عبء تقديم أدلة الإثبات وتسمية الشهود يقع على عاتق الخصوم، ولا يوجب على المحكمة أن تستفسر منهم عن وسائل إثباتهم أو تكمل نقصهم في هذا الشأن؛ ويجب ذكر أسماء الشهود مسبقاً حتى يتاح للخصم الآخر إبداء اعتراضه على سماعهم عند الاقتضاء.
المحكمة غير ملزمة بتكليف الخصوم بيان ادلتهم التي يثبتون فيها دفوعهم وطلباتهم كما انها غير مكلفة بسؤالهم والاستيضاح منهم عن الأدلة التي يعتمدونها في الاثبات لان ذلك منوط بهم يجب ذكر أسماء الشهود ليطلع عليها الخصم ويبدي اعتراضه ان كان هناك مانعا من الاستماع اليهم . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى، برقم أساس (321)، وقرار (535)، تاريخ 16/6/2002، المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة، بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة، المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً، بتاريخ 2/12/2002، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – حرمان طالب المخاصمة من إثبات ما يدعي أنه خطأ مهني جسيم، فالمدعي أثار في جميع مراحل الدعوى أن السند إنما حرر بناءً على طلب الزوجة بزيادة مهرها، وقد طلب إثبات ذلك بالبينة الشخصية.2 – التعليل الذي أوردته الهيئة المخاصمة لجهة رد طلب الطاعن الإثبات بالبينة الشخصية، لأنه لم يسمِّ شهوده، وبالتالي فإن هذا يجعله مقصّراً في الإثبات، ولا يتفق مع الاجتهاد المستقر.3 – الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض استقرت على أنه يجوز إثبات عكس السند المحرر بين الزوجين.4 – إن المحكمة وقد قررت أحقية طالب المخاصمة بإثبات خلاف ما جاء في السند التجاري، وبين الزوجين، كان عليها أن تنقض القرار، وتعيده إلى محكمة الاستئناف، لتتيح له إثبات خلاف ما جاء في السند، وبكون المبلغ ثمن بضاعة، وليس لزيادة المهر، إضافة إلى إثبات تاريخ تحرير السند.5 – طالب المخاصمة طلب إثبات خلاف مضمون السند بالبينة الشخصية، ولم تعارض الجهة المدعى عليها (المدعية بالمخاصمة) ذلك.في المناقشة والقانون:من حيث إن دعوى المدعي طالب المخاصمة. تهدف من حيث النتيجة إلى طلب إبطال القرار المخاصم، والحكم له بالتعويض، والرسوم، والمصاريف. وتتلخص دعوى المدعية (المدعى عليها بالمخاصمة) التي أقامتها أمام محكمة البداية المدنية بطلب إلزام المدعى عليه (مدعي المخاصمة) بدفع مبلغ ثلاثمئة ألف ليرة سورية للمدعية. قيمة السند موضوع الدعوى. وقد انتهت محكمة الاستئناف إلى تصديق القرار البدائي المستأنف الذي قضى للمدعية. وفق دعواها.ولدى الطعن بالحكم أصدرت الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض القرار المخاصم الذي قضى برفض الطعن المقدم من مدعي المخاصمة، فكانت هذه الدعوى.ومن حيث إنه من احتج عليه بسند عادي، وكان لا يريد الاعتراف به، وجب عليه أن ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خطٍ، أو توقيع، أو خاتم، أو بصمة، وإلا فهو حجة عليه بما فيه (المادة 10 بينات).ومن حيث إن مدعي المخاصمة لم ينكر توقيعه على سند السحب موضوع الدعوى، فهو حجة عليه.ومن حيث إن المحكمة ليست ملزمة بتكاليف الخصوم بيان أدلتهم التي يثبتون بها دفوعهم، وطلباتهم، كما أنها غير مكلفة بسؤالهم، والاستيضاح منهم عن الأدلة التي يعتمدونها في الإثبات، لأن ذلك منوط بهم.ومن حيث إن مدعي المخاصمة لم يسمِّ شهوده لإثبات ما يبقى من دعوتهم، ولم يحدد أسماءهم، واكتفى بالقول إنه مستعد لإحضارهم.وحيث إنه يجب ذكر أسماء الشهود ليطّلع على أسمائهم الخصم، ويبدى اعتراضه عليهم إن كان هناك مانعاً من الاستماع لهم، وأن عدم قيام مدعي المخاصمة بذلك لا يمكن أن يسم الهيئة المخاصمة بوقوعها بالخطأ المهني الجسيم، وبالتالي دعوى المدعي مستوجبة الرد شكلاً.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ل. س لصالح الخزينة.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين المدعي الرسوم، والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة أصولاً.