محكمة النقض، بوصفها محكمة قانون، لا تُبنى رقابتها على وثائق جديدة لم تُقدَّم أمام محكمة الاستئناف ولم تُناقَش فيها؛ ويجوز لها تجاهلها وعدم ترتيب أثر عليها. كما أن بحث المحكمة لهذه الوثيقة وإهدار حجيتها ينفي نسبة الخطأ إليها.
إن إبراز أي وثيقة جديدة أمام محكمة النقض وهي محكمة قانون ولم تبرز هذه الوثيقة أمام محكمة الاستئناف ولم توضع موضع المناقشة أمام محكمة الاستئناف فإن محكمة النقض لها الحق بعدم الالتفات إلى الوثيقة التي لم تبرز أمام محكمة الأساس المناقشة: في الشكل :أسند للمدعى عليه مخالفة عدم تسديد تعهده بإخراج السيارة التي أدخلها إلى القطرة بصورة مؤقتة بمو. بطاقة اصطياف ولم يخرجها بعد انتهاء المدة المحددة. صدر الحكم الجمركي بتغريم المدعي لصالح الجهة المدعية وأيدته محكمة الاستئناف ولدى الطعن فيه بطريق النقض رفضت الغرفة المدنية السادسة لدى محكمة النقض طعن المدعى عليه فكانت هذه المخاصمة وحيث أن مدعي المخاصمة يعيب على الهيئة انتهائها إلى هذه النتيجة ومن أنها ارتكبت خطأ . مهني جسيم لأنها لم تضع الأوراق موضع مناقشة . وحيث أن الوثائق المبرزة تشير إلى ن مدعي المخاصمة أدخل السيارة مؤقتاً إلى القطر ولم يخرجها وقد صدر الحكم الجمركي بتحقق المخالفة وأيدته محكمة الاستئناف بحكمها الصادر بتاريخ 9/1 / 2000 وحيث أن مدعي المخاصمة قد أبرز مع بطريق النقض كتاباً عن نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة مؤرخاً في 11/2/2000 . وحيث أنه على الرغم من أن هذا الكتاب سالف الذكر لم يكن موضع مناقشة أمام محكمة الاستئناف فإن الهيئة المخاصمة هي محكمة قانون ولا تلتفت إلى كتاب أو وثيقة لم تبرز أمام محكمة الأساس إلا أنها بحثت في هذا الكتابوأهدرت حجيته في ذات القضية فإن أي خطأ لا ينسب إليها مهما كان سواء أكان جسيماً أو بسيطاً والدعوى مرفوضاً شكلاً : لذا حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: 1 – رفض الدعوى شكالا