إذا كان المحامي وكيلاً صحيحاً عن أحد الخصوم، ثم حُضّر في إحدى الجلسات وكيلاً مسخراً عن الخصم الآخر دون أن يترتب على ذلك أي إجراء قانوني يمسّ الوكالة الأصلية، فإن ذلك لا يؤدي إلى زوال الوكالة ولا إلى انصراف آثارها، وتبقى تصرفات الوكيل نافذة في مواجهة موكله الأصلي. وإسقاط الحق الشخصي الصادر عن وكيلٍ ذ...
إن قيام محكمة الأساس في إحدى الجلسات بتحضير محام مسخر عن المدعى عليه وهو في الواقع وكيل المدعي إنما هو خطأ من المحكمة طالما أن تحضيره بهذه الصفة لم يرتب أي إجراء قانوني ينال من سلامة وكالته عن وكيله الأساسي وهذه الواقعة و تمت أمام محكمة الأساس قصداً فلا يعدو هذا الفعل بالنسبة للمحامي إلا زلة مسلكية لا يمكن أن تؤثر على مفعول وكالته الأساسية عن المدعي وهذا الفعل لا يمكن أن يرتب أي عزل أو اعتزال للوكالة الأساسية ويبقى تصرفات المحامي الوكيل عن المدعي تنصرف إلى موكله الأساسي المدعي. المناقشة: إن قيام محكمة الأساس في إحدى الجلسات بتحضير محام مسخر عن المدعى عليه وهو في الواقع وكيل المدعي إنما هو خطأ من المحكمة طالما أن تحضيره بهذه الصفة لم يرتب أي إجراء قانوني ينال من سلامة وكالته عن وكيله الأساسي وهذه الواقعة و تمت أمام محكمة الأساس قصداً فلا يعدو هذا الفعل بالنسبة للمحامي إلا زلة مسلكية لا يمكن أن تؤثر على مفعول وكالته الأساسية عن المدعي وهذا الفعل لا يمكن أن يرتب أي عزل أو اعتزال للوكالة الأساسية ويبقى تصرفات المحامي الوكيل عن المدعي تنصرف إلى موكله الأساسي المدعي.القضاء :حيث يتبين من التحقيقات الجارية والوقائع الواردة بالدعوى أنه بتاريخ 16/9/1998 وقع حادث سير تسبب فيه ابن مدعي المخاصمة المدعو عمار (.) بإبداء المدعية مريم (.) وتعطيلها عن العمل ستة أشهر مع عجز وظيفي بنسبة (10%) من الجسم وقد شمل الجرم بقانون العفو ونظرت المحكمة بالحق الشخصي بمواجهته ووالده وليد لكونه مسؤولا عنه . وحيث أن الدعوى بالأصل أقيمت أمام محكمة صلح الجزاء على الراشدين وعلى الأحداث وهي برقم 1798 لعام 1998 وفي تلك الدعوى أسقط المحامي مازن المرعي الوكيل القانوني عن المدعية . حقه الشخصي عن المدعى عليهم وذلك بموجب الاستدعاء المؤرخ في 23/9/1998 وبعد أن جرى تفريق محاكمة الحدث عمار أصدرت محكمة الأحداث قرارها المؤرخ في 23/9/1999 الذي ألزم المدعى عليه المذكور و والده بدفع مبلغ ستون ألف ليرة سورية إلى المدعية مريم على سبيل التعويض وبعد صدور ذلك الحكم أسقط وكيل المدعية مريم بتاريخ 22/11/1999 حقه الشخصي عن المدعى عليه وجرى الطعن بذلك القرار حيث تم نقضه بموجب الحكم رقم 123/527 تاريخ 25/4/2000 لسبب عدم ملاحظة إسقاط الحق الشخصي والحكم بالتعويض رغم ذلك . وقد اتبعت محكمة الأحداث القرار الناقض وقضت بعدم البحث بالتعويض لإسقاط الحق الشخصي وعندما طعنت المدعية مريم بهذا القرار صدر الحكم المشكو منه وكانت المحكمة مصدرة القرار المخاصم قد علت حكمها على أن التقرير الطبي المعطى إلى المدعية صدر بتاريخ 19/5/1999 و إن تاريخ الأجور لتاريخ إسقاط الحق الشخصي المؤرخ في 23/9/1998 مما يؤكد تفاقم الإصابة بعد تاريخ الإسقاط ومن أن المحامي مازن المرعي حضر وكيلاً مسخرا عن الحدث عمار ولا يجوز له تمثيل الطرفين . وحيث أن ما ذهبت إليه المحكمة المذكورة غير صحيح بحسبان أن المحامي مازن المرعي هو الوكيل القانوني عن المدعية مريم بموجب سند التوكيل رقم 161/32 تاريخ 22/9/1998 ويملك حق الصلح والإبراء والإسقاط . وحيث أن الوكيل المذكور بحسب نيابته هذه عن مريم إسقاط الحق الشخصي مرتين الأول في دعوى الأساس رقم 1798 بتاريخ 23/9/1998 والثانية في دعوى الأحداث المتفرعة عنها بتاريخ 22/11/1999 وبما أن الوكالة سارية المفعول طالما أن الوكيل لم يعزل عن الوكالة و لم يعتزل عنها وبما أن تحضيرا محكمة الأحداث لذلك الوكيل في إحدى الجلسات عن الحدث على سبيل التسخير إنما كان خطأ من المحكمة ولم يرتب أي إجراء قانوني ينال من سلامة وكالته عن مريم وهو إن حصل قصداً فلا يعدو كونه زلة مسلكية لا يمكن أن تؤثر على مفعول الوكالة وما ترتب عنها بحسبان إن تصرف الوكيل يتصرف إلى الأصيل .وحيث أن الهيئة المشكو منها وقعت في الخطأ المهني الجسيم عندما التفتت عن المبادئ القانونية مما يستدعي إبطال القرار المخاصم .لهذا تقرر بالاتفاق : 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا و إبطال القرار موضوع المخاصمة الصادر عن محكمة النقض غرفة الأحداث بتاريخ 12/5/2002 برقم 499 قرار 666 أساس واعتبار هذا الإبطال يقوم مقام الحكم