الخبرة الفنية من مسائل الموضوع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها والأخذ بها أو طرحها، ولا يصلح الخلاف بشأنها بذاته سبباً للمخاصمة ما لم يقترن بخطأ مهني جسيم أو مخالفة قانونية واضحة.
لا يمكن في دعوى المخاصمة المجادلة في تقرير الخبرة كونه من الأمور الفنية التي يعود البحث فيها لمحكمة الموضوع التي لها الحق بالأخذ بالخبرة الجارية أمامها أم رفضها. المناقشة: في الموضوع : لما كانت الدعوى التي أقامها المدعى عليها بالمخاصمة أمام محكمة البداية المدنية الرابعة بدمشق بتاريخ 22 / 6 / 1999 ضد طالب المخاصمة تضمنت مطالبته بالتعويض من جراء بيعه فهما بذورا فاسدة لم تنبت مما الحق بهما أفدح الأضرار ، ولما كانت محكمة الدرجة الأولى وبموجب قرارها ( 2290 / 519 ) تاريخ 12 / 10 20 قدرت رد الدعوى لعدم الثبوت، إلا أن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق بقرارها رقم ( 2851 / 377 ) تاريخ 15 / 10 / 2001 فسخته وقررت الزام طالبة المخاصمة بدفع تعويض قدره / 380000 / ل.س وقد صدقته محكمة النقض بالقرار موضوع هذه المخاصمةولما كان طالب المخاصمة عدد الأسباب التي تجعل القرار مشوبا بالخطأ المهني الجسيم ولما كان ثابتا أن طالب المخاصمة اقر في كل مذكراته بواقعة البيع للبذار ولكن أضاف أن المدعى عليهما لم يدفعا الثمن وبسبب التنصل من الدفع أقاما دعوى ضمان العيب والتعويض ، وطالما الأمر كذلك فان المدعية طالبة المخاصمة أقرت إقرار قضائيا بواقعة البيع والشراء ولما كانت الخبرة الجارية على هذه البذار والمؤرخة في 4 / 7 / 1999 أثبتت على أن هذه البذار المزروعة فاسدة وغير صالحة للإثبات ولما كانت هذه الواقعة على إقرار طالبة المخاصمة بواقعة البيع يجعله مسؤولا بالضمان وفق أحكام المادة / 415 / مدني وعليه التنصل من هذه المسألة العقدية بطرق الإثبات القانونية ولما كانت طالبة المخاصمة لم تقدم أي دليل على صحة ادعائه وبالتالي بقيت أقواله مجردة وإذا كان هذا هو الوضع القانوني فإنه لا خطأ من قبل المحكمة عندما تقرر مسألة طالب المخاصمة وإلزامه بالتعويض ومن ثم تصديق القرار من قبل الهيئة المخاصمة ولما كان تقديم ما جاء في الخبرة من أمور فنية يعود أمر البحث فيها إلى محكمة الموضوع وان كان خطأ على فرض وجوده فان الخطأ في التقدير لا يمكن القبول به ولا اعتباره خطأ مهنيا جسيما وكانت الدعوى جاءت خالية من أسبابها الموضوعية. لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رفض دعوى المخاصمة موضوعا وإلغاء مفعول قرار وقف التنفيذ