• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تجوز الخبرة على صورة العقد إذا كانت هي ذات الوثيقة التي استند إليها الخصم ولم يبرز أصلها، ولا يسمع منه التمسك ببطلان ما تم على يديه

من استند إلى صورة محرّر في خصومة ثم امتنع عن إبراز أصله، لا يُقبل منه الاعتراض على الخبرة الجارية على تلك الصورة متى كانت هي الوثيقة نفسها المعتمدة في النزاع، لأن من سعى لنقض ما تم على يديه كان سعيه مردوداً عليه.

نص الاجتهاد

وإن كان لا يجوز إجراء الخبرة على صورة العقد إلا أنه إذا كانت الصورة المبرزة في ملف الدعوى والتي أجريت عليها الخبرة هي نفس الوثيقة التي اعتمدها المزور في دعوى أخرى ولم يبزر أصل هذه الوثيقة فإن الخبرة الجارية على هذه الصور تكون صحيحة استندا إلى المبدأ القانوني من سعى إلى نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة :من حيث أن وقائع الدعوى الأصلية المتفرعة عنها صورة الدعوى تتحصل في أنه أسند للمدعى عليه محمد ربيع جيحة وصفوت عبد الكريم جرم تزوير احتيال واستعمال مزور وفي المواد / 444 / و / 460 / و / 641 / عقوبات بناء على الادعاء الذي تقدم به المدعي عبد الله أبو الهول الذي تضمن أنه استأجر من جيجة محلات تجارية بموجب عقد استثمار وقد أقدم المؤجر على تزوير عقد الاستثمار وأخلاه من المأجور واستناداً لذلك قضت محكمة أول درجة بمساءلتهما وفي الاستئناف فسخت المحكمة القرار المستأنف بالنسبة للمستأنف صفوت وخفضت عقوبته لأسباب مخففة تقديرية إلى الحبس لمدة ثلاثة أشهر وقد أيدت الغرفة الجزائية في محكمة النقض قرار محكمة الاستئناف. وحيث أن الثابت من أوراق الملف أن المدعى عليه محمد جيجية قد أنه تم الاتفاق بينه وبين المستأجر أبو الهول على تحكيم المحكم البستاني بموجب البند الحادي عشر من عقد الاستثمار لحل الخلافات الناشئة عن العقد واستناداً لذلك تمت إجراءات التحكيم بدون علم المستأجر وقضى المحكم بستاني بإخلاء المستأجر من المحل وقامت محكمة الاستئناف المدنية بإجراء خبرة ثلاثية على صورة العقد المبرزة في الدعوى من قبل المدعي محمد جيجية وثبت بالنتيجة أن الإضافات على صورة العقد غير صحيحة وأن التوقيع المنسوب إلى المستأجر أبو الهول هو غير توقيعه وفي الدعوى الجزائية المقامة من المستأجر أبو الهول ثبت بالخبرة أن التوقيع المنسوب إليه على صورة العقد هو غير توقيه وإذا كان مدعي البستاني يدعي أنه لا يجوز إجراء الخبرة على صورة العقد فهو ورفيقه محمد جيجة من اعتمد هذه الصورة في الدعوى الجنائية و لم يبرزا أصل العقد وعليه فإن من سعى لنقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه فهو ورفيقه قد اعتمدا على هذه الصورة وصار إخلاء المستأجر من المحل استنادا إليها حيث ثبت أن بند التحكيم المضاف إلى العقد هو مزور ولا أصل له في العقد الحقيقي والمحكم البستاني كان على علم بذلك وهو الذي حكم بالإخلاء. وحيث أن مدعي المخاصمة استنادا لما هو مبين ينسب إلى الهيئة المخاصمة وقوعها في الخطأ المهني للأسباب المثارة بلائحة الدعوى المبينة في متن هذا القرار. وحيث أن ما أثاره المدعي في السبب الثاني من أسباب المخاصمة إنما يثار لأول مرة أمام هذه المحكمة ولذلك يتعين الالتفات عن مناقشته وبحثه. وحيث أن الخبرة وسيلة من وسائل الإثبات الموضوعية ولمحكمة الموضوع مطلق الصلاحية في تقدير قوتها في الإثبات فلها أن تأخذ بها ولها أن نطرحها وتأخذ بأدلة أخرى مبرزة في الدعوى غيرها مادام أن الخبرة جاءت واضحة وغير مشوبة بالغموص ولم يعترض عليها لهذه الناحية ومادام أن الأدلة الأخرى المعول عليها في الحكم لها أصل في أوراق الملف ويمكن استخلاص النتيجة التي توصلت إليها محكمة الموضوع من هذه الأدلة. وحيث أن الدعوى تكون خالية من لأسباب المحددة بالمادة 486 من قانون أصول المحاكمات وبالتالي فهي تستأهل الرفض شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً