الحكم الناقض ملزم للمحكمة المحال إليها في حدود ما فصل فيه، فلا يجوز إعادة مناقشة المسائل التي حسمها، لأن حجية الحكم القضائي تفرض اتباعه ويأخذ منزلة القاعدة القانونية في نطاقه.
يتحتم على المحكمة التي تحال إليها الدعوى أن تتبع حكم محكمة النقض عملاً بالمادة 262 من قانون أصول المحاكمات و لا يجوز لمحكمة النقض إعادة البحث فيما تناولته مراعاة لحجية الحكم القضائي ولأنه ينزل منزلة القانون . المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة : رد الدعوى شكلا بتاريخ 28 / 11 / 2002 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم آلاتي : من حيث أن الثابت بأوراق الدعوى أن محكمة الجنايات بإدلب أصدرت قرارها رقم / 51 / تاريخ 14 / 3 / 2001 المتضمن الحكم على مدعى المخاصمة بالأشغال الشاقة لمدة عشرين سنة وذلك بعد الدغم والتخفيف وقد طعن المذكور بالقرار المذكور وصدر القرار رقم / 793 / تاريخ 4 / 6 / 2001 عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض تضمن نقض القرار المطعون فيه لان المحكمة مصدرته قد ارتفعت بالعقوبة عن الحد الأدنى وهو الأشغال الشاقة عشر سنوات دون أن تعلل وتبين مستندها في احكم بالأشغال الشاقة لمدة عشرين عاما خلافا لنص المادة / 234 / عقوبات . وحيث أن محكمة الموضوع اتبعت القرار الناقض وانتهت بعد تكوين قناعتها إلى مسألة مدعي المخاصمة بجناية التدخل بقتل أكثر من شخص وقضت عليه بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات بعد الدغم ومنحه الأسباب المخففة لإسقاط الحق الشخصي . وحيث أن القرار الناقض كان قد أيد محكمة الموضوع فيما انتهت إليه من حيث وصف الفعل واعتباره يشكل جناية التدخل بقتل أكثر من شخص وليس جناية التحريض فقد جاء في القرار الناقض لقد سردت محكم الموضوع واقعة الدعوى وأقوال الشهود وناقشت هذه الأقوال مناقشة سائغة ومقبولة وانتهت إلى قناعة مفادها أن فعل الطاعن يشكل جناية التدخل بقتل أكثر من شخص وليس جناية التحريض . ولما كان الشهود قد أكدوا بأن الطاعن عادل هو الذي أعطى بندقية الصيد إلى ولده وأوعز له بإطلاق النار على خصومه مشددا من عزيمته . وحيث يتحتم على المحكمة التي تحال إليها الدعوى أن تتبع حكم محكمة النقض عملا بالمادة /262/ من قانون أصول المحاكمات فلا يجوز لها إعادة البحث فيما تناولته مراعاة لحجيته ولأنه ينزل منزلة القانون وقد استقر الاجتهاد القضائي على ذلك . وحيث أن ما يثيره مدعي المخاصمة من أسباب في دعوى الجدل في أمور قضى بها الحكم الناقض الأول مما يجعل ما يثيره غير واردة على القرار المخاصم وينفي بالتالي عن الهيئة المخاصمة الوقوع في الخطأ المهني الجسيم . لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً