمعيات التعاونية السكنية رقم 1192 تاريخ 18/10/1981 قد أجازت لرئيس مجلس الإدارة تمثيل المجلس والجمعية أمام القضاء والغير وأن الوثيقة الصادرة عن رئيس المكتب التنفيذي للاتحاد التعاوني السكني المبرزة تشير إلى أن المحامي سعد الدين هو رئيس مجلس إدارة الجمعية جمعية الصفاء التعاونية السكنية.وحيث انه ولئن كان رئيس الجمعية هو محام مسجل بجدول المحامين الأساتذة إلا انه لا يوجد في الملف ما يشير إلى أنه تقدم بطعنه بموجب وكالة تخوله ذلك. تأسيسا على أن الطعن بطريق النقض له خصوصيات محددة لا يجوز التجاوز عليها فالمادة 252/3 من قانون أصول المحاكمات قد أوجبت تقديم الطعن أمام محكمة النقض من قبل محام مسجل في جدول المحامين الأساتذة بالاستناد إلى صك توكيل.وحيث أن مدعي المخاصمة لم يبرر صك التوكيل حين صك التوكيل حين طعن بالحكم بطريق النقض فإن رد طعنه شكلا لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ولا خطأ عاديا ولا أدل على ذلك من أن المحامي الأستاذ الذي تقدم بالطعن عن طريق النقض بدون وكالة تخوله بذلك كان قد تقدم بدعوى المخاصمة بوكالة قضائية من أعضاء مجلس إدارة الجمعية يكون مقدم من غير ذي صفة. وحيث أنه سبق قبول الدعوى شكلا فيقتضي ردها موضوعا . لذا تقرر بالإجماع:1 – رفض الدعوى موضوعاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية يحسم منها التأمين.4 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الملف أصولاً.