• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يشترط في التملك بالالتصاق أن يثبت حسن نية الباني أو الغارس وأن تفوق قيمة المنشآت قيمة الأرض

لا يكفي الادعاء بعدم العلم بالتجاوز لإثبات حسن النية في التملك بالالتصاق، بل يجب أن يثبت أن واضع المنشآت كان يعتقد بحقّه في إقامة البناء أو الغراس على أرضٍ يملكها أو يستند فيها إلى سند ناقل للملكية، مع توافر شرط رجحان قيمة المنشآت على قيمة الأرض. وقيود السجل العقاري وما تستمده من قوة ثبوتية تحصّن ال...

نص الاجتهاد

ان فهم الدعوى ووزن الأدلة واستخلاص حكم القانون وانزاله على واقعة النزاع انما يعود لمحكمة الأساس يجب على المحكمة في دعوى التملك بالالتصاق التحري عن وجود حسن النية لدى المدعى بالدعوى وإن قول المدعي بأنه لم يكن يعلم بالتجاوز فإن ذلك ليس من شأنه أن يعتبر ذلك سنداً صالحاً للتملك الدفع في هذه الحالة بأنه حسن النية ذلك أن الحقوق العينية والتي يكتسبها صاحب القيد هذا ولا يعتبر العقاري تبقى في مأمن من كل طعن كونها حقوق المستمدة من السجل العقاري بمجموع وثائقه من شرائط التملك بالالتصاق وفق ما نصّ عليه القانون المدني:- أن يكون الباني، أو الغارس، حسن النية. – أن يكون البناء، أو الغراس، ذا قيمة تفوق قيمة الأرض التي جرت عليها تلك الأعمال. المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الثانية برقم أساس (1641)، وقرار (1521)، تاريخ 25/8/2002، المتضمن من حيث النتيجة قبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 7/3/2004، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة،أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – إن معنى حسن النية في مجال التملك بالالتصاق هو أن يعتقد الباني، أو الغارس، أن له الحق في إقامة المنشآت.2 – أثبت مدعي المخاصمة حسن نيته من خلال أقوال الشهود.3 – ظن المدعي أن العقار له، وقد ثبت أن بناءه يعود إلى عشرين سنة.4 – إذا كانت الأبنيـة، أو الغـراس، ذات قيمة تفوق قيمة الأرض، فلصاحب الأبنية، أو الغراس، الحق في تملّك الأرض بالالتصاق.في المناقشة والقانون:حيث أن دعوى المدعي. تقـوم على أنه يملـك العقـار رقم (8) من منطقة انب العقارية، وأن المدعى عليه. ينتفع من الإصلاح الزراعي بأرضٍ مجاورة، وقد وضع يده على (1700) م2، من أرض المدعي، دون وجه حق.لذا فإن المدعي يطلب منع المدعى عليه من معارضته في استلام المساحة المذكورة، فتقدم المدعى عليه بادعائه المتقابل، طالباً التملك بالالتصاق.صدر الحكم البدائي برد الدعوى الأصلية، وقضت للمدعي تقابلاً بالتملك بالالتصاق، وأيدته محكمة الاستئناف، لكن الحكم الناقض نقضه،ولدى تجديد الدعوى أمام محكمة الاستئناف فسخت الحكم البدائي، وقضت للمدعي. بدعواه، ورفضت محكمة النقض الطعن المقدم من المدعى عليه المدعي تقابلاً، فكانت دعوى المخاصمة هذه.وحيث إنه من شرائط التملك بالالتصاق وفق ما نصّ عليه القانون المدني:- أن يكون الباني، أو الغارس، حسن النية. – أن يكون البناء، أو الغراس، ذا قيمة تفوق قيمة الأرض التي جرت عليها تلك الأعمال.وحيث إنه تبين. أن العقار مسجل باسم المدعى عليه بالمخاصمة بموجب أعمال التحديد، والتحرير، وأنه لقيود السجل العقاري قوة ثبوتية مطلقة، وأن الباني، أو الغارس، حسن النية حين يعتقد أن الأرض التي أنشأ عليها البناء أو الغراس تكون في ملكيته أو تكون يده على الأرض قائمة على سند ناقل للملكية، إذ لا يجوز لأحد أن يضع يده على ملك الغير، وإذا ما فعل وجب التحرّي عن حسن النية، وإن قول مدعي المخاصمة بأنه لم يكن يعلم بالتجاوز فإن ذلك ليس من شأنه أن يجعل ذلك سنداً صالحاً للتملك، ولا يعدّ من قبيل حسن النية، طالما أن للعقارات مخططات، ومصورات، تأسيساً على أن الحقوق العينية، والتي يكتسبها صاحب القيد تبقى في مأمنٍ من كل طعن، إنما هي الحقوق المستمدة من السجل العقاري.وحيث إن. الحكم المخاصم قد انتهى إلى أن وقائع الدعوى، ووثائقها انتهت إلى انتفاء حسن النية. وإن فهم الدعوى، ووزن الأدلة، واستخلاص حكم القانون، وإنزاله على واقعة النـزاع، إنما يعود لمحكمة الأساس، وقد كان الاستخلاص سليماً، والهيئة المخاصمة لم ترتكب أي خطأ ينسب إليها.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ل. س لصالح الخزينة.4 – تضمين المدعي الرسوم، والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة أصولاً.