• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

من حق محكمة الأساس تشديد العقوبة أو منح الأسباب المخففة التقديرية وفق وقائع الدعوى ولا رقابة عليها من قبل محكمة

تقدير تشديد العقوبة أو منح الأسباب المخففة التقديرية من سلطة محكمة الأساس، متى بنت قضاءها على وقائع الدعوى وأدلتها، ولا تخضع هذه السلطة لرقابة محكمة النقض أو الهيئة العامة عند نظر المخاصمة، ما لم يثبت خروج واضح عن القانون.

نص الاجتهاد

من حق محكمة الأساس تشديد العقوبة أو منح الأسباب المخففة التقديرية وفق وقائع الدعوى ولا رقابة عليها من قبل محكمة النقض أو من قبل الهيئة العامة لمحكمة النقض إذا نظرت بالدعوى بصفة غرفة مخاصمة المناقشة: فعن ذلك :لما كانت وقائع هذه القضية قد تحصلت في أن المدعي بالمخاصمة كان محاسباً للإدارة في مديرية المصالح العقارية بالرقة وكان المتهم ورد (. معتمد رواتب موظفي تلك المديرية حيث أن الأخير كان يزور في السجلات الرسمية عن طريق التلاعب بالمجموع العمودي لجداول الرواتب والأجور وأوامر الصرف الخاصة بها وكذلك مذكرات التصفية وأنه بدأ بهذه العمليات منذ مطالع عام 1995 وحتى أواخر عام 1999 وذلك بأنه كان يضيف مبالغ مالية تزيد عن الاستحقاق الفعلي للعاملين وفي نهاية كل شهر يختلس تلك الإضافات بحيث بلع المجموع المبالغ التي حصل عليها نتيجة ذلك تسعة ملايين وثلاثمائة ألف وأربعمائة واثنان وثلاثون ليرة سورية وقد تبين بالتحقيق الذي أجراه الجهاز المركزي للرقابة والتفتيش على أن المدعى عليه عبد الرازق وهو محاسب الإدارة كان يوقع للمدعى عليه ورد على جداول الرواتب والأجور وأوامر الصرف ومذكرات التصفية وهو رئيسه المباشر وعلى علم ودراية بكل ما يجري وعلى أساس مما ذكر ينظم مشروع الموازنة بكتلة مالية كبيرة لبند الرواتب من أجل تغطية الفروقات بأوامر الصرف تمهيداً لاختلاسها.ومن حيث أن النتيجة لذلك أحيل المتهمين إلى محكمة الأمن الاقتصادي التي استثبتت بالأدلة المتوفرة مما أقدم عليه كل من المذكورين وأنزلت العقوبة المقررة والغرامة القانونية. ومن حيث أن تلك المحكمة استظهرت من ملابسات القضية ومن قول المدعي عبد الرزاق من أنه كان يوقع للمعتمد ورد (.) على الثقة توفر نية العمد لديه لأن ما دفع به لناحية الثقة بعيداً عن الحقيقة نظراً لضخامة المبالغ ولأنه المعني بكفايتها ومعرفتها لأنه المحاسب الأساسي و المسؤول قانوناً عن الصرف واستنتجت المحكمة من ذلك توفر العمد لدى الفاعلين مما دفعها لتشديد العقوبة عن حدها الأدنى ومن ثم منحت الفاعلين أسباب التخفيف القانوني استناداً لقوانين العفو الثلاثة 1995/18 و1999/13 و 2000/17 وأنزلت من العقوبة الثلث بمراحل قانون ومن حيث أن المدعي بالمخاصمة هو المحاسب الأساسي وهو الذي ينظم الميزانية وعلى علم ودراية بكتلة الرواتب والأجور وهو الذي يوقع على كل ما يعرضه عليه المعتمد ورد من أوراق فإنه وعلى فرض عدم معرفته بالاختلاس وهذا الفرض غير صحيح فإنه يكون قد شارك وساهم في عملية الاختلاس وبالتالي فإن النص القانوني الذي اعتمدته المحكمة ينطبق على الواقعة تماماً وبما أن المحكمة شددت العقوبة للأسباب التي دعت إلى ذلك فالقول بأنها لم تمنح المتهمين التخفيف التقديري لا يتفق مع القانون.وبما أن مجادلة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة لا يصلح سببا للمخاصمة فإن الدعوى حرية بالرد شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلا