حجية قرار التفريق الشرعي متوقفة على تبليغه للزوج، فإذا وقعت الوفاة قبل التبليغ انتفى أثره القانوني وعدّ كأنه لم يكن، ولا يصلح للاحتجاج به في القيود أو المعاملات الرسمية.
استقر رأي الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن قرارات المحاكم الشرعية بالتفريق حتى يكون لها أثر قانوني يتوجب فيها التبليغ وأن وفاة الزوج قبل أن يتبلغ زوجها قرار التفريق يجعل قرار التفريق كان لم يكن المناقشة: فعن ذلك :لما كانت واقعة الدعوى تتحصل في أن خوله (.) كانت زوجة شرعية للمدعي عبد الله (.) وقد أقامت دعوى تفريق أمام المحكمة الشرعية وحصلت على حكم بذلك إلا أنها توفيت قبل أن يتبلغ الزوج عبد د الله قرار التفريق بتاريخ 1998/2/26 وقد اعتبرت الغرفة الشرعية في محكمة النقض بقرارها 917/1481 تاريخ 1998/6/29 علماً أن قرارات المحاكم الشرعية يتوجب فيها التبليغ وأن وفاة الفروج قبل أن يتبلغ زوجها قرار التفريق يجعل قرار التفريق كأن لم يكن .وعندما اكتشفت مدعى المخاصمة على أن شقيقته خولة ما زالت على اسم زوجها في القيود المدنية طلب من موظف المحكمة عبد الحميد(.) استخراج القرار الشرعي بالتفريق من أجل تنفيذه فشرح ذلك الموظف على الحكم أنه اكتسب الدرجة القطعية تزويراً عندها أقدم المدعي بالمخاصمة ذلك باستعمال هذا القرار الذي حمل العبارة المزورة وقدمه إلى أمانة السجل المدني واكتشفت هذا لأمر فاشتكى المدعي عبد الله إلى النيابة وحركت الدعوى على عبد الله بجرم التزوير وعلى حمزة بجرم استعمال المزور وقضي على كل منهم بالعقوبة القانونية . وكانت هذه الوقائع ثابتة بالأدلة المطروحة في الدعوى وكانت الهيئة المشكو منها قد أنزلت حكم القانون لدى النظر في الطعن المقدم أمامها وبما أنه ثابت على أن المدعي بالمخاصمة استعمل المرور وهو عالماً بأمره .وبما أن تطبيق القانون على الجرم المنسوب إلى المدعي بالمخاصمة إنما كان سليماً والهيئة لم ترتكب أي خطأ فإن رمي الحكم الصادر عنها بالخطأ الجسيم غير مبرر يتوجب معه رد الدعوى شكلاً ، لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رد الدعوى شكلاً