• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يستحق القضاة الترفيع والزيادة المقررين للعاملين في الدولة ابتداءً من تاريخ استحقاقهم لا من تاريخ نفاذ المرسوم التنفيذي

إذا كان المشرّع قد قصد مساواة فئةٍ مستثناة سابقاً بباقي العاملين في الدولة في حق الترفيع والزيادة، فإن الاستفادة تُحتسب من تاريخ الاستحقاق القانوني الأصلي لا من التاريخ الذي تحدده تعليمات تنفيذية لاحقة على نحوٍ يضيّق من أثر النص التشريعي.

نص الاجتهاد

الغاية الأساسية من صدور المرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2001 هي المساواة بين قضاة الحكم والنيابة وقضاة مجلس الدولة وإدارة قضايا الدولة مع باقي العاملين بالدولة باستحقاقهم للترفيع بعد أن تم استثناؤهم سابقاً بقانون العاملين الموحد لجهة استحقاقهم الترفيع والزيادة كما أن رأي الهيئة العامة قد استقر على معاملة القضاة بالمساواة بالنسبة لهذا القانون بخلاف التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 30 لعام 2001 والتي أصدرها وزير العدل والتي اعتبرت تاريخ بدء استحقاق الترفيع منذ 2001/8/4 وليس منذ تاريخ استحقاقهم لهذا الترفيع والذي جمد في عام 1986 تاريخ العمل بقانون العاملين الموحد كما ارتأت الهيئة العامة استحقاق كافة القضاة المبلغ 9% كنسبة زيادة على الراتب التي لم تتعرض لها التعليمات التنفيذية للسيد وزير العدل وألمت وزارة العدل بوجوب تطبيق هذا الرأي . المناقشة: في القضاء :حيث أنه دعوى المدعي تقوم على أنه أحيل على التقاعد بموجب المرسوم التشريعي رقم 64 تاريخ /2/28/ 2002 وحصل قبل ذلك على الترفيعات الدورية كغيره من العاملين في الدولة إلى أن صدر قانون العاملين في الدولة رقم 1 لعام 1985 الذي أصبح نافذاً من تاريخ /1986/1/1 والذي استثنى القضاة بموجب المادة 174 منه فأصبح ترفيع العاملين في الدولة أضعاف مقدار ترفيع القضاة وهذا مخالف لمبدأ العدالة والمساواة لذا فإن المدعي يطالب إلزام الجهة المدعى عليها بتسوية راتبه بنسبه (9) ومعادلة ذلك الراتب وفق الأسس المعمول بها . وحيث أن المواد / 25 – 27 30 36 – 93 / من الدستور العربي السوري نصت على أن - المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات ومن أن الموظفين يمارسون حقوقهم ويتمتعون بحرياتهم وفقاً للقانون و أن الدولة تحافظ على كرامتهم وأنه يحق لكل مواطن أن يتقاضى أجره حسب نوعية العمل و مردوده وعلى الدولة أن تكفل ذلك وأن القوانين ليس لها أثر رجعي وأن رئيس الجمهورية العربية السورية يسهر على احترام الدستور وهو يضمن السير المنتظم للسلطات العامة وبقاء الدولة ويمارس السلطة التنفيذية نيابة عن ضمن الحدود المنصوص عنها بالدستور ويصدر المراسيم والقرارات والأوامر رفقاً للتشريعات النافذة . وحيث أن المواد /22 – 25 – 2 – 28 – 84 / من القانون الأساسي للعاملين رقم (1) تاريخ /2/ 1/ 1985 نصت على تقدر كفاءة العاملين في الدولة كل سنتين وتكون علاوة الترفيع بين الحدود ( 9% ) حتى (5 %) وفقاً لذلك التقدير وعلى أن يمضي العامل في الخدمة مدة سنتين من تاريخ تعيينه أو من تاريخ ترفيعه السابق وعلى السلطة المختصة بالترفيع إصدار صكوك ترفيع العاملين المستحقين وأنه يبدأ حق العام بأجره الجديد اعتباراً أول الشهر الذي يبدأ فيه استحقاقه للترفيع . وحيث أن القانون السالف الذكر سوى ابتداء من مطلع العام 1986 عدا ما ورد بالاستثناء منه في المادة 174 ومنهم قضاة الحكم والنيابة الخاضعون لقانون السلطة القضائية وعلى أمل أن يصدر القانون الخاص بهم الذي يؤمن لهم حقوقهم في امتداد الزمن وتراخي السلطة المختصة قد أرجأ استيفاء القضاة لحقوقهم حتى وقعوا في الحيف وهم الذين يصلون الليل بالنهار من أجل البت بمنازعات الدولة والأفراد وبصمت . وأمام قعود السلطة التشريعية زمناً من العام 1985 وحتى العام 1985 وحتى الآن عن إصدار التشريع الخاص بالقضاة مما حدا بالسيد رئيس الجمهورية إلى إصدار المرسوم التشريعي (30) تاريخ /8/4/ 2001 الذي نص في مادته الأولى على تطبيق أحكام المادة 25 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 1 للعام 1985 وتعديلاته في ترفيع كل من قضاة الحكم والنيابة العامة الخاضعين لقانون السلطة القضائية رقم 98 تاريخ /15/ 11 / 1961 وتعديلاته وكذلك قضاة مجلس الدولة ومحامي إدارة قضايا الدولة وأن تعتبر المادة 174 من القانون 1 للعام 1985 معدله وقد أتت المادة الثانية من المرسوم سالف الذكر بتقدير كفاءة المشمولين فيه كل سنتين مرة كما أن المادة / 3 / نصت على أن يصدر وزير العدل التعليمات التنفيذية اللازمة . وحيث أن السيد وزير العدل أصدر التعليمات رقم 1 تاريخ 20018/8/27 بشأن المرسوم /30/ ونص على أسس الترفيع واستحقاقه وأصوله لكنه اعتبر تاريخ نفاذه من / 4 / 8/ 2001 بحيث يسري الترفيع على من يستحقه بعد ذلك التاريخ وهذا أوجد خلا بين قضاة الدرجة الواحدة وتحديد من يستحق منهم الترفيع قبل وبعد /4 / 20018 كما أن التعليمات سالفة البيان لم تعط القضاة حقهم في نسبة (9) أو النسبة التي تراها السلطة المختصة بتقدير نسبة الترفيع قبل صدور ذلك المرسوم بحيث انتفت الغاية من المبررات التي صدر من أجلها وهذا يخالف نية المشرع فيما ابتغاه من تحقيق العدالة للقضاة ومساواتهم ودرجاتهم ابتداء من 1986 وحتى الآن وهذه هي الغاية من المرسوم (30) للعام 2001 والتي صدر من أجلها لأن الغاية من إصداره هي المساواة بين القضاة وبين باقي العاملين في الدولة لجهة الترفيع . وحيث أن دعوى المدعي تقوم على ما يؤيدها سيما وأن الجهة المدعي عليها لم تدفع الدعوى بعدم استحقاق المدعي لنسبة( 9% ) في الترفيع لذا حكمت الهيئة بالإجماع بما يلي: 1 – إلزام الجهة المدعى عليها بالإضافة إلى الوظيفة بتسوية راتب المدعي من تاريخ نفاذ القانون 1 للعام 1985 ومن ثم احتساب مقدار ذلك الراتب وفق الترفيعات الدورية التي يستحقها بعد ذلك بنسبة (9%) ومعادلة ذلك الراتب وفق الأسس المذكورة ودفع الفروقات إليه.