يشترط لقبول دعوى المخاصمة شكلاً استيفاء بيان أوجه المخاصمة وأدلتها وإرفاق أوراق مؤيدة لها تكون مصدقة أصولاً ومشروحة بما يدل على أنها سبق إبرازها أمام المحكمة التي أصدرت القرار المخاصم؛ فإن تخلف ذلك، أو خلا الاستدعاء من بيان أوجه الخطأ المهني الجسيم، وجب رد الدعوى شكلاً.
يجب ان تكون الوثائق المبرزة في دعوى المخاصمة مصدقة اصولا وبشرح يفيد ان الوثائق مبرزة في الدعوى موضوع القرار المخاصم وان الاكتفاء بذكر ان هذه الوثائق ( طبق الأصل ) يجعل الدعوى فاقدة لاحد أركانها الشكلية وبالتالي مستوجبة الرد شكلا اذا لم يبين مدعي المخاصمة في استدعاء الدعوى اوجه الخطأ المهني الجسيم واكتفى بسرد بعض مواد القانون المدني واجتهادات محكمة النقض فإن الدعوى تغدو واجبة الرد شكلا . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض – الغرفة الثانية برقم أساس (4052)، وقرار (3907)، تاريخ 28/1/2003، المتضمن من حيث النتيجة فسخ القرار المطعون فيه.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة، بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 2/3/2004، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – القرار يخالف القانون، المواد (148 – 151 – 145 – 386) من القانون المدني.2 – القرار يخالف الاجتهاد السوري. وقد أورد مدعي المخاصمة عدداً من الاجتهادات القضائية لمحكمة النقض.في المناقشة والقانون:من حيث إن مدعي المخاصمة يهدف من دعواه إلى طلب قبول الدعوى شكلاً، ووضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار، ووقف تنفيذ القرار المخاصم الصادر عن محكمة النقض، وإبطال القرار، والحكم بالتعويض.وحيث إن المادة (491) أصول محاكمات مدنية، أوجبت في الفقرة الثانية منها أن يشتمل استدعاء المخاصمة على بيان أوجه المخاصمة، وأدلتها، وأن تربط به الأوراق المؤيدة لها.وحيث إن الاجتهاد مستقر لدى هذه الغرفة على أن الوثائق المبرزة في دعوى المخاصمة يجب أن تكون مصدقة أصولاً، وبشرحٍ يفيد أن الوثائق مبرزة في الدعوى موضوع القرار المخاصم، وأن الاكتفاء بذكر أن هذه الوثائق "طبق الأصل" يجعل الدعوى فاقدةً لأحد أركانها الشكلية، وبالتالي مستوجبة الرد شكلاً.وحيث إن عدم ذكر أن الوثائق سبق إبرازها أمام المحكمة مصدرة القرار المخاصم يجعل الهيئة غير قادرة على بسط رقابتها فيما إذا كانت هذه الوثائق مبرزة في الدعوى موضوع المخاصمة.وحيث إن مدعي المخاصمة ممثلاً بوكيله القانوني أبرز صور بعض الوثائق المبرزة بشرح "طبق الأصل" دون شرح أنها مبرزة في الدعوى موضوع المخاصمة، وهذه الوثائق هي على النحو الآتي:1 – صورة قرار محكمة الاستئناف المدنية الثانية بطرطوس، رقم أساس (1901)، قرار (492)، تاريخ 28/8/2003، وهو القرار المطعون فيه، وقد ورد فيه عبارة "صورة طبق الأصل"، ودون تاريخ التصديق.2 – صورة القـرار الصادر عن محكمـة النقض – الغرفـة المدنية الثانية رقم أساس (579). تاريخ 27/5/2002 صورة طبق الأصل دون تاريخ التصديق.3 – صورة قرار محكمة الاستئناف المدنية بطرطوس رقم قرار (264)، أساس (239)، تاريخ 14/10/2000، صورة طبق الأصل دون ذكر تاريخ التصديق.4 – نسخة ثابتة لقرار محكمة الاستئناف المدنية بطرطوس، أساس (239) لعام 2000، وهو القرار السابق نفسه المذكور برقم (3) صورة طبق الأصل بدون تاريخ.5 – صورة عن القرار رقم (372/2)، أساس (149) تاريخ 2/11/1997 الصادر عن القاضي. دون ذكر اسم المحكمة بشرح "صورة طبق الأصل" دون ذكر تاريخ التصديق، وقد أبرز نسخة ثانية عن القرار ذاته، وبالشرح ذاته، كما أبرز مسودة هذا القرار، وبالشرح ذاته أيضاً.ومن حيث إن الوثائق الأساسية في دعوى المخاصمة، وهي قرار محكمة البداية، وقرار محكمة الاستئناف المبرزة، لم يتوفر في الشرح المدون عليها ما نصت عليه المادة (491) أصول مدنية، مما تغدو الدعوى فاقدة لشرائطها الشكلية، وتستوجب الرد شكلاً.يضاف إلى ذلك أن مدعي المخاصمة لم يبين في استدعاء الدعوى أوجه الخطأ المهني الجسيم، واكتفى بسرد بعض مواد القانون المدني، واجتهادات محكمة النقض، مما تغدو معه الدعوى أيضاً وجب الرد شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ل. س لصالح الخزينة.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم، والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة أصولاً.