لا يُدان الفاعل في الشروع ما لم تُستظهر النية الجرمية من وقائع القضية وأدلتها استظهاراً كافياً، ولا يكفي مجرد سرد الوقائع أو افتراضها دون بيانٍ واضح لبدء التنفيذ وتمييزه عن الأعمال التحضيرية، مع لزوم بيان محل الاعتداء وطبعة الفعل المسند عند قيام جنحة خرق حرمة المنزل.
يجب توافر النية الجرمية والبحث فيها من خلال وقائع القضية والأدلة المعروضة المناقشة: في اسباب الطعن:- اخطات المحكمة بتطبيق النص الذي استوجب الاكراه و العنف او التهديد لوقوع الجرم. – القرائن المعتمدة في الحكم المطعون فيه اخطات النتيجة التي اليها او توصل اليها.في المناقشة و التطبيق:حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه كانت قد بينت في قرارها وقائع القضية المنسوبة للطاعن و التي تتجلى بالشروع باغتصاب الشاكية نورة. كما و انها ناقشت هذه الوقائع على ضوء الادلة المبرزة بالملف و بما تم امامها من سماع الشهود فكان قرارها.و لما كانت اسباب الطعن قد تناولت الوقائع المنسوبة و عدم توفر عناصر الجرم بفعل الطاعن.و ان كان تقدير الوقائع و الادلة خلق التوازن بين مطلق قناعة المحكمة الا ان هذا مناط ما له مستند بملف القضية من اساس و ان النية الجرمية في مثل هذه القضية يتوجب توافرها و البحث فيها من خلال وقائع القضية و الادلة المعروضة لدى الفاعل، و انه بعد البحث في هذه النية و قد صحبها ما يجعل رقابة محكمة النقض بعيدة و البحث في الفعل المسند للمطعون ضده و ما دامت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تبحث عن مدى توافر النية لدى الطاعن وصولا ان كان هناك بدء في التنفيذ او عن تحضيري فقط لان الافعال غير الجلية لا تكفي لتكون الشروع في الجناية مما يجعل السبب الاول من اسباب الطعن ينال من القرار المطعون فيه فضلا عن ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تضع الافعال الجلية و تبين مدى تاثرها بالجرم المسند للطاعن و لم تبين جسامة الفعل و محل الاعتداء عليه وماهيته مما يجعل السبب الثاني من اسباب الطعن ينال من القرار المطعون فيه.و لما كانت هذه المحكمة محكمة قانون فان عدم البحث في الجرم الجنحوي المسند للطاعن ((خرق حرمة المنزل)) لم تحكم به مما يجعل قرار المحكمة قاصرا و سابقا لاوانه.لذلك و عملا باحكام المواد 340 و ما بعدها اصزل جزائية.فقد تقرر بالاتفاق و خلافا لطلب النيابة العامة:- قبول الطعن موضوع و نقض القرار المطعون فيه.