تقوم مسؤولية الناقل عن نقص الوزن في المواد المنقولة ما لم يثبت أن طبيعة المادة تجعلها قابلة للتأثر بالعوامل الجوية أو الطبيعية، وأن النقص يقع ضمن التسامح العرفي المعمول به لهذه البضائع؛ فإذا توافرت هذه العناصر جاز نفي المسؤولية.
الناقل مسؤول عن النقص في الوزن للمواد المنقولة ما لم يثبت أن المادة تتأثر بالعوامل الجوية وأن مبدأ التسامح معمول به بالنسبة للبضائع التي تتأثر بالعوامل الطبيعية المناقشة: أسباب الطعن :1 – إن العناصر المادية للمخالفة متوفرة في هذه القضية بدلالة المواد 208 و209 جمارك وهناك كميات نقص واضحة من مادة المازوت المستجرة من العراق.2 – إن ضبط المخالفة منظم وفق الأصول والقانون فلا يجوز الطعن فيه إلا بالتزوير .3 – إن قرار المحكمة المطعون فيه لم يتصدى لهذه الوقائع .النظر في الطعن :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى ملف القضية وعلىكافة الأوراق وبعد المداولة اتخذت القرار التالي :حيث إن المخالفة المسندة للمطعون ضده هي الاستيراد تهريباً لبضاعة محصورة وهي عبارة عن مازوت عراقي قام المذكور بنقله إلى مستودعات سادكوب بسورية ضمن صهاريج مغلقة ومختومة بأختام الرصاص السليم .وحيث إن مذكرات التصفية السبعة التي يستند عليها الادعاء في هذه القضية تؤكد بصورة واضحة بأن عدد تلك الصهاريج هي 99 صهريجاً معبأة بالمازوت وقد وصلت تلك البضاعة موضوع التصفية الفورية تحت أختام الرصاص السالم ضمن قافلة الترفيق ونظمت بها مذكرات التصفية سنداً لتذاكر الترفيق المنظم وسلمت البضاعة إلى مندوب فرع سادكوب وقد تبين لاحقاً بأن كمية المازوت المسلمة هي أقل من الكمية الوارد ذكرها في المذكرات المصرح عنها .وبتدقيق تلك المذكرات تبين أن الكشاف في مكتب أمانة القامشلي قد اقترح صرف النظر عن النقص واعتبار ذلك فرق حساسية قبان ووافقه على ذلك أمين الجمارك بالقامشلي على اعتبار أن النقص أقل من 10 % وبرر هذا النقص .وحيث إن الناقل مسؤولاً عن النقص في الوزن للمواد المنقولة ما لم يثبت بأن المادة تتأثر بالعوامل الجوية، وان مبدأ التسامح العرفي معمول به بالنسبة للبضائع التي تتأثر بالعوامل الطبيعية وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة (نقض 456/546/1997) .وحيث إنه من الثابت أن درجة الحرارة عند التعبئة في بلد المنشأ تزيد عن ثلاثون درجة مئوية بينما درجة الحرارة التي يجب فيها التسليم في مستودعات سادكوب هي خمسة عشر درجة مئوية . وحيث إن هذه المادة تتأثر بالعوامل الجوية من حيث درجة التبخير وفقدان الوزن بسبب أعمال التعبئة والتفريغ إضافة إلى فرق حساسية كل قبان عند التعبئة وعند التسليم .وحيث إن محكمة الدرجة الأولى قضت بعدم مسؤولية المدعي على المطعون ضده .وحيث إن الطاعن سبق له أن استأنف قرار الدرجة الأولى أمام محكمة استئناف المدنية الناظرة بالقضايا الجمركية والتي أصدرت قرارها المطعون فيه والمتضمن تصديق قرار المحكمة الجمركية .وحيث إن القرار المطعون فيه صدر وفق هذا النهج القانوني السليم .وحيث إن أسباب الطاعن لم تستطع تجريح الحكم ولم تنل منه مما يستوجب رفض الطعن .لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن .