• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للحكمين في التحكيم الشرعي أن يقررا التفريق مع إسقاط بعض حقوق الزوجة إذا رضيت بذلك، دون حاجة إلى تسجيل الإساءة عليها

إذا ثبت استحكام الشقاق بين الزوجين وتعذر إصلاحه، جاز للحكمين أن يقررا التفريق مع إسقاط بعض حقوق الزوجة برضاها، من غير إلزام بتسجيل الإساءة، متى انطبق نص المادة الخاصة بالتحكيم الشرعي.

نص الاجتهاد

الأصل أن يعرض الحكمان على براءة ذمة الزوج من قسم من حقوق الزوجة إذا رضيت الزوجة بذلك فمن باب أولى أن تعرض هي التنازل عن جزء من حقوقها لتفتدي نفسها بالتنازل عن حقوقها في المهر على يقين من الحكم بالتفريق دون أن يضطر الحكمان إلى تسجيل الإساءة عليها وذلك ليبقى للزوجين سمعتهما أمام أولادهما والمجتمع المناقشة: النظر في طلب العدول:حيث ان الغرفة الشرعية تطلب في قرارها إصدار التفسير الصحيح الأحكام المدة (2/114) من قانون الأحوال الشخصية بعد أن جرى التفسير الخاطئ الجاري العمل به لدى الكثير من المحكمين ثم من المحاكم الشرعية طريقاً مختصراً لإنهاء التحكيم ومن ثم إنهاء العلاقة الزوجية بين المتقاضيين رغم أن الشرع لم يوجد مؤسسة التحكيم الشرعي بالأصل إلا للحرص على القيام بواجب شرعي وقانوني وهو الهدف الرئيسي من وجيد لك المؤسسة. إذ لا يصح إعمال المادة المذكورة إلا عندما يكون الزوج هو الموجود في عرض مسألة إنهاء العلاقة بين الزوجين لقاء بدل يتضمن مقدار ما تتنازل عنه من مهرها ويكون مقداره أو مقدار ما يلزم الزوج بدفعه قابلا للتعديل من قبل الحكمين ثم تقبل الزوجة بالعرض أو يكون العرض من قبل بتنازلها عن شطر من مهرها المترتب بذمة لزوج دون معارضة واضحة من الزوج أو عندما يثبت للحكمين عدم الجدية في تلك المعارضة أو عدم وجود مبرر لها من الناحية الشرعية والواقعية.وإلزام الحكمين بمتابعة إجراءات التحكيم والتحري عن أسباب الخلاف وإصدار قرار تحديد نسبة الإساءة المسندة إلى كل من الزوجين أو على أحدهما وأثر انعكاسها على المهرين عند سماع بينة كل منهما بعد عرض الصلح وفشل السمي في تحقيقه بينهما.وحيث أن الأصل في بعث الحكمين قوله تعالى: (وأن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها أن يريداً إصلاحاً يوفق الله بينهما . سورة النساءوإن ما تشير إليه الآية الكريمة بأن مهمة الحكمين للإصلاح لا للتفريق وازن التفريق لا يكون إلا بتفويض من الزوج فقد فهم بعض الصحابة حق الحكمين مطلق في الإصلاح والتفريق والقاضي بقضي بما يريانه ومن هؤلاء علي بن أبي طالب وعبد الله ابن عباس وأنه يتفق مع المأثور من قول رسول الله إذ قال لا ضرر ولا ضرار.وهذا ما يتفق مع روح القرآن الكريم ونصوصه لأن الله تعالى قال فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وقد فات الإمساك بمعروف فتعين التسريح بإحسان.وقد تسوء العشرة بين الزوجين لأسباب عديدة تقضي على ما يجب أن يكون بين الزوجين من إلفة ووئام فتنقلب حياتهما سعيرا ويتحول سكنهما جحيماً وكثيراً ما تحدث المضارة بين الزوجين فتكون متعددة النواحي كثيرة الأسباب مما لا تصلح معها معاشرة زوجية فشرع الكتاب الكريم علاجا لذلك بإرسال الحكمين.وعلى هذا تكون مهمة الحكمين هي إصلاح بين الزوجين كما يدل ذلك على ظاهر الآية وعليهما بذل جهدهما في الإصلاح بين الزوجين فإذا عجزا عنه قرارا التفريق.وقد أضيفت الفقرة الثالثة على المادة (114) من قانون الأحوال الشخصية وقد جاء فيها: (للحكمين أن يقررا التفريق بين الزوجين مع عدم الإساءة من أحدهما على براءة ذمة الزوج من قسم من حقوق الزوجة إذا رضيت بذلك وكان قد ثبت لدى الحكمين استحكام الشقاق بينهما على وجه تتعذر إزالته).فالأصل أن يعرض الحكمان على براءة ذمة الزوج من قسم من حقوق الزوجة إذا رضيت الزوجة بذلك فمن باب أولى أن تعرض هي التنازل عن جزء من حقوقها لتفتدي نفسها بالتنازل عن حقوقها في المهر على يقين من الحكم بالتفريق دون أن يضطر الحكمان إلى تسجيل الإساءة عليها وذلك ليبقى للزوجين سمعتهما أمام أولادهما والمجتمع إذ أن النص السابق قبل التعديل الوارد بتاريخ 1975/12/31 لا يسمح بالتفريق إلا بذكر الإساءة فأضيفت الفقرة الثالثة من المدة (114) من قانون الأحوال الشخصية وكان القصد منها عدم ذكر الإساءةوحيث أن الحكم المطعون فيه والمطلوب العدول عنه قد طبق نص المادة (3/114) من قانون الأحوال الشخصية تطبيقا سليما فلا مجال للعدول عن التفسير الذي أتى عليه واللجوء إلى تفسير لا ينسجم مع صراحة النص المذكور وما هدف إليه المشرع من التعديل.لذا تقرر بالإجماع:1 – رفض طلب العدول. 2 – إحالة الإضبارة إلى الغرفة الشرعية لإجراء المقتضى.