• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بالاتفاق وخلافاً لمطالبة النيابة العامة : 1- رد دعوى المخاصمة شكلاً

الإبراء الوارد في المخالعة الرضائية يُفسَّر تفسيراً محدوداً بالحقوق الزوجية ما لم يرد نص صريح على شمول الحقوق المدنية، والنزاع حول ملكية عقار لا يدخل في هذا الإبراء الضمني. كما أن مناقشة المحكمة للبينات والإقرار واليمين ضمن حدود سلطتها لا تؤسس لخطأ مهني جسيم.

نص الاجتهاد

استقر رأي الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن المخالعة التي يجريها الزوجان إذا تضمنت البراءة من الحقوق الزوجية فإن ذلك لا يمكن أن ينصرف إلى إبراء كل زوج ذمة الآخر من الحقوق المدنية وتبقى هذه الحقوق مستقلة بحاجة إلى إبراء صريح وواضح إما في صك المخالعة ذاته أو في صك مستقل المناقشة: في المناقشة والقانون : تتلخص وقائع الدعوى أن المدعى عليه بالمخاصمة الدكتور إحسان. كان بتاريخ 9/3/1998 أقـــام دعواه أمام محكمة البداية المدنية في اللاذقية ضد المدعى عليها المدعية بالمخاصمة) منى. جاء فيها أنه اتفق مع مالكي المقسم رقم 1807/9 من المنطقة العقارية الصلبية في اللاذقية على شراء هذا المقسم لقاء مبلغ متفق على وفائه بثلاث دفعات دفع منها شخصياً دفعتين وأوكل زوجته آنذاك (منى. ) ومطلقته حالياً وزودها بالوكالة العامة تاريخ 21/8/1994 لنقل الملكية على اسمه نظراً كونه ينتهياً للسفر إلى فرنسا بمهمة علمية وقام بتحويل الدفعة الثالثة إلى زوجته ليصار إلى تسجيل العقار على اسمه، غير أنها استغلت غيابه وأقدمت على تسجيلها على اسمها في قيود السجل العقاري ولدى عودته طالبها بنقل الملكية ذلك وقامت بنقل ملكية 1200 سهم إلى اسم ابنتيها وهما ابنتي المدعي إحسان لذلك يطلب:1 – وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار ودعوة الأطراف للمحاكمة. إعطاء القرار بفسخ وإبطال ملكية 1200 سهم من العقار (9/1807) الصبية المسجلة باسم المدعى عليها منى (.) وتسجيلها على في قيود السجل العقاري. ونتيجة المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى انتهت المحكمة إلى رد الدعوى المدعى عليه بالمخاصمة إحسان (.) لعدم ثبوت ولدى استئناف القرار أمام محكمة الاستئناف المدنية باللاذقية انتهت إلى فسخ القرار المستأنف والحكم (للمدعي عليه بالمخاصمة ) وفق دعواه ولدى الطعن بالقرار الاستئنافي صدر القرار المخاصم بهذه الدعوى فكانت هذه الدعوى. وحيث أن الهيئة ترى أن القرار المخاصم جاء في محله القانوني وأن هيئة المحكمة المخاصمة لم ترتكب الخطأ المهني الجسيم خلافاً لما جاء بالمشروع المعد بقبول الدعوى شكلاً وذلك للأسباب التالية :1 – قرار المخالعة الزوجية لم يتضمن الإبراء من الحقوق المالية غير الزوجية فقد نص قرار المخالفة (الوثيقة 2) في الفقرة الحكمية الثانية منه على براءة ذمة الطرفين تجاه بعضهما من سائر الحقوق الزوجية بما فيها معجل المهر ومؤجله والنفقات ونفقة العدة ). مما يعدو بهذه الحالة أن براءة الذمة لم ترد على الحقوق المدنية غير الزوجية بين الطرفين ومنها الخلاف حول ملكية العقار موضوع الدعوى لأنه لو انصرفت إرادة الطرفين على شمول المخالعة للنزاع حول العقار موضوع الدعوى لنص صراحة بالمخالفة2 – بالنسبة للصورة الضوئية للتصريح وإقرار المؤرخ 1996/3/20 الموقع من المدعى عليه بالمخاصمة إحسان.) المبرز بإضبارة الدعوى فقد جاء بالمشروع المعد ( والهيئة المشكو منها لم تلحظ هذا القرار ولا وثيقة المخالعة فتكون قد ارتكبت الخطأ الجسيم ). وحيث أن هيئة المحكمة قد ناقشت موضوع الإقرار خلافاً لما ورد بالمشروع و لم تتجاهل البحث بهذه الوثيقة وبينت أن موافقة المدعي (إحسان )على تسجيل الشقة لاسم المدعى عليها (من) مقابل استمرار الحياة الزوجية بينهما لا يفقده الحق في المطالبة بما بعد أن انتهت الحياة الزوجية طالما أن الغاية من القيد على المدعى عليها لم تتحقق . يضاف إلى ذلك أن المدعى عليها بالمخاصمة المستأنف إحسان (.) آثار بلائحة الاستئناف عدم قانونية الأخذ بالصورة الضوئية بدون إبراز الأصل.3 – ثبت بشهادة الشاهدين ميهوب (.) ويحيى (.) (الوثيقة 21) أن قيمة العقار دفعت من قبل المدعى عليه بالمخاصمة إحسان (.) وإن المدعية بالمخاصمة لم تثبت خلاف ذلك أي أنها لم تثبت أن قيمة العقار دفع من قبلها وعززت المحكمة قناعتها باليمين المتممة للمدعى عليه بالمخاصمة .4 – المدعية بالمخاصمة لم تنف صحة الرسالتين المبرزين بإضبارة الدعوى (الوثيقة 31و36)التي لم تشير إلى علاقة مربية لها مع شخص . كنا أن ضبط الشرطة الوثيقة (234 35) المتعلقة بسرقة وثائق من السيارة العائدة للمدعى عليه بالمخاصمة وكذلك قرار قاضي الإحالة باللاذقية رقم 265، تاريخ 1998/7/27 والمتضمن اتهام المدعى عليها منى. (المدعية بالمخاصمة ) بجناية السرقة الموصوفة وفق المادة 625 عقوبات ومحكمتها أمام محكمة الجنايات باللاذقية . فإنه أمام ما تم بحثه في البند /4/ من هذه المخالفة فإنه لا يمكن مكافأة مدنية المخاصمة بقبول دعواه شكلاً لتسجيل ملكية نصف العقار على اسمها . وحيث أن فهم الدعوى ووزن الأدلة وتقديرها واستخلاص العلاقة لقائمة بين النزاع من الأمور التي يعود تقديرها لقناعة محكمة الموضوع ولا تدخل تحت رقابة وتمحيص محكمة النقص إذا كان استخلاص المحكمة للوقائع صحيحاً وتقديرها للأدلة المطروحة عليها مستساغاً ولا وجه لرمي هيئة المحكمة مصدرة الحكم في الوقائع بالخطأ المهني الجسيم ما دامت قد انتهت إلى أعمال القواعد القانونية ولم تغفل عن مناقشة دفوع الطرفين الوثائق المبرزة بإضبارة الدعوى ، وحيث أن المدعية بالمخاصمة ادعت أن نقل ملكية العقار موضوع الدعوى على اسمها كان من المالكين العقار في السجل العقاري و لم يكن استنادا للوكالة المعطاة لها من قبل زوجها آنذاك المدعى عليه إحسان.) وإن ذلك أمر طبيعي وقانوني ذلك أن إعطاء الوكالة لها من زوجها هو من أجل تسجيل ملكية العقار الذي كان انفق على شرائه من مالكه ودفع له دفعتين وكانت الدفعة هي المبلغ الذي قام بتحويله لزوجته وقد ثبت ذلك بأقوال الشهود البائعين . ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المخاصم لم تلتفت عن الوثيقة المؤرخة 1956/3/25 وهي رقم 4 وإنما ناقشها بقرارها المخاصم بكل وضوح وصراحة وانتهت وفقاً لما جاء فيها أن إقراره بملكية مدعية المخاصمة بالعقار في حال استمرار الحياة الزوجية والزوجة لم تستمر فإن من حق الرجوع عن هذا القرار لأنه كان مشروطاً باستمرار الحياة الزوجية . كما أن المخالعة الرضائية بين طرفي الدعوى بقرار المحكمة الشرعية باللاذقية رقم (646/1517) تاريخ 1996/8/27 وهي الوثيقة رقم /2/ بدعوى المخاصمة قد تضمنت براءة الطرفين بعضهما البعض من سائر الحقوق الزوجية بما فيه معجل المهر ومؤجله والنفقة ونفقة العدة وإن المخالعة الثابتة بقرار المحكمة لم تتضمن الإبراء من الحقوق المدنية مما يجعل العقار موضوع الدعوى غير مشمول بالمخالعة وحيث أن ما تمسكت به المدعية بالمخاصمة من إقرار المدعى عليه بالمخاصمة من أنه فرض عليها بالتنازل عن ملكية /1200/ سهم باسم ابنتيه وابنتيها بأن واحد هو أيضاً دليل على أن شراء العقار كان من قبله ولصالحه وأنه لو لم يكن كذلك لما استجابت لطلبه . وحيث أن الهيئة المخاصمة لم تعقل النظر بالوثائق المبرزة وحيث أن الإقرار المؤرخ 1996/3/20 كان في محله القانوني ، وحيث أن دعوى المدعية أضحت فاقدة لأركانها الأساسية ولا محل لرمي الهيئة مصدرة القرار المخاصم بارتكابها الخطأ المهني الجسيم على وجه المراد بالمادة /486/ أصول مدنية مما يستدعي رفض دعوى المخاصمة شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق وخلافاً لمطالبة النيابة العامة : 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.