يبطل الحكم إذا ثبت أنه صدر قبل الموعد المحدد قانوناً أو قضائياً لفتح الجلسة، لأن صدوره في غير وقته يجرده من قيام الخصومة ويشكّل مخالفة تتصل بالنظام العام. وتلتزم محكمة المخاصمة بإثارته تلقائياً متى ظهر لها من أوراق الدعوى.
للمحكمة الناظرة بقضايا المخاصمة إثارة أي دفع يتعلق بالنظام العام من تلقاء نفسها إذا كانت الهيئة المخاصمة قد ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً يتعلق بتاريخ ويوم فتح الجلسة إذا تم ذلك قبل اليوم المحدد لفتح الجلسة المناقشة: فعن ذلك :اشتكى ( فؤاد.) من أن المدعى عليه إبراهيم (.) احتال عليه عندما أخذ من عنده حلي ذهبية بقيمة /102 ألف ليرة سورية بأمل أن يعرضها على أهله حتى إذا لقيت قبولهم اشتراها وسدد له ثمنها لكن المذكور إبراهيم لم يرجع ولم يعد الحلي رغم المطالبة فطلب تحريك الدعوى العامة بحقه بجرم الاحتيال وحكم على المذكور بالحبس وبرد قيمة الحلي وصدق حكم البداية استئنافاً حيث صدر ذلك الحكم غيابياً ولدى الاعتراض شكلاً لعدم الحضور ومن ثم أثر الطعن بالقرار صدر الحكم المشكو منه . ومن حيث أن بتدقيق وثائق الدعوى يتضح على أن كل ما أثاره مدعي المخاصمة من أسباب إجرائية غير صحيح إلا أن النقطة التي لم يتعرض إليها المذكور في أسباب المخاصمة و لم تلتفت إليها الهيئة المشكو منها والتي هي من متعلقات النظام العام وعلى المحكمة أن تثيرها من تلقاء ذاتها وهي تتصل بناحية تاريخ صدور الحكم الاستئنافي ذلك أنه من الثابت إلى أن الجلسة 1999/10/31 أجلت لإصدار الحكم إلى يومها 1999/11/8 . ومن الثابت على أن جلسة النطق بالحكم فتحت بذلك اليوم إلا أن تاريخ الحكم هو 1999/11/7 أي قبل موعد الجلسة بيوم واحد ومما يعني على أن الحكم صدر قبل التاريخ المحدد له أي بدون خصومة وبالتالي فإن هذا الخلل ينحدر بالحكم إلى درك البطلان الذي يوجب إبطاله . ومن حيث أنه إذا كان مدعى المخاصمة قد تعثر في عرض دعواه وإسنادها فإن الناحية التي ألمحنا إليها من متعلقات النظام العام ولا يصح الالتفات عنها. ومن حيث أنه سبق أن تقرر قبول الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار رق (3789/4397) الصادر بتاريخ 4/9/ 2000 عن الدائرة الجنحية بمحكمة النقض