إذا ثبت اعتراف المتهم بحيازة أوراق نقدية مزيفة وطرحها للتداول، وتعزز ذلك بالخبرة والمصادرة، جاز للمحكمة استخلاص توافر أركان ترويج العملة المزيفة وإدانته، ولا يُعد ذلك خطأً مهنياً جسيماً متى كان الاستدلال سائغاً ومؤسساً على أدلة كافية.
الاعتراف الأولي للمتهم وضبط الأوراق النقدية المزيفة معه وحيازتها ومن ثم التأكد من كونها مزيفة بالخبرة والتأكد من أنه قام بطرحها في السوق الوطنية على أساس أنها عملة سليمة يزعزع الثقة بالاقتصاد الوطني والتعامل بالأسواق المحلية وتعتبر هذه الأدلة كافية لتوفر العناصر الجرمية في الفعل المسند إليه وإدانته بهذا الجرم. المناقشة: في مناقشة الأسباب :بما أن دعوى المخاصمة تقوم على طلب إبطال القرار الصادر عن الغرفة الاقتصادية لدى محكمة النقض بتاريخ /2003/7/7 الذي قضى بقبول الطعن شكلاً ورفض الطعن موضوعاً وتشميل الجرم بقانون العفو العام رقم (22) لعام 2003 وذلك لعلة أن الهيئة أخطأت مهيناً جسيماً للأسباب المبينة. وحيث أن الثابت بأوراق الملف أن النيابة حركت الدعوى ضد طالب المخاصمة ورفيقه أحمد بجناية إضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني العملة الوطنية المزيفة المعاقب عليها بموجب المادة /21 عقوبات اقتصادية والمادتين / 430 و 433 / عقوبات ومحاكمتها أمام محكمة الأمن الاقتصادي وقد انتهت محكمة الأمن الاقتصادي بدمشق إلى تحريم المتهم حسين جنيد حاج أحمد بجناية إضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني وترويج العملة الوطنية المزيفة المعاقب عليها بالمادة / 21 / عقوبات اقتصادية والمادتين / 430 و 433 / عقوبات ومعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات والغرامة مئتين وخمسين ليرة سورية وبراءة المتهم أحمد وحيث ثبت من خلال التحقيقات في الدعوى قيام المتهم حسين طالب المخاصمة بترويج العملة الوطنية المزيفة بواسطة قريبة أحمد بشراء عدد من الأغنام ودفع ثمنها لقريبه المذكور الذي قام بدوره بدفع الثمن إلى دلال الأغنام حيث ثبت بالنتيجة أنها مزورة وقد بلغت قيمتها 26500 ليرة سورية وقد تعززت هذه الوقائع بالخبرة الجارية على الليرات المزيفة واعتراف المتهم حسين وبمصادرة هذه الأوراق المزيفة حيث ورد على لسان المتهم في الضبط أنه استحصل على هذه الأوراق المزيفة عن طريق شراء وبيع الأغنام. وحيث أن تقدير الأدلة واعتمادها إنما يعود واعتمادها إنما يعود لقناعة محكمة الموضوع لا معقب عليها من ذلك ما دام أن الدليل الذي أخذت به وركنت إليه يكفي لتكوين قناعتها ولحمل النتيجة التي توصلت إليها مما لا وجه لتخطئة هيئة المحكمة مصدرة القرار المخاصم ورميها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دام أن الأدلة مستقاة من اعتراف المتهم الفوري في الضبط بحيازة الأوراق المزورة وترويجها في السوق الوطنية ومصادرة هذه الأوراق وثبوت أنها مزيفة بالخبرة. وحيث أن ما انتهت إليه الهيئة المخاصمة لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً وفق المفهوم القانوني والفقهي لهذا الخطأ وكان مجرد حيازة الأوراق المزيفة وطرحها في السوق الوطنية على أساس أنها عملة سليمة يزعزع الثقة بالاقتصاد الوطني والتعامل بالأسواق المحلية ما يكفي توفر العناصر الجرمية في الفعل المسند إلى المتهم وإدانته بهذا الجرم وعليه واستناداً لما سبق تكون الدعوى مستوجبة الرفض شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رفض الدعوى شكلاً