إذا فصل الحكم الناقض في نقطة قانونية متصلة بواقع الدعوى، التزمت به المحكمة المعاد إليها نظر النزاع، ولا يملك القاضي مخالفته إلا عند تعارضه مع اجتهاد الهيئة العامة أو مع نص قانوني واجب التطبيق.
ما يقضى به الحكم الناقض واجب الإتباع خاصة إذا طبق القانون على واقع مطروح في القضية أمامه ويكون لهذا الحكم حجية ملزمة إذا لم يتعارض مع اجتهاد الهيئة العامة أو مع نص القانون وإن مخالفة هذا المبدأ والحكم من قبل محكمة النقض بما يخالف الحكم الناقض السابق الصادر عنها و عدم إتباعه رغم أنه ملزم للغرفة مصدرة الحكم المخاصم يجعل الهيئة مرتكبة للخطأ المهني الجسيم الذي يوجب إبطال قرارها . المناقشة: في القضاء :حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى إلزام المدعي عليها بدفع التعويض لقاء فوات منفعته من مساحة / 741 / دونما من العقار رقم / 5 / من منطقة قرية الشيخ علي كاسون العقارية عن مدة خمسة عشرة سنة تأسيساً على أن المدعى عليها رفضت التنازل عن هذه المساحة وإعادة تسجيلها باسم المدعى . الأمر الذي اضطره إلى إقامة الدعوى والحصول على حكم بتسجيل تلك السهام . صدر الحكم البدائي برد الدعوى وأيدته محكمة الاستئناف لكن الحكم الناقض نقضه للأسباب الواردة فيه وحين جددت الدعوى أمام محكمة الاستئناف تم تأييد الحكم البدائي فصدقه الحكم الصادر عن محكمة النقض فكانت هذه المخاصمة . وحيث أن حكم النقض رقم 424 / أساس 1128 تاريخ /3/18/ 2001 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض كان قد بت بناحية قانونية بالدعوى حين قال ما نصه : (( وحيث أنه والحالة هذه فإن تعهد زوج فهمية المدعو محمد نجيب قطينى والذي كان يمارس صفة وكيل ظاهر ينصرف أثر هذا التعهد إليها منذ نشوئه وأن دعوى المطالبة بالتعويض التي رفعها الطاعن محمد نزار منذ عام 1982 تعتبر صحيحة ونافذة طالما بقاء الأرض بحيازتها واستثمارها وضع المدعي من الإفادة منهما كان بسبب معارضتها وامتناعها عن تنفيذ تسجيل الأرض في السجل العقاري على اسمه وامتناعها عن تسليم الأرض له .(). وحيث أن هذا الذي قضى به الحكم الناقض واجب الإتباع لأنه فصل في تطبيق القانون على واقع مطروح أمامه ويكون لهذا الحكم حجية ملزمة إذا لم يتعارض مع اجتهاد الهيئة العامة أو مع نص القانون لذلك فكل عامل أو سبب أو دفع أو مستند اعتمدته الجهة المدعى عليها في تقرير أحقيقتها بما بت به الحكم الناقض إنما يعتبر مسعى عقيما إزاء التوجيه القضائي الحاسم الذي خطه الحكم الناقض سالف الذكر . وحيث أن الحكم المخاصم قد خالف الحكم الناقض السابق ولم يتبعه رغم أنه ملزم للغرفة مصدرة الحكم المخاصم وهي لا تستطيع الحكم خلاف ما جاء فيه إلا إذا كان يخالف اجتهاداً للهيئة العامة أو يخالف القانون . هيئة عامة 60 أساس 245 تاريخ 1/3/1999 . وحيث أنه متى كان ذلك فإن الهيئة المخاصمة التي خالفت الحكم السابق الناقض فقد انزلقت في الخطأ المهني الجسيم الذي يوجب إبطال الحكم المخاصم بعد أن تم قبول الدعوى شكلاً . لذا تقرر بالإجماع : 1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال الحكم رقم 4112 أساس 3532 تاريخ 8/10/2002 عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض واعتبار الإبطال بمثابة التعويض وتثبيت قرار وقيد التنفيذ