مجرد إنكار المتهم للمنسوب إليه لا يحول دون تجريمه إذا قامت في الملف قرينة مادية أو دليل كافٍ على نسبة الفعل إليه، ولا سيما عند ضبط جزء من المسروقات لديه. وإسقاط الحق الشخصي لا يؤثر في العقوبة إذا كانت الأحكام النافذة لا تجيز هذا الأثر صراحة.
إنكار المتهم للجرم المنسوب له أمام قاضي التحقيق وأمام محكمة الجنايات لا يعني عدم ارتكابه لهذا الجرم المنسوب طالما تمت مصادرة بعض من المسروقات لدى المتهم المناقشة: فعن ذلك :لما كان قد تبين على أنه أسند إلى المدعي بالمخاصمة حسن جناية اخذ سيارة الغير واستعمالها وكانت محكمة الجنايات قد أصدرت حكمها بتجريم المذكور بجناية السرقة المذكورة ومعاقبته بالأشغال الشاقة مؤقتا لمدة ثلاث سنوات مع حساب مدة توقيفه وحجزه وتجريده مدنيا ولدى الطعن بالحكم صدر القرار المخاصم. ومن حيث أنه ولئن كان مدعي المخاصمة قد أنكر أمام قاضي التحقيق و أمام محكمة الجنايات ما اسند إليه من جرم ، إلا أنه من الثابت أن العداد المسروق من السيارة العائدة للشاكي قد وجد في سيارة المتهم الذي اخذ سيارة الغير بدون وجه حق ولم يعدها خلال ثلاثة أيام من تاريخ الفعل، فان تجريمه بجناية اخذ سيارة الغير بدون وجه حق مسندا لأحكام المادة (625 / 2 (مكرر عقوبات في محله القانوني ، ولا أثر لإسقاط الحق الشخصي على تخفيض العقوبة نظرا لصراحة النص ، والهيئة المخاصمة التي رفضت الطعن لم ترتكب أي خطأ مهني يسند إليها فالدعوى مرفوضة شكلا. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً