لا يُعدّ رفض المحكمة سماع شهود البينة العكسية، ولا عدم تلاوة الأوراق عند تبدل القاضي، خطأً مهنياً جسيماً متى كان ذلك ضمن سلطتها التقديرية الإجرائية، وكانت الدعوى قد دُرست وصدر فيها قرار سليم؛ كما أن مجرّد عدم سماع الشهود يظل سبباً للطعن بالنقض لا سبباً لإبطال القرار بدعوى المخاصمة.
ان رفض سماع الشاهد من شهود البينة العكسية لا يشكل خطأً مهنياً جسيماً لأن من حق المحكمة رفض سماع البينة والاكتفاء بالظاهر من الأدلة المطروحة عليها.عدم الاستماع للشهود يعد سبباً للطعن بالقرار بالنقض ولا يصلح سبباً لإبطال القرار بدعوى مخاصمة. عدم تلاوة الأوراق لتبدل القاضي هو من الأمور الإجرائية التي لا تبعث بالبطلان إلى القرار ولا يوصف ذلك بالخطأ المهني الجسيم طالما أن الدعوى درست ودققت وصدر فيها قرار صحيح وسليم المناقشة: في المناقشة والقانونتتلخص وقائع القضية ان المتهم ( مدعي المخاصمة) كان قد صدر بحقه القرار رقم 126 أساس 115 صادر عن محكمة الجنايات بالرقة انتهى إلى تجريمه بجناية احداث عاهة دائمة وفقا للمادة (543) عقوبات ووضعه في سجن الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وللأسباب المخففة تخفيض العقوبة إلى سنة ونصف ولدى الطعن بالقرار أمام محكمة النقض صدر القرار موضوع دعوى المخاصمة الذي انتهى إلى رفض الطعن موضوعاً فكانت هذه الدعوى التي تقدم بها طالب المخاصمة طالبا إبطال القرار المخاصم للسببين الوارد ذكرهما في أسباب المخاصمة.أولهما عدم تلاوة الإجراءات التي تمت بغياب المستشار أحمد واشتراكه في المداولة وإصدار الحكم.وحيث ان اجتهاد الهيئة العامة مستقر على ان عدم تلاوة الأوراق لتبدل القاضي من الأمور الإجرائية التي لا تبعث البطلان إلى القرار ولا يوصف ذلك بالخطأ المهني الجسيم طالما أن الدعوى درست ودققت وصدر فيها قرار صحيح وسليم هيئة عامة قرار 219 أساس 510 لعام 1999) مما يقتضي رد هذا السبب.والثاني عدم استجابة المحكمة لدعوة شاهدين طلب الاستماع إليهما . وحيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان رفض سماع الشاهد من شهود بينة العكس لا يشكل خطأ مهنياً جسيما لان من حقها رفض سماع البينة والاكتفاء بالظاهر من الأدلة المطروحة عليها (أساس مخاصمة 288 قرار 124 تاريخ 1996/7/19) مما يقتضي رفض هذا السبب أيضاً. ومن حيث ان أسباب المخاصمة المثارة من مدعي المخاصمة لا تعدو المجادلة في قناعة المحكمة في سلطتها التقديرية.وحيث ان عدم الاستماع للشهود يعد سببا للطعن بالقرار بالنقض ولا يصلح سببا لإبطال القرار المخاصم بدعوى المخاصمة.ومن حيث ان دعوى مدعي المخاصمة أضحت برمتها لم تتوافر بها الشرائط الشكلية المطلوبة مما يتوجب رفضها .لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رفض الدعوى شكلاً.2 – تغريم مدعي المخاصمة مبلغ ألف ليرة سورية لصالح الخزينة.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة أصولا .