• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المجادلة في قناعة المحكمة وفي الأدلة التي كونت الهيئة قناعتها عن طريقها هي أمور تخرج في الأصل عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية

تقدير الأدلة وتكوين قناعة محكمة الموضوع من المسائل الموضوعية التي تستقل بها المحكمة، ولا يُصار إلى التعقيب عليها متى كان الاستنتاج سائغاً ومؤسساً على أدلة صحيحة غير مخالفة لقواعد الإثبات؛ أما مجرد الجدل في وزن الدليل فلا يصلح سبباً للمخاصمة.

نص الاجتهاد

المجادلة في قناعة المحكمة وفي الأدلة التي كونت الهيئة قناعتها عن طريقها هي أمور تخرج في الأصل عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي ناطها القانون بقضاة الأساس وهي تنأى عن التعقيب مادام الاستخلاص كان فيها سائغا غير مشوب بفساد أو بمخالفة لقواعد الإثبات. المناقشة: في مناقشة الأسباب :من حيث أن المدعي بالمخاصمة يهدف من الدعوى إبطال القرار المخاصم رقم أساس 1366 / 1635 تاريخ 28 / 7 / 2002 لعلة أن المحكمة مصدرته ارتكبت خطأ مهني جسيما للأسباب المثارة بلائحة الدعوى المبينة آنها. وحيث أن الثابت بأوراق الملف أن مدعى المخاصمة الهم بالأساس بجناية السرقة الموصوفة وفق المادة (625) عقوبات والظن عليه يجنحتي التزوير بأوراق خاصة واستعمال مزور وفق المادتين 460 بدلالة المادتين 445 و 446 من قانون العقوبات وقد انتهت محكمة الجنايات بحلب بقرارها رقم 120 أساس 12 تاريخ 30/ 5 / 1999 إلى وقف ملاحقة المدعي بالمخاصمة بجرم السرقة الموصوفة لسبق ملاحقته بنفس الجرم و ومسألته يجرم التزوير وحبسه لمدة ثلاثة أشهر بعد دغم العقوبتين ومنحه الأسباب المخففة التقديرية ورد دعوى المدعي تبعا لقرار وقف الملاحقة وقد طعن بهذا القرار المدعي بالمخاصمة وطعنت النيابة العامة وبنتيجة النظر في الطعنين أصدرت محكمة النقض قرارها رقم 1518 أساس 1539 تاريخ 3 / 12 / 2000 تضمن نقض القرار المطعون فيه موضوعاً لان الجرائم التي حكم بها المدعي بالمخاصمة لا تشمل جرم السرقة الموصوفة وقد اتبعت محكمة الجنايات القرار الناقض وقضت بمسألة المدعى بجناية السرقة الموصوفة معاقبته بالأشغال الشاقة لمدة سنتين بعد منحه الأسباب المخففة كما قضت بالتعويض للمدعي عبد الفتاح ولما طعن المدعي بالمخاصمة هذا القرار أيدته الهيئة المخاصمة بموجب قرارها المخاصم. وحيث أن الهيئة المخاصمة قد أيدت محكمة الجنايات بقرارها المطعون فيه تأسيسا على أن تقدير الأدلة واستخلاص الحقيقة وتحديد المسؤولية وتكوين القناعة من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع. وحيث أن محكمة الموضوع قد استعرضت الأدلة المقدمة أمامها واستخلصت منها حقيقة ارتكاب الطاعن الجرم السرقة الموصوفة المنسوب إليه فقد أكد الشهود المستمعين إقدام المدعي بالمخاصمة على فتح ثغرة في الجدار الفاصل بين محله وبين محل المدعي عبد الفتاح وسرقة غرفة النوم والآلات الموجودة في المحل كما جاء باعتراف المذكور بضبط الأمن المنظم بالمخالفة ما يفيد ذلك كما تأيدت هذه الواقعة بشهادة المدعي عبد الفتاح المستمع إليه كشاهد للحق العام. وحيث أن محكمة الموضوع عادت وحكمت بالتعويض تبعا لثبوت الجرم المسند إلى المدعي بالمخاصمة بعد أن كانت قد قررت وقف الملاحقة بهذا الجرم إلا أن محكمة النقض قضت بنقض الحكم لثبوت عدم الملاحقة بجرم السرقة الموصوفة وعليه فالحكم بالتعويض تبعا لذلك ينفق ويصحح القانون.وحيث أن ما يعتمده مدعي المخاصمة من أسباب أخرى للمخاصمة لا يعدو الجدل في قناعة المحكمة وفي الأدلة التي كونت الهيئة قناعتها عن طريقها وهي أمور تخرج في الأصل عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي ناطها القانون بقضاة الأساس وهي تنأى عن التعقيب مادام الاستخلاص كان فيها سائغا غير مشوب بفساد أو بمخالفة لقواعد الإثبات وعليه فلا تثريب على الهيئة المخاصمة إذا هي أيدت حكم محكمة الموضوع وللأسباب التي آخذت بما في حكمها المطعون فيه مما يقصي عنها الوقوع في الخطأ المهني الجسيم ويستوجب بالتالي رفض الدعوى شكلا. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً