عدم إرفاق مدعي المخاصمة بالوثائق الأساسية المصدّقة والمتصلة مباشرةً بالقرار المخاصم يمنع المحكمة من مراقبة وجود الخطأ المهني الجسيم، ويترتب عليه رد دعوى المخاصمة شكلاً لافتقادها الشرائط الشكلية اللازمة.
على مدعي المخاصمة أن يبرز الوثائق المتعلقة بدعواه كاملة مصدق من المرجع المختص ليصار إلى استقرارها لاكتشاف ما إذا كانت المحكمة وقعت في الخطأ المهني الجسيم وحيث أنه إذا تبين أثناء البحث في وثائق الدعوى أن مدعي المخاصمة لم يبرز صورة مصدقة عن ((قرار قاضي التحقيق الاقتصادي)) الصادر بالدعوى موضوع القرار المخاصم كما لم يبرز صورة مصدقة عن القرار الصادر بحقه غيابياً عن محكمة الأمن الاقتصادي فغ دعواه في هذه الحالة تعتبر مستوجبة للرد شكلاً المناقشة: في المناقشة والقانون :حيث أن دعوى مدعي المخاصمة تهدف إلى طلب قبول الدعوى شكلاً وإخلاء سبيله وقبول الدعوى موضوعاً والحكم بإبطال القرار المخاصم وإعلان براءة مدعي المخاصمة سيد علي عجان وإذا جنحتم إلى غير ذلك إعلان عدم الاختصاص الأمن الاقتصادي وانعقاد الاختصاص لمحكمة بداية الجزاء وإلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بدفع التعويض وترك أمر تقديره للمحكمة. تتلخص وقائع القضية بأنه بتاريخ 1995/5/18 تقدمت شركة الاتحاد العربي بطلب إعادة التأمين بواسطة وكيلها الأستاذ جاك الحكيم بادعاء شخصي ضد المدعى عليه سيد (.) (مدعي المخاصمة ( تدعي فيه أنه استغل تعويض الشركة له بأن يوقع أحد العقود لمصلحتها من شركة إيطالية قام بسحب مبلغ 2850000 مليونان وثمانمائة وخمسين دولاراً ألف أمريكي من رصيدها في البنك الوطني في ريجيو أمبليا بإيطاليا وعلى ذلك حركت النيابة العامة بدمشق الدعوى العامة بحقه بجرم الإساءة الأمانة والاحتيال ونتيجة المحاكمة أمام محكمة بداية الجزاء قررت المحكمة التخلي عن رؤية القضية إلى محكمة الأمن الاقتصادي بدمشق لتحديد الاختصاص. وقد تبين من قرار محكمة الاختصاص بدمشق رقم أساس 558 و رقم قرار /439/ تاريخ 2002/5/9 أنه بتاريخ 1997/11/18 أصدر قاضي التحقيق الاقتصادي بدمشق قراره رقم (3370/1631) متضمناً : مع ملاحظة أن قرار قاضي التحقيق الاقتصادي رقم (3370/1631) لم يبرز بإضبارة الدعوى صورة مصدقة عنه مما يعد ذلك خللاً في الشرائط الشكلية لقبول الدعوى ) – وقد تضمن قرار قاضي التحقيق الاقتصادي كما جاء ذكره في قرار الحكم الاقتصادي باتهام المدعى عليه سيد علي عجان مدعي المخاصمة بجناية اختلاس الأموال العامة ومحاكمته أمام محكمة الأمن الاقتصادي بدمشق التي أصدرت قرارها غيابياً برقم (60/906) تاريخ (2001/9/27 – والذي لم يبرز صورة مصدقة عنه بهذه الدعوى وبتاريخ 2001/11/25 – حضر المتهم وسلم نفسه واعتبر الحكم الغيابي بحقه لاغياً وتم محاكمته علناً ونتيجة المحاكمة معه صدر القرار رقم /429 / أساس /558/ تاريخ 5/9/ 20 بتجريمه بجناية إساءة الائتمان على الأموال العامة وفق المادة (10/ب) عقوبات اقتصادية ومعاقبته بسجن الأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة الغرامة المالية لصالح الخزانة العامة مبالغاً / 5700000/ دولار أمريكي ولشموله بقانون العفو رقم 18 و 93 17 / تخفيض العقوبة بشقيها بمقدار الثلث بحيث تغدو الأشغال الشاقة لمدة أربع سنوات وخمسة أشهر وعشرة أيام والغرامة مبلغ / 1688889/ دولار أمريكي وحجره وتجريده مدنياً وإلزامه بدفع مبلغ 2850000/ دولار أمريكي مع الفائدة ) للجهة المدعية شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمينوطعن بالقرار أمام محكمة النقض لسبب أنه سبق محاكمته أمام محكمة الأمن الاقتصادي وتقر منع محاكمته ونقض القرار لتأكد من هذه الناحية وبعد تجديد الدعوى صدر القرار موضوع دعوى المخاصمة والذي انتهى إلى ما انتهى إليه الحكم السابق فكانت دعوى المخاصمة هذه. ومن حيث أن قرار منع المحاكمة الذي صدر عنه قاضي التحقيق الاقتصادي برقم أساس (1/4324) قرار /321/ تاريخ 1995/4/3 الذي انتهى بمنع محاكمة كل من المدعى عليهم سيد (.) (مدعي المخاصمة ) و قحطان (.) ووائل (.) ونبيل (.) عن الجرائم المحركة عليهم من النيابة العامة وهي جرم عقد نفقات غير ضرورية والرشوة والإهمال عنه والمعاقب عليه بالمواد / 14 و 25 و 10 / عقوبات اقتصادية استناداً لتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش رقم (9/2. ع. م – / 19 / ج. م. 2 – 228 /ص) تاريخ 1994/7/16 ورقم (1994/7/16 ورقم 70 /ر. ه / 94 (6/7/2933/6) تاريخ / 1994/7/30 وقد صدق قرار قاضي التحقيق من محكمة الأمن الاقتصادي رقم / 180 / تاريخ 1995/4/5. وحيث أن الجرم المسند للمدعي المخاصمة بموضوع القرار المخاصمة موضوع دعوى هو جرم إساءة الائتمان وهو جرم لم يرد له ذكر في قرار منع المحاكمة كما لم يرد في دعوى الموضوع القرار المخاصم أي ذكر لتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الآنف الذكر وهذا مما يؤكد أن الجرمين الذي حولهم عليهما مدعي المخاصمة مختلفين وليس كما جاء بدعوى المخاصمة هما ذات الجرم. وحيث أنه تبين أثناء سياق الدعوى والبحث في الوقائع أن مدعي المخاصمة لم يبرز صورة مصدقة عن : 1 – قرار فاضي التحقيق الاقتصادي بدمشق رقم (3370/1631 ) تاريخ 1997/11/18 الصادر بالدعوى موضوع القرار المخاصم. 2 – لم يبرز صورة مصدقة. 2 – لم يبرز صورة مصدقة عن القرار رقم (60/906) تاريخ 2001/9/27 الصادر بحقه غيابياً عن محكمة الأمن الاقتصادي. ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر أنه على مدعي المخاصمة أن يبرز الوثائق المتعلقة بدعواه كاملة مصدق من المرجع المختص ليصار إلى استقرارها لاستبيان ما إذا كانت المحكمة وقعت في الخطأ المهني الجسيم قرار هيئة عامة /203 / أساس /256/ تاريخ 1996/11/11 وقرار مماثل هيئة عامة أساس / 9 / قرار / 176 لعام 1996. ومن حيث أن النقص في إبراز الوثائق المؤيدة لدعوى المحكمة يحول دون بسط هذه المحكمة رقابتها في البحث عن الخطأ المهني الجسيم وتغدو الدعوى فاقدة لشرائطها المنصوص عنها بالمادة / 491 / أصول محاكمات ، لذلك تقرر بالاتفاق: -1 رفض دعوى المخاصمة شكلاً