الذهول عن الفصل في طلب موضوعي لا ينهض بذاته سببًا للمخاصمة، بل يُعالج بطلب لاحق أمام المحكمة ذاتها إذا لم يُسلك طريق الطعن المقرر قانونًا؛ كما أن دعوى المخاصمة لا تقوم على كل خطأ أو قصور، بل على الخطأ المهني الجسيم فقط.
في حال ذهول المحكمة عن الفصل بأحد الطلبات الموضوعية جاز لأصحاب العلاقة رفع دعوى جديدة بما أمام ذات المحكمة إذا لم يطعنوا في الحكم وفقا للمادة 218 أصول مدنية مما يغدو ما جاء بالسبب الثاني من أسباب المخاصمة ليس بالسبب الذي يصم الهيئة بالوقوع بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: في المناقشة والقانون :من حيث أن دعوى مدعي المخاصمة تهدف إلى طلب قبول الدعوى شكلا و إعطاء القرار بوقف تنفيذ الحكم موضوع المخاصمة واسترداد خلاصة الحكم وبعد دعوى المدعى عليهم و إجراء المحاكمة والتحقيق إعطاء القرار بإبطال الحكم موضوع المخاصمة و إلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بدفع تعويض رمزي تقدره بليرة واحدة والرسوم والمصاريف . وحيث أن الاجتهاد مستقر لذى هذه الغرفة على أن الوثائق المبرزة في دعوى المخاصمة يجب أن تكون مصدقة أصولا وبشرح يفيد أن الوثائق مبرزة في الدعوى موضوع القرار المخاصم . وحيث أن الاكتفاء بذكر أن هذه الوثائق طبق الأصل يجعل الدعوى فاقدة لاحد أركانها الشكلية . ومن حيث أن مدعي المخاصمة ممثلا بوكيله ابرز وثائق عليها عبارة صورة طبق الأصل فقط وهذه الصور هي :1 – صورة ضبط الشرطة رقم / 7 / تاريخ 5 / 1 / 2000 لم يذكر فيها حتى عبارة طبق الأصل واكتفى بإلصاق الطوابع والختم ( الوثيقة / 4 ( 2 – صورة ضبط شرطة مخفر المشفى رقم / 5 / تاريخ 5 / 1 / 2000 الوثيقة رقم / 5 / 3 – صورة القرار الصادر عن القاضي احمد اسكندر تاريخ 17 / 12 / 2000 الذي لم يرد فيه اسم المحكمة ولا رقم القرار مما يغدو فاقدا لكل اثر قانوني له ( الوثيقة / 38 ) .4 – ثلاث صور ضوئية عن جلسات محاكمة ذكر عليها صورة طبق الأصل بدون ذكر التاريخ الوثيقة / 41 / .5 – صورة عن القرار رقم / 1919 / لعام / 2001 / الصادر عن محكمة الاستئناف الجزاء في ادلب المؤلف من خمس صفحات لم يوضع ختم المحكمة على الصفحة الأخيرة مع حكمه صورة طبق الأصل وبدون ذكر بالتصديق . 6 – صورة عن لائحة الطعن المؤلفة من أربع صفحات لم يختم إلا على الصفحة الأخيرة مع شرح صورة طبق الأصل وبدون تاريخ . ولما كانت المحكمة قد قبلت الدعوى شكلا بقرارها رقم / 267 / تاريخ /21 / 10 / 2002 مما يقضي البحث في الموضوع . ومن حيث أن الانعدام المدعى به باشتراك القاضي البدائي احمد اسكندر في قرار محكمة الاستئناف غير وارد في الواقع حيث وضع اسم القاضي احمد اسكندر بين معترضين مع كلمة بل ثم أعقب ذلك ذكر اسم المستشار إبراهيم الاغا مما يغدو القرار الاستئنافي لم يصدر من المستشار احمد اسكندر مما يقتضي رد هذا السبب . ومن حيث أن الانعدام المدعى به على فرض وجوده ليس موضوعه دعوى المخاصمة و إنما تقام الدعوى أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المعدوم على ما هو مستقر عليه اجتهاد هذه الهيئة . هيئة عامة قرار / 4 / أساس / 58 / لعام / 1992 / . ومن حيث أنه في حال ذهول الفصل بأحد الطلبات الموضوعية جاز لأصحاب العلاقة رفع دعوى جديدة بها أمام ذات المحكمة إذا لم يطعنوا في الحكم وفقا للمادة / 218 / أصول مدنية مما يغدو ما جاء بالسبب الثاني من أسباب المخاصمة ليس بالسبب الذي يصم الهيئة بالوقوع بالخطأ المهنى الجسيم . ومن حيث أنه للمحكمة في القضايا الجزائية جنحوية الوصف يجوز اعتماد أقوال الشهود أمام محكمة الدرجة الأولى أو أمام قاضي التحقيق دون دعوتهم والاستماع إلى أقوالهم كما أن أعطى الاجتهاد الحق للمحكمة باعتماد أقوال الشهود في ضبط الشرطة إذا لم يجر الاعتراض على ذلك أحد الخصوم ومن حيث أن القرار المخاصم على ضوء ما تم بحثه آنفا فان من الأسباب المثارة بدعوى المخاصمة لا ترقى إلى وصم الهيئة المخاصمة بارتكابها الخطأ المهني الجسيم مما يستعين رفض الدعوى موضوعا بعد أن تم قبول الدعوى شكلا . لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رفض الدعوى موضوعا وإلغاء قرار وقف التنفيذ رقم / 267 / متفرقة الصادر بهذه القضية بتاريخ 21 10 / 2002 وإلغاء جميع آثاره