سلطة محكمة الموضوع في تكوين قناعتها من أقوال الشهود وترجيح الأدلة لا تُراقَب متى كان استخلاصها سائغاً، ولا يُعدّ اختلاف التقدير أو مناقشة الأدلة خطأً مهنياً جسيماً. ويقع عدم جواز العدول من الدعوى المدنية إلى الدعوى الجزائية في الدعوى الشخصية، بينما يجوز سلوك الطريق المدني بعد الجزائي وفق القيود القا...
إذا أقام المدعي الشخصي دعواه أمام القضاء المدني فإنه لا يحق له العدول وإقامتها أمام القضاء الجزائي إلا أن العكس جائز و لا يؤثر على الدعوى الجزائية. المناقشة: في المناقشة والقانون :تتلخص واقعة النزاع موضوع الدعوى أنه أسند للمدعى عليه مدعي المخاصمة علي.) و رفقاه محمد. وكرمو (.) وصبري (.) جرم الاحتيال وفقاً للمادة / 641 عقوبات بموجب ادعاء النيابة العامة في مصياف المباشر رقم 81 تاريخ 1998/2/5 وفقاً للادعاء الشخصي المقدم من قبل محمد. وإقدام المدعى عليهما علي (. و محمد (. على الترويج لبيع السيارة لصالح كرمو وقاما بأعمال شجعت المدعي محمد.) على شرائها والمتمثلة بأن السيارة حيدة وهي السيارة التي يرغبها وإذا لم يشتريها سوف تباع وطلب منه الإسراع في إنجاز عملية البيع والشراء الأمر الذي يجعل هذه الأعمال سبباً في دفع المدعي (خطيب) لشراء السيارة وانتهت محكمة الدرجة الأولى إلى إدانة المدعى عليه مدعي المخاصمة علي حسن صالح والحكم عليه بالحبس وأيدت محكمة استئناف الجزاء في حماه قرار محكمة الدرجة الأولى برد استئناف النيابة العامة واستئناف علي حسن صالح موضوعاً وفسخته بالنسبة لاستئناف المدعى عليه محمد معروف وقررت إعلان براءته وطن بالقرار وصدر القرار موضوع المخاصمة فكانت هذه الدعوى. وبما أن الدعوى لا تخرج عن كونها مجادلة بما قنعت به المحكمة من أقوال الطرفين وأقوال الشهود المستمعين أمام محكمة الدرجة الأولى و أن الاجتهاد مستقر على أنه يعود المحكمة الموضوع تكوين قناعتها من أقوال الشهود والأخذ بما ترتاح إليه من هذه الأقوال ولا يعقب عليها في ذلك كما أنه من حقها الموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي واستخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه قناعتها وأن هذه القناعة تخرج عن مفهوم الخطأ المهني الجسيم تأسيساً على أن المشرع إذا كان قد أجاز للأطراف المتداعية سلوك المخاصمة ولكنه قيدها ضمن حالات حصرية لا يمكن تجاوزه وهذا أنه حيث ومن إذا قام المدعي الشخصي دعواه لدى القضاء المدني فلا يسوغ له العدول عنها وإقامتها لدى المرجع الجزائي المادة 5 فقرة 2 أصول محاكمات جزائية. ومن حيث أن المدعى لم يتمسك بذلك صراحة أمام محكمة الدرجة الأولى ولا أمام محكمة الاستئناف وإنما تمسك بذلك صرحة أمام محكمة استقض وأبرز صورة عن استدعاء الدعوى المدنية والتي يتبين أنها قدمت بتاريخ 1998/3/18 في حين كان الاستدعاء المقدم من المدعي بالمخاصمة محمد محمود خطيب كان بتاريخ 1997/12/17 مما يجعل سلوك المدعي الشخصي للطريق الجزائي قبل إقامته الدعوى المدنية لتقوم على أساس سليم. وحيث أن هيئة المحكمة المخاصمة انتهت إلى رد الطعن المقدم من مدعي المخاصمة علي حسن صالح باعتبار أن ما أثاره بلائحة الطعن تتعلق بقناعة محكمة الموضوع وإن المحكمة ناقشت الدعوى وتحققت من الأدلة الواردة فيها وخلصت بحسن الاستدلال وسلامة التقدير إلى الحكم السليم الذي لا ينال منه أسباب الطعن. وحيث ما أثاره مدعي المخاصمة من أسباب لا ترقى إلى إلحاق الخطأ المهني الجسيم بالهيئة مصدرة القرار موضوع المخاصمة مما يتعين رفض الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة : 1 – رفض الدعوى شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ.