وجوب استكمال دعوى المخاصمة لأوراقها المؤيدة بصورة أصولية وبيان مصدر إبرازها، وإلا رُدّت شكلاً. كما أن تقدير محكمة الموضوع للأدلة متى كان له أصل في الأوراق لا يشكّل بذاته خطأً مهنياً جسيماً.
إذا كانت الوثائق التي أبرزها مدعي المخاصمة في إضبارة الدعوى غير موثقة بشكل رسمي و دون عليها أنها صورة طبق الأصل فقط دون الاستناد إلى مستند إبرازها الأمر الذي يجعل دعواه مستوجبة الرد شكلاً. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرار موضوع المخاصم وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 2002/11/28 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : من حيث أن المادة 491 من قانون أصول المحاكمات تنص على أن تقدم دعوى المخاصمة باستدعاء يوقعه طالب المخاصمة ومن يوكله في ذلك توكيلاً خاصاً ويجب أن يشمل استدعاء الدعوى على بيان أوجه المخاصمة وأدلتها وأن تربط به الأوراق المؤيدة وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على أن يكون الوثائق مصدقة الأصول ومذيلة بشرح يفيد سبق طرحها على الهيئة المحكمة المشكو منها نقض مخاصمة 21/475 تاريخ 1996/12/23 . وحيث أن مدعي المخاصمة لم يوفق أوضاعه القانونية مع ما نصت عليه المادة 491 أصول محاكمات ومع اجتهاد هذه الهيئة وإن كافة الوثائق المبرزة في الدعوى غير موثقة بشكل رسمي فقد دون عليها أنها صورة طبق الأصل فقط دون الاستناد إلى مستند إبرازها مما يوجب ردها شكلاً يضاف إلى ذلك فإن محكمة الاستئناف قد عولت في قرارها على أقوال الشهود المستمعين في الدعوى هذه الأوراق التي تشير إلى ارتكاب مدعي المخاصمة و رفاقه الجرم المسند إليهم وهو مخالفة الآداب العامة والتحرش هذا وإن الهيئة المخاصمة قد أخذت بقناعة محكمة الموضوع المستثناة من أوراق الملف . وحيث أن ما جاء بأسباب المخاصمة لا يعدو الجدل في قناعة المحكمة وذلك مما يدخل في مطلق صلاحيتها لا معقب عليها في ذلك ما دام القناعة مستقاة مما له أصل في الملف وعليه فإن ذلك ينفي عن الهيئة المؤيدة لقرار محكمة الموضوع الوقوع في الخطأ المهني الجسيم. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رفض الدعوى شكلاً