المخاصمة لا تُستعمل بديلاً عن الطعن في الأحكام، وإنما تُقبل فقط عند قيام حالة قانونية مخصوصة من الخطأ المهني الجسيم أو ما في حكمه، مع التزام المدعي بإثباتها بوسائلها النظامية كاملة. فإذا خلا الملف من المستندات اللازمة أو لم تتوافر شروط المخاصمة، رُدت الدعوى شكلاً.
أن دعوى المخاصمة ليست طريقا من طرق الطعن في الأحكام وإنما هي دعوى ذات طبيعة خاصة وهي دعوى مبتدئة توجه ضد القاضي أصلا وليس ضد الخصم وتقوم على مسؤولية القاضي التقصيرية بحيث أن مسئوليته تتحقق في حال عدم القيام بعمله على الوجه الأكمل وليس في كل عمل يقوم به بغية تعطيل سير الدعوى المعروضة عليه وإصدار القرار النهائي الفاصل فيها المناقشة: في المناقشة والقانون :من حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى طلب قبول الدعوى شكلاً ومن ثم إخلاء سبيله وقبول الدعوى موضوعاً و إبطال القرار المخاصم والحكم له بالتعويض ويقدره بألف ليرة سورية وتضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف .تتلخص وقائع هذه القضية أنه بتاريخ 29 / 8 / 2000 تم إلقاء القبض على مدعى المخاصمة من قبل شرطة مكافحة المخدرات وبحيازته كمية من مادة الهيروين المخدر وتم تنظيم الضبط بحقه وبنتيجة التحقيق والمحاكمة معه انتهت محكمة الجنايات الثانية بدمشق إلى تجريمه بجنايتي حيازة المخدر بقصد الاتجار والتعاطي وفق أحكام المادتين / 40 و 43 ) من قانون المخدرات رقم / 2 / لعام / 1993 / وحكمت عليه من حيث النتيجة بوضعه في سجن الاعتقال لمدة عشر سنوات وتغريمه مبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية بعد دغم العقوبتين ومنحه الأسباب المخففة التقديرية وحجره وتجريده مدنياً ولعدم قناعة المتهم طعن بالقرار فصدر القرار موضوع دعوى المخاصمة المتضمن رفض الطعن وتصديق القرار الطعنين فكانت هذه الدعوى المخاصمة ومن المقرر فقها واجتهاداً أن دعوى المخاصمة إنما هي دعوى تقوم على مسؤولية القاضي التقصيرية بحيث أن مسئوليته تتحقق في حال عدم القيام بعمله على الوجه الأكمل وليس في كل عمل يقوم به بغية سير الدعوى المعروضة عليه وإصدار القرار النهائي الفاصل فيها .وحيث أن مدعي المخاصمة إنما ينعي على القرار المخاصم بأسباب المخاصمة الثلاثة الواردة بدعواه وعدم بحث المحكمة بما أثاره في لائحة الطعن المقدم منه للهيئة المخاصمة لجهة افتقار الدعوى للدليل الجازم وأنه افترض افتراضاً وأنه لم يبحث بالقصد الخاص للاتجار المشار بلائحة الطعن والى انتزاع الاعتراف منه نتيجة الضرب والتعذيب والشدة وحيث أنه وفق المادة / 491 / أصول محاكمات مدنية فإنه على مدعي المخاصمة أن يبرز كافة الوثائق المتعلقة بدعواه كاملة مصدقة من المرجح المختص ليصار إلى استقراءها لاستبيان ما إذا كانت المحكمة وقعت في خطأ مهني جسيم . ومن حيث أن مدعي المخاصمة لم يبرز صورة مصدقة أصولاً عن لائحة الطعن المقدمة منه للمحكمة مصدرة القرار المخاصم والتي هي مدار أسباب المخاصمة المثارة بدعواه مما افقد هذه الهيئة من إمكانية بسط سيطرتها في التحقق من صحة ما نسب للهيئة من الوقوع في الخطأ المهني الجسيم. وحيث أن دعوى المخاصمة ليست طريقا من طرق الطعن في الأحكام وإنما هي دعوى ذات طبيعة خاصة وهي دعوى مبتدئة توجه ضد القاضي أصلا وليس ضد الخصم وتقوم على مسؤولية القاضي التقصيرية إذا ما توفرت فيها الحالات المنصوص عنها في المادة / 486 / أصول مدنية . وحيث أنه وعلى ضوء ما تم بحثه تغدو دعوى مدعي المخاصمة مرفوضة شكلا . لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً