• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن الاجتهاد مستقر على أنه لا يجوز لطالب المخاصمة أن يثير أسباباً لم يسبق له أن تمسك بها ولا يجوز له إثارة أسباب جديدة

دعوى المخاصمة لا تُبنى على أسباب تُثار لأول مرة بعد استقرار الخصومة أو على وقائع وأوجه طعن لم يسبق التمسك بها، ويُرفض طلب المخاصمة إذا انصبّ على مسائل تقديرية أو على خطأ طبي لا يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

أن الاجتهاد مستقر على أنه لا يجوز لطالب المخاصمة أن يثير أسباباً لم يسبق له أن تمسك بها ولا يجوز له إثارة أسباب جديدة. المناقشة: النظر في الطعن:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 6/2/2003 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة أسباب مخاصمة القرار الصادر عن محكمة النقض رقم 3726/ 3737 تاريخ 9/4/2000 1ـ مخالفة المادة /90/ بينات والمادة /236/ أصول حقوقية 2ـ المحكمة قضت بأكثر مما طالبت به الطاعنة في استدعاء طعنها. 3ـ القرار خالف المادتين 165 و169 أصول جزائية. 4ـ لم تراقب محكمة النقض محكمة الاستئناف بتجاوز صلاحياتها بالبحث وإلغاء فقرات اكتسبت الدرجة القطعية. 5ـ تغاضت محكمة النقض عن مخالفة محكمة الاستئناف بقبولها الطلب العارض وإصدارها قرارين إعداديين دون الاعتداء منها بحجية الحكم الناقض. 6ـ أصدرت المحكمة قرارها الإعدادي مبرماً ويجب أن يكون قرار إعدامه مبرماً.أسباب مخاصمة القرار الصادر عن محكمة النقض رقم 4031/60 تاريخ 5/6/20011ـ التناقض بين أجزاء الحيثيات مع بعضها البعض الآخر. والتناقض بين فقرات المنطوق والتناقض بين الأسباب والمنطوق. 2ـ خالفت المادة /364 والبند ب من المادة /340 أصول جزائية بقبولها طعن الحق الشخصي شكلاً. 3ـ محكمة النقض وقعت في خطأ مهني جسيم عندما جمعت في الطعن للمرة الثانية من مهمة النقض ومهمة الحكم بالدعوى باستدلال فاسد. 4ـ لم تراقب محكمة النقض محكمة الاستئناف باتباعها للقرار الناقض ومخالفتها لاجتهاد الهيئة العامة. 5ـ خالفت محكمة النقض المبادئ الأساسية في القانون عندما ردت طعن وزير الصحة ومحافظ حلب شكلاً. 6ـ سكتت محكمة النقض عن مخالفة محكمة الموضوع ومعالجتها على أساس الخطأ المهني الجسيم. النظر في المخاصمة والقرار: لما كانت هذه الدعوى ابتداءً وانتهاءً تتلخص بكون المخاصمة جمانة زوجة المخاصم منذر . قد اضطرت للدخول إلى مشفى الأشتر للتوليد الخاص في حلب لإجراء عملية ولادة قيصرية. ولما كان من الثابت على أن الطبيبة رفاه والتي تمارس عمليات التوليد في المشفى دون أن يكون لديها ترخيص رسمي بذلك قد ارتكبت أخطاء مهنية أدى إلى وفاة الجنين وحصول تمزق بالرحم واختلاطات نجمت عن وجود سوابق قيصرية. ولما كان ثابتاً على أن الزوجة والزوج راجعا القضاء الجزائي للاستحصال على حقوقهما وملاحقة المسببين بهذا الحادث. ولما كانت محكمة بداية الجزاء وبعد أن أجرت الخبرة الطبية الخماسية أصدرت قرارها 589/548 لعام 1999 المتضمن في منطوقه حبس الدكتورة رفاه لمدة سنة وتغريمها خمسمئة ليرة سورية بجرم مزاولة المهنة بدون ترخيص وحبس الدكتورة رفاه لمدة ستة أشهر من جرم التسبب بالوفاة ودغم العقوبتين وتنفيذ الأشد ومن ثم منحها الأسباب المخففة التقديرية واستبدال العقوبة بالقرار ألف ليرة سورية. وإلزامها مع مدير المشفى بدفع مبلغ أربعمائة ألف ليرة سورية وقد استؤنف هذا القرار من قبل طالبة المخاصمة كما استؤنف من قبل المطلوب مخاصمتها رفاه لجهة التعويض والمطالبة برد هذا الطلب. كما استؤنف من قبل الأشتر لجهة التعويض. وقد أصدرت محكمة استئناف جنح الجزاء القرار 1283 لعام 1999 المتضمن قبول الاستئنافات شكلاً وقبول استئناف المدعية طالبة المخاصمة والمدعى عليها موضوعاً وجزئياً وفسخ الفقرات 1ـ2ـ3 وإلغائها وإعلان إسقاط الدعوى العامة عن المدعى عليها رفاه تبعاً لإسقاطها بقانون العفو 3 لعام 1999 وفسخ الفقرات المتعلقة بالتعويض وإلزام رفاه والأشتر بالتضامن بدفع ملغ ستمائة ألف ليرة سورية للجهة المدعية تعويضاً شاملاً المادي والمعنوي وتصديق باقي الفقرات وقد طعن طالب المخاصمة بالقرار كما طعنت المطلوب مخاصمتها رفاه والأشتر وقد أصدرت محكمة النقض القرار 3726/3737 تاريخ 9/4/2000 المتضمن نقض القرار الطعين لأن العدول عن الخبرة الثلاثية إلى خبرة خماسية يحتاج إلى تعليل ولما كانت طالبة المخاصمة حددت الأسباب التي تراها معيبة لهذا القرار ولما كان لم يسبق لطالبة المخاصمة أن أثارت هذه الأسباب. ولما كان هذا يقتضي رفض هذا الطلب تأسيساً على أن الاجتهاد مستقر على أنه لا يجوز لطالب المخاصمة أن يثير أسباباً لم يسبق له أن تمسك بها ولا يجوز له إثارة أسباب جديدة. إضافة لهذا فإن استناد المحكمة إلى خبرات جارية لا يمكن القول فيه أنه مشوباً بالخطأ المهني الجسيم. ولما كانت حالات مخالفة المبادئ القانونية في حدودها الدنيا في مخالفة الوقائع الثابتة في الدعوى غير متوافرة في هذا الطلب مما يقتضي رفض هذه الدعوى لجهة القرار الأول. ولما كان من الثابت أن الدعوى بعد النقض أعيدت لمرجعها ولما كانت محكمة الاستئناف قررت إتباع النقض وأصدرت قرارها وهو نفس قرارها الأول. ولما كان وزير الصحة وطالبي المخاصمة والمطلوب مخاصمتها طعنا بهذا القرار وقد أصدرت محكمة النقض القرار الثاني 60/4031 لعام 2001 والمتضمن رد طعن وزير الصحة والمحافظ شكلاً. وقبول طعن المطلوب مخاصمتها رفاه موضوعاً ونقض القرار وتخفيض التعويض إلى مبلغ أربعمائة ألف ليرة سورية. ولما كانت طالبة المخاصمة تعيب هذا القرار بالأخطاء المهنية الجسيمة التي عددتها. ولما كان لا يجوز لطالبة المخاصمة أن تثير أقوال تتعلق بوزير الصحة لأنه لا صحة له في ذلك. ولما كان من حق محكمة النقض وهي ترى الطعن للمرة الثانية أن تبحث في الموضوع لأن هذا هو المنطق مع القانون. ولما كان لا يجوز لطالبة المخاصمة أن تثير مواضيع قام بها سابقاً وتلتمس نقضها لأنه من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه. ولما كانت المسألة في واقعها تتعلق بخطأ الطبيب وهل ارتكب خطأ مهنياً موجباً للمساءلة. ولما كانت الخبرات الجارية عددت الأخطاء المرتكبة ولما كان الحكم بموجب هذه الخبرات يجعل المحكمة بعيدة عن موجبات الخطأ المهني الجسيم لأن صلاحية التقدير بهذه الخبرة دون غيرها وتحديد أنها الأصلح من لأمور التي استقر الاجتهاد على أنها لا تدخل ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم. ولما كانت كل الأدلة تدل على خطأ في العمل الجراحي وهذا الخطأ لا يصل إلى درجة الفعل الجنائي وإنما يبقى ضمن حدود مساءلة الطبيب إذا نزل عن عناية الرجل المعتاد. ولما كان هذا يقتضي القول على أن الأسباب التي استندت إليها الجهة طالبة المخاصمة لا يمكن القول فيها أنها تدلل على وجود الخطأ المهني الجسيم. وطالما أن هذا الخطأ منتفياً فإن السبب الشكلي لقبول هذه الدعوى أصبح غير مقبول.لذلك تقرر بالإجماع: 1ـ رفض دعوى المخاصمة شكلاً. 2ـ تضمين طالبة المخاصمة الرسوم والمصاريف. 3ـ تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية. 4ـ حفظ الأوراق.