• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العقد الذي يجيز لمصلحة المياه نضح المياه في أراضي الغير مدة معينة لقاء عوض يعد من عقود الإيجار

العبرة في تكييف العقد بحقيقته وآثاره لا بتسميته؛ فإذا تضمن تمكين أحد الأطراف من الانتفاع بشيء معين لمدة معلومة لقاء عوض معلوم ولو كان العوض منفعةً أو تقدمةً عينية، عُدّ العقد إيجاراً وتبع ذلك خضوعه لاختصاص دعاوى الإيجار.

نص الاجتهاد

اذا كان العقد هو تمكين مصلحة المياه من القيام بإعمال نضح المياه في أراضي القرية الجارية بتصرف أصحاب الأرض مع حفر الابار وفتح السراديب فيها على الوجه الذي يحقق إيجاد مقادير من المياه تستعملها مصلحة المياه لمدة ثلاث سنوات لقاء التخلي عن ملكية الابار والسراديب الى أصحاب الأرض , فان هذا العقد يدخل في زمرة عقود الايجار لان عقد الايجار عقد يلزم بمقتضاه ان يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء اجر معلوم . المناقشة: ادعى وكيل محمد ومصطفى. وعبد الرحمن الاصيل عن نفسه والوصي على اخوته القاصرين حسين وعبد الغفور وعبد الله ، والوكيل عن اخوته عبد الرزاق وعبد الفتاح وعبد الواحد ضد مؤسسة كهرباء ومياه وحافلات حلب وضد مصلحة مياه حلب لدى المحكمة الابتدائية بحلب قائلا ان موكليه عقدوا اتفاقا مع مؤسسة كهرباء ومياه حلب سمحوا الها بموجبه بالحفر في اراضي قريتهم القطر لاستخراج المياه واسالتها بقناة الفرات لإرواء مدينة حلب على ان تصبح جميع الحفريات والسراديب بعد ثلاث سنوات من تاريخ العقد الواقع في ١٩٥٣/٣/٢٠ ملكا لموكليه ، وبما أن مؤسسة الكهرباء قد اعلمتهم بان مصلحة المياه ترغب بالإبقاء على الآبار والسراديب بغية استمرار نضح المياه وقد اجابوها برفض الطلب لانهم يرغبون في وضع محرك على الآبار لسقاية اراضيهم ثم بعثوا اليها بإعذار عن طريق الكاتب العدل ، وبما ان تأخر المؤسسة عن تسليمهم الآبار قد فوت عليهم الانتفاع بالموسم ، فقد اقاموا عليها دعوي مستعجلة ادخلت فيها مصلحة المياه شخصا ثالثا مدعي عليه لذلك جاء يطلب الحكم بالزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بان تسلم الى موكليه ۱۸۰ طنا من القطن من محصول عام ١٩٥٥ وفقا لما ورد بتقرير الخبير ، وتسليم الآبار خالية من جميع الشواغل وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان العقد من قبيل الاعارة لا الايجار وان القوانين التي استحدثت فيها مصلحة المياه في حلب نقلت الحقوق والواجبات المتعلقة بالمصلحة اليها ، ولم تبق مؤسسة الكهرباء معه مسؤولة ، وان مصلحة المياه التي استمرت في الاستثمار لم تقم بإنفاذ ما تضمنه العقد من التزام بصورة يجعلها ضامنة للأضرار اللاحقة بالمدعين ، وان تقرير الخبراء في الكشف الجاري بمعرفة المحكمة قد حدد الإضرار بمبلغ ( ٢٥,٥٠٠ ) ليرة سورية وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٧/٤/٢٤ اولا – باعتبار رؤية هذه الدعوى داخلة ضمن اختصاص هذه المحكمة النوعي وبرد دفوع المدعى عليهما من هذه الجهة ، ثانيا – باعتبار ان حقوق وواجبات العقد المدعى به أضحت عائدة جميعها الى مصلحة مياه حلب وان مؤسسة كهرباء وحافلات حلب أضحت غير مسؤولة عنها ، ثالثا – بالزام مصلحة مياه حلب بان تؤدي للجهة المدعية مبلغا قدره خمسة وعشرون الفا وخمسمائة ليرة سورية بدل الاضرار التي لحقت بالمدعين من جراء تأخرها عن اعادة العارية اليها في الوقت المعين، رابعا – بمنع الجهة المدعية من معارضة مؤسسة كهرباء وحافلات حلب في هذه الدعوى وبرد دعواها بحقها ، خامسا برد دفوع الطرفين المخالفة لهذا الحكم جميعها ، سادسا – بتضمين مصلحة مياه حلب الرسوم والنفقات القانونية المدفوعة من الجهة المدعية في هذه الدعوى والدعوى المستعجلة والزامها لدفع مبلغ قدره أربعمائة ليرة سورية بدل اتعاب محاماة يدفع ربعه لصندوق تقاعد نقابة المحامين في حلب ولعدم قناعة المديرية العامة لمصلحة المياه في حلب بهذا الحكم فقداستأنفته طالبة فسخه ، كما استأنفه المدعون تبعيا جهة عدم اخذ المحكمة بتقرير الخبراء في الدعوى المستعجلة ، وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه القاضي بتصديق الحكم البدائي المستأنف وتضمين الجهة المستأنفة مئة ليرة سورية اتعاب محاماة يدفع ربعها لصندوق تقاعد المحامين النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٣/١٩ ، وعلى استدعاء الطعن التبعي المؤرخ في ۱۹٥٨/٥/٥ وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٨/٤/٢٨ ، وعلى القرار الصادر بإحالة الطعن الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في الطعن ، اتخذت القرار الآتي : من حيث ان موضوع العقد المبرم بين طرفي الخصومة هو تمكين الجهة الطاعنة من القيام بأعمال نضح المياه في اراضي القرية الجارية بتصرف المطعون ضدهم مع حفر الآبار وفتح السراديب فيها على الوجه الذي يحقق ايجاد مقادير من المياه تستعملها الجهة الطاعنة لمدة ثلاث سنوات لقاء التخلي عن ملكية الآبار والسراديب الى اصحاب الأرض . ومن حيث ان هذا العقد يدخل في زمرة عقود الايجار التي عرفتها المادة ( ٥٢٦ ) من القانون المدني بقولها ان الايجار عقد يلتزم بمقتضاه ان يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء اجر معلوم .ومن حيث ان حقيقة هذا العقد المتسم بطابع الايجار لا تتغير بالاتفاق على أن تكون الاجرة تقدمة الآبار والسراديب لقاء التمكين من الانتفاع على اعتبار ان المادة ( ٥٣٩ ) من القانون المذكور اجازت ان تكون الاجرة تقودا أو أي تقدمة اخرى ومن حيث أن النظر في المنازعات التي تقع على تنفيذ عقد الايجار يعود لقضاة المحاكم الجزئية بمقتضى المادة ( ٦٣ ) من قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تكييف العقد حين اعتبره من عقود الاستثمار الداخلة في اختصاص المحاكم الابتدائية . ومن حيث ان هذا الخطأ القانوني عيب يشوب الحكم بشائبة مخالفة قواعد الاختصاص ويعرضه للنقض تطبيقا للمادتين ( ١ و ٢٣ من قانون حالات واجراءات الطعن رقم ( ٥٧ ) لسنة ١٩٥٩ و من حيث أن النقض من هذه الناحية يحول دون البحث في أسباب الطعن الاخرى التي تتذرع بها الجهة الطاعنة لذلك حكمت بالإجماع : بنقض الحكم المطعون فيه