• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الإدانة في الجرائم ذات الوصف الجنائي يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الاستنتاج و التخمين وأن على المحكمة على محكمة الأساس أن تستند

يشترط لصحة الإدانة في الجرائم الجنائية أن يثبت القاضي كل ركن من أركان الجريمة بدليل جازم مستقل، وأن يكون الاستدلال مبنياً على وقائع واضحة لا تحتمل اللبس؛ وإلا كان الحكم قاصراً وخاضعاً للنقض.

نص الاجتهاد

الإدانة في الجرائم ذات الوصف الجنائي يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الاستنتاج و التخمين وأن على المحكمة على محكمة الأساس أن تستند إلى أدلة واضحة وقوية لا لبس فيها ولا غموض لتتمكن محكمة النقض من ممارسة الرقابة على قرارها فإن كان هذا التقدير والاستدلال غير سليمين وكانا قائمين على ركائز واهية أو أسس ضعيفة فإن الحكم الصادر يكون قاصراً وخاضعاً للرقابة المناقشة: فعن ذلك :لما كانت وقائع هذه الدعوى قد تحصلت في أن الطفل مالك (.) أصيب بمرض وإمساك في أمعائه فقام الطبيب إحسان (.) بعد عرضه عليه ، على إجراء عملية تفريغ الكولون لديه وبعد سنة عاد يشكو من ذات المرض فأدخل مشفى فلسطين حيث قام المدعي بالمخاصمة الدكتور هايل (.) بإجراء عملية تفريغ القولون للطفل المذكور وأعقب ذلك بفتح البطن وإجراء عدة عمليات جراحية له وتحويل خروج البراز من الشرج إلى الطرف الأيمن من البطن و لم ينجح هذا العمل فنقل الطفل إلى مشفى المواساة نظراً إلى حاجته لتغذية وريديه فلم يقبله ذلك المشفى ، ومن ثم تم نقله إلى مشفى المهايني حيث أشرف عليه الدكتور إحسان (.) مدة أسبوعين وخرج المريض إلى بيت أهله حيث أخذت حالته تتراجع فنقل إلى مشفى الأطفال وبقي عدة أيام ثم توفي. وكان والد الطفل قد تقدم بإدعاء شخصي فحركت الدعوى العامة على عدد من الأطباء يحرم القتل وفق أحكام المادتين /534 / و / 550 / ق. ع أمام قاضي التحقيق الخامس بدمشق فقرر منح محاكمة المدعى عليهم من جرم القتل المسند إليهم وإسقاط دعوى الحق العام عنهم لجرمي التسبب بالوفاة وإهمال واجبات الوظيفة نظرا لشمولهما بقانون العفو رقم /17/ لعام / 2000 / وبإحالة بالوفاة إلى محكمة بداية الجزاء للنظر بالحق الشخصي. وحيث أن النيابة العامة والمدعي الشخصي قد استانفا ذلك القرار أمام قاضي الإحالة فقرر الأخير فسخ قرار قاضي التحقيق جزئياً واتهام المدعي عليه هايل (.) بجناية التسبب بموت الطفل وفق المادة /536 / عقوبات ومحاكمته من أجل ذلك أمام محكمة الجنايات والظن على بقية المدعى عليهم يجنحة التسبب بالوفاة ، وعندما طعن المدعي بالمخاصمة بهذا القرار صدر الحكم المشكو منه. ومن حيث أن المادة /536/ عقوبات نصت على من سبب موت إنسان من غير قتل القصد بالضرب وبالعنف أو بالشدة أو بأي عمل آخر مقصود عوقب بالأشغال الشاقة خمس سنوات على الأقل. ومن حيث أن هذا النص صريح في دلالته على أن تتم الوفاة بالضرب أو بالعنف أو بالشدة أو بأي عمل آخر مقصود ، مما يعني بكل وضوح وجوب توفر نية الاعتداء لدى الجاني ، ومن أن هذا الاعتداء نتجت عنه الوفاة. وبما أن ذلك يفيد توفر نية الاعتداء بدى الفاعل. وبما أن اجتهاد هذه الهيئة مستقر على أن الإدانة في جرم جنائي الوصف يجب أن يبنى على الجزم واليقين لا على الاستنتاج و التخمين وأن يستند إلى أدلة واضحة وقوية لا لبس فيها ولا غموض لتتمكن محكمة النقض من الرقابة فإن كان التقدير والاستدلال غير سليمين وكانا قائمين على ركائز واهية وأسس ضعيفة فإن الحكم الصادر يكون قاصراً وخاضعاً للرقابة. ومن حيث أن القصد الجرمي الجنائي عنصر من عناصر هذه الجريمة وركن من أركانها فهي تتم بوجوده وتنتفي بانتفائه وهذا ما يوجب التحدث عنه بشكل واضح وإقامة الدليل عليه بصورة مستقلة. ومن حيث أن الهيئة المشكو منها لم تتحدث لا هي ولا المحكمة التي طعن بقرارها عن هذا العنصر الخاص ومدى توفره في فعل المدعي ، إنما تكون قد خالفت أحكام القانون والاجتهاد المستقر وبالتالي ارتكبت الخطأ المهني الجسيم الذي يوجب أبطال الحكم ولأن هذا الإبطال بمثابة التعويض فلا مبررللحكم بذلك التعويض المادي لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار (1443/1496 تاريخ 2001/11/26 الصادر عن غرفة الإحالة في محكمة النقض واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض وإعادة التأمين لدافعه.