البيانات والشروح التي يثبتها المحضر على سند التبليغ تُعامل بوصفها بياناً رسمياً صحيحاً لا يُجحد إلا بالتزوير، أما خلو سند التبليغ من البيانات غير الجوهرية فلا يُبطل التبليغ ولا يعيب صحته.
إن ما يجريه المحضر على مسؤوليته من شروحات على سند التبليغ إنما هو بمثابة البيان الرسمي الذي يقره ذلك الموظف على مسؤوليته ولا يجوز الدفع بعكسه إلا بالادعاء بالتزوير خلو سند التبليغ من بعض البيانات غير الجوهرية المنصوص عنها بالمادة 20 أصول مدنية مثل الساعة واسم اليوم وعبارة معروف من قبلنا لا يجعل السند باطلا المناقشة: أسباب المخاصمة1 – رد طعن الجهة الموكلة شكلا دون أي مبرر حيث جاء في القرار المخاصم أنها تبلغت قرار الحكم الاستئنافي بتاريخ 18/9/2016 وأنها طعنت بتاريخ 19/10/2016 أي بعد انتهاء مدة الطعن بيوم مما جعلها ترد الطعن شكلا وفي ذلك مخالفة شديدة للقانون كون المحكمة اعتمدت على الرقم وأهملت الكتابة حيث أن التاريخ هو الثامن والعشرين من شهر أيلول أي أن المحكمة نظرت إلى الرقم وأهملت الحرف.2 – التبليغ جاء باطلا في الأساس حيث أن خلو التبليغ من ساعة التبليغ يجعل من التبليغ باطلا وغير منتج لآثاره، حيث ورد المحضر عبارات غير واضحة في خانتي الساعة والدقائق وقد استقر اجتهاد العامة أن أوجه البطلان في سند التبليغ من متعلقات النظام العام.3 – مخالفة النص الصريح للقانون .4 – التفات المحكمة عن الدفوع المنتجة ومخالفة اجتهاد الهيئة العامة .لذا فهو يطلب: قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم و قبول الدعوى موضوع وإبطال القرار المخاصم وكافة آثاره ونتائجه وإلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بالتعويض الذي تقدره المحكمة وكذلك تضمين الجهة المدعى عليها بالتكافل الرسوم والمصاريف والأتعابهفي الشكل حيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على: " إن ما يجريه المحضر على مسؤوليته من شروحات على اسناد التبليغ إنما هو بمثابة البيان الرسمي الذي يقره ذلك الموظف على مسؤوليته ولا يجوز الدفع بعكسه إلا بادعاء التزوير (هيئة عامة قرار 168 أساس 563 تاريخ 29/4/2004 وكذلك هيئة عامة قرار 576 أساس 1277 تاريخ 10/10/2004)خلو سند التبليغ من بعض البيانات غير الجوهرية النصوص عنها بالمادة 20 أصول مدنية مثل الساعة واسم اليوم وعبارة معروف من قبلنا لا يجعل السناد باطلا – هيئة عامة قرار 360 أساس 1158 تاريخ 12/8/2007. وحيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة على ما ورد في القرار المخاصم وما تضمنه الملف من وثائق و بيانات ولا سيما سند تبليغ مدعي المخاصمة يتضح أن تلك المطاعن المثارة لا تنال من صحة وسلامة القرار المحاكم والذي صدر موافقة للأصول والقانون والاجتهاد القضائي ولما له أصل في الملف ولا سيما سند التبليغ بحيث جاء محمولا علي أسبابه القانونية السليمة وبمنأى عن المطاعن المثارة حوله والتي لا ترقى إلى الحد الذي يجعل الهيئة مصدرته تقع في مظنة الخطا المهني الجسيم حيث بينت الهيئة في حيثيات قرارها المخاصم إن الطاعن قد تبلغ القرار المطعون فيه بالذات بتاريخ 18/10/2016 كما هو واضح من مسند التبليغ المبرز في الملف ، وحيث أنه تقدم بلائحة طعنه أمام المحكمة بتاريخ 19/10/2016 ، أي بعد أحد وثلاثون يوما من تاريخ تبلغه القرار الطعين، حيث أن مدة الطعن بالنقض هي ثلاثون يوما تبدأ من اليوم الذي يلي تاريخ التبليغ مما يجعل أخر مدة التقدم الطعن وفق ما جرى بيانه أنفا هو 18/10/2016 ضمنا وهو يصادف يوم الثلاثاء وهو يوم عمل رسمي مما أوجب رد الطعن لتقديمه خارج المدة القانونية، هذا من جهة ومن جهة أخرى.واستطرادا فان تبليغ مدعي المخاصمة كان بتاريخ 18/9/2016 رقمة وكتابة وليس كما يدعي والتاريخ واضح لا لبس فيه ولا غموض إضافة إلى ذكر ساعة التبليغ كذلك مما يستوجب رد الدعوى لعدم وجود مبرر أو سند لقبولها وهذا يغني عن البحث عن باقي الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة لآن البحث فيها يكون عندما تكون الدعوى مستوفية لشرائط قبولها شكلا وهو ما لا يتوافر في هذه الدعوى.لذلك تقرر بالإجماعرد الدعوى .مصادرة بدل التأمين .تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف وبدل الأتعاب .ضم صورة عن هذا القرار إلى ملف الدعوى وإيداعها مرجعه .