العبرة في مشروعية دخول المحلات العامة بالتخصيص هي انحصار الدخول في الغاية التي خوّلها القانون، وهي مراقبة تنفيذ الأنظمة الخاصة بها؛ فإن تجاوز الداخل هذا النطاق أو قصد كشف جرم لا صلة له بتلك الأنظمة وجب استصدار إذن قضائي، كما يراعى أن هذه الأماكن قد تأخذ حكم المساكن في الأوقات التي لا يباح فيها للجمه...
أصول الدخول إلى المحلات العامة المناقشة: إن كل ما لا يعتبر من المحلات الخاصة يعتبر من المحلات العامة وتنقسم هذه بدورها إلى ثلاثة أقسام محلات عامة بطبيعتها وهي أماكن مفتوحة في جميع الاوقات لكل الناس كالشوارع والطرق ومحلات عامة بالتخصيص أي بالنظر إلى الهدف الذي أنشئت من أجله كالمعابد والملاهي والمطاعم والمكتبات العامة إذ يجوز لكل شخص أن يدخل اليها ويبقى فيها إما بصورة مطلقة أو بشروط عامة ومحلات عامة بالصدفة وهي أماكن ليست معدة في الأصل لاجتماع الجمهور فيها ولكنها تصبح عامة لوجود اجتماع عام فيها مصادفة والى هذا التقيسم ذهب القضاء والفقه وفيما يتعلق بالمحلات العامة بالتخصيص ومنها المستشفيات الخاصة فمن حق رجال الشرطة الدخول اليها لمراقبة تنفيذ الأنظمة المطبقة عليها إذ أن هذه المستشفيات تخضع لأحكام المرسوم رقم 968 تاريخ 15/11/1953 الذي فرض عقوبات جزائية بحق من يخالف بعض أحكامه المادتان 50 و51 فدخولها يكون بقصد كشف المخالفات المتعلقة بهذه الأنظمة على أن يكون الدخول مقيداً بهذا الغرض فقط لا أن يتعداه سواه وإلا وجب الحصول على اذن بذلك من النيابة العامة كما لو كان الدخول بقصد كشف جرم لا علاقة له بمخالفات الأنظمة التي تخضع لها هذه المحلات فضلاً عن أن هذه المحلات تأخذ حكم المساكن في الأوقات التي لا يباح فيها للجمهور دخولها وفي هذه الحال تطبق الأحكام المتعلقة بدخول المساكن والتي لا يجوز دخولها لا في حال الجرم المشهود أو اذن صاحب المنزل أو وجود أمر قضائي كما أن دخولها قاصر على المكان الذي يسمح للجمهور بالدخول فيه فلا يجوز تجاوزه إلى مكان سكنى الطبيب أو مكتبه المتخذ كعيادة