إذا كان النزاع منصبّاً على إبطال قرار إداري بإزالة حق ارتفاق عن عقار أميري، فإن الفصل فيه ينعقد للقضاء الإداري لا للقضاء المدني.
ان الطعن في إزالة حق ارتفاق عن عقار من النوع الاميري يخرج عن اختصاص القضاء المدني ويعود الفصل فيه الى القضاء الإداري . المناقشة: ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٥/٢/٨ وعلى مطالعة المحامي العام الاول السيد صلاح الدين الرامية الى رفض الطعن ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة ، اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الطاعن يطلب نقض الحكم المطعون فيه تأسيسا على ان اختصاص المحكمة العليا بمقتضى القانون ٥٧ تاريخ ١٩٥٠/١٢/١٨ لا يشمل دعاوى المنازعة الحاصلة بين الافراد وبين املاك الدولة عن حقوق الارتفاق المترتبة على الاراضي المتروكة ، وان النظام العقاري النافذ جعل السجل العقاري خاضعا لرقابة واحدة هي رقابة القضاء المدني ومن ثم لا تملك جهة الادارة المساس بحقوق الافراد على تلك العقارات ويكون الفصل فيما ينشأ من خلاف في خصوصها من اختصاص القضاء المدني. ومن حيث ان الدعوى تستهدف الطعن في ازالة حق الارتفاق عن العقار رقم ۱۰ المقرر من قبل مجلس الوزراء استنادا الى المادة السابعة ا من المرسوم التشريعي ١٣٥ تاريخ ١٩٥٢/١٠/٢٦ الذي اصبح بمقتضاه النوع الشرعي للعقار اميريا بعد ان كان مسجلا باعتباره من العقارات المتروكة المرفقة ومن حيث ان الدعوى على هذا الوجه تنطوي على طلب ابطال قرار مجلس الوزراء الذي ناط به المشترع حق تحرير مثل هذا العقار من حق الارتفاق كله او بعضه ومن حيث ان البت هذا التصرف في : صحة هذا التصرف يخرج عن اختصاص القضاء المدني ويعود الفصل فيه الى القضاء الاداري كما هو اجتهاد المحكمة العليا في قرارها الصادر بتاريخ ١٩٥٦/٤/١٤ برقم ١٢٠ ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي اعلن عدم اختصاص المحكمة بالفصل في النزاع موافق للقانون فان الطعن يبدو غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية ويتعين رفضه عملا بالمادة ١٠ من القانون رقم ٥٧ سنه ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن